اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
معظم العمليات التي تتم داخل جسم الإنسان تحدث دون تدخل أو شعور منه فالقلب ينبض والرئتين تتنفسان والجهاز الهضمي يعمل على تحويل الطعام إلى طاقة دون أن يعطي الإنسان الكثير من التفكير لهذه العمليات وتستمر حالة اللاشعور تلك حتي يحدث خطأ ما.
من أمثلة هذا كله المرض المعروف بـشلل المعدة ويتلخص في توقف العضلات الموجودة في جدار المعدة عن العمل بشكل طبيعي أو ان تصاب بالشلل التام.
تقوم عضلات المعدة في حالتها الطبيعية بالانقباض بشدة لتدفع الطعام عبر الجهاز الهضمي إلا أن الوضع يختلف في حالة وجود خلل في هذه العضلات بحيث تعمل ببطأ أو تتوقف عن الانقباض تماماً مما يمنع المعدة من تفريغ محتوياتها إلى الأمعاء مما ينتج عنه عسر هضم وقيء متكرر مما يفسد نسب السكر في الدم ويؤدي إلى سوء التغذية.
معظم حالات شلل المعدة يكون القيء والغثيان فهما أكثر الأعراض شيوعاً ويحدث القيء عادةً بعد تناول الطعام بساعات عندما تكون المعدة قد امتلأت بالطعام غير المهضوم المختلط بالعصارة الهضمية وفي بعض الأحيان يتسبب تراكم العصارة الهضمية وحدها القيء دون أن يتناول المريض أي طعام.
ولأن العضلات المسئولة عن تفريغ الطعام تختلف عن تلك التي تفرغ الشراب فمن الممكن أن تظهر الأعراض عند الأكل فقط وفي بعض الأحيان عند الأكل والشرب وفي أحيان نادرة عند الشرب فقط.
وبالإضافة للقيء والغثيان من الممكن أن تظهر أعراضا أخرى مثل:
المعدة هي عبارة عن كيس من العضلات يقع في أعلى وسط البطن تحت القفص الصدري مباشرةً وبإمكانها احتواء جالون واحد من الطعام والشراب. وتقوم المعدة بالانطواء على نفسها عندما تكون فارغة وتنبسط عندما يصلها طعام أو شراب.
ويتكون جدار المعدة من ثلاث طبقات من العضلات التي تقوم بخلط الطعام بالانزيمات والحوامض التي تفرزها الغدد الموجودة على الجدار الداخلي للمعدة. وبمجرد اختلاط الطعام بالعصارة الهضمية تماماً تحدث انقباضات عنيفة في عضلات المعدة فيما يعرف بالموجات التمعجية والتي تدفع العصيدة المهضومة باتجاه الصمام البيلوري الموصل إلى الأمعاء الدقيقة حيث تتم عملية الهضم الرئيسية.
وقد تستغرق المعدة ما بين ثلاث إلى أربع ساعات للتفريغ الكامل بعد تناول الطعام والسبب في طول المدة هو التأكد من أن الطعام هضم بصورة جيدة واختلط بالعصارة الهضمية تماماً حتى تسهل عملية الامتصاص في الأمعاء.
يمتد العصب المبهم والذي يتحكم في عضلات المعدة ما بين جذع المخ إلى القولون وهو المسئول عن تنظيم العملية الهضمية بما فيها إرسال إشارات إلى عضلات المعدة لتقوم بعمل الموجات التمعجية بمعدل ثلاث انقباضات في الدقيقة الواحدة تقريباً. وتنشأ المشكلة عندما تتوقف هذه الانقباضات أو يقل معدلها مما يجعل الطعام يتوقف في المعدة دون أن يتحرك إلى الأمعاء الدقيقة كما يجب.
وأشهر أسباب شلل المعدة هو تلف العصب المبهم بالرغم من إمكانية ظهور المرض نتيجة لحدوث تلف في عضلات المعدة ذاتها. ومن العوامل التي قد تؤدي إلى تلف العصب والعضلات ما يلي:
يعتبر مرض السكر هو العامل الأكثر خطورة الذي يزيد من احتملات حدوث المرض حيث يصاب واحد من كل خمسة ممن يعانون من مرض السكر بشلل المعدة. وتوجد عوامل مؤثرة أخرى مثل جراحات المعدة بهدف إنقاص الوزن والأدوية التي تتدخل في معدل تفريغ المعدة إلى الأمعاء.
يستخدم الأطباء العديد من الوسائل لتشخيص شلل المعدة ومنها ما يبحث عن علامات دالة على المرض بينما يتم الآخر لاستبعاد أمراض أخرى لها أعراض مشابهة. ومن هذه الاختبارات:
قد يكون لشلل المعدة أعراضا خطيرة منها:
أول خطوات العلاج هي السيطرة على نسبة السكر في الدم لمن يعانون من مرض السكر. وبخلاف ذلك فاتباع نظام غذائي سليم واخذ ادوية تنظم انقباضات المعدة هو أساس العلاج.
ينصح الأطباء باتباع تغييرات جذرية في النظام الغذائي لمريض شلل المعدة ومن هذه التغييرات ما يلي:
عادة ما يصف الأطباء أحد نوعين من الادوية لعلاج شلل المعدة أحدها هي الأدوية المضادة للقيء والأخرى هي محفزات انقباضات المعدة ولأن الأقراص تكون صعبة الامتصاص فيعطى المريض الدواء بالحقن أو في صورة سائلة.
تترك الجراحة كخيار أخير في حالة فشل الوسائل الأخرى في السيطرة على القئ وتحفيز انقباضات المعدة وتنطوي الجراحة على تدبيس الجزء الأسفل من المعدة أو تمرير انبوب يصل من المرئ إلى الأمعاء مباشرةً دون المرور على المعدة. لكن الأطباء يحرصون على ترك الجراحة كوسيلة أخيرة وذلك لانطوائها على مضاعفات خطيرة.
هناك أنواع جديدة من العلاج التي ما زالت قيد التجربة إلا أن فاعليتها ليست بالاكيدة ومنها ما يلي:
لأن شلل المعدة من أشهر مضاعفات مرض السكر فمن الضروري السيطرة على نسبة السكر في الدم لمنع ظهور أي مضاعفات.