اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ التَّجميع الأوَّلي لمحطة مير في الفضاء في 19 فبراير 1986 وذلك عن طريق الصاروخ السوفيتي الحامل للوحدة الأساسيَّة Proton-K وبنفس التَّسلسل أُضيفت أربع وحدات من أصل ستة (كڤانت-2 في 1989 وكريستال في 1990، سپيكتر في 1995 وپريرودا في 1996 ) إلى محطة مير في الفضاء. بدأ التجميع في أن تُطلق أوَّلًا كل وحدة بشكل مُستقل عن طريق صاروخ بروتون - ك نحو الفضاء لتُضاف إلى الوحدة الموجودة مُسبقًا في الفضاء لتُلحق بالمحطة وعندها سيكون الالتحام في المنطقة الأماميَّة للقاعدة الأساسية ومن بعد ذلك تقوم الذراع الروبوتيَّة Lyappa arm في الوحدة الجديدة ببسط ذراعها لتثبت نفسها في البوابة الخارجية للقاعدة الأساسيَّة لمير. بعد ذلك تقوم الذراع برفع الوحدة بعيدًا عن بوابة رسو السفن الفضائيَّة ومن ثم تدويرها بشكل نصف دائري قبل أن تُنزل الذراع الآليَّة الوحدة للالتحام معها. تمَّ تجهيز البوابة بمرساتي كوناس "Konus drogues" لتلبِّيان احتياج رسو المركبات الفضائيَّة عليها، وعند قدوم وحدة جديدة للمحطَّة يجب الحد من ضغط الهواء في البوابة الخارجية لرسو المركبات الفضائيَّة حتى يستطيع رُوَّاد الفضاء أن ينقلوا المرساة بشكلٍ يدوي إلى البوابة التالية المُراد استخدامها.
اتَّبعت التوسعتان الأُخريتان كڤانت-1 في 1987 ووحدة الالتحام في 1995 إجراءات مُختلفة في الالتحام مع مير فقد كانت كفانت-1 مُختلفة عن بقيَّة الوحدات الأربع سابقة الذكر في كونها لا تحتوي على مُحرِّك وأُطلقت نحو الفضاء عن طريق قَطرِها بالمركبة الفضائيَّة TKS وقد وصلت إلى النهاية الخلفيَّة للقاعدة الأساسيَّة بدلًا من بوابة الالتحام لرسو المركبة الفضائيَّة وحالما تمَّ رسو المركبة في الخلف حتى تنفصل الوحدة الجديدة من المركبة الفضائيَّة التي كانت تقطُرها. أُطلقت وحدة الالتحام نحو الفضاء عن طريق المكوك الفضائي الأمريكي أتلانتيس خلال البعثة STS-74 ودُمجت مع نظام الإرساء المتتبع. بعد ذلك التحمت أتلانتيس بالوحدة كريستال ومن ثم تركتها في الخلف حينما انفصلت عنها في وقتٍ لاحق من البعثة. رُكِّبت العديد من المكونات الخارجيَّة المختلفة في المحطة من بينها ثلاث دعامات وكذلك أُقيمت عدة تجارب وثُبِّتت عناصر أُخرى محدودة الضغط في في السطح الخارجي للمحطَّة قام روَّاد الفضاء بوضعها وقد وصل مجموع النشاط الخارجي بأجمع هو ثمانون نشاط خارج المركبة خلال تاريخ محطة مير الفضائيَّة.
عمليَّة تجميع محطة مير هي العلامة الفاصلة لبداية تصميم الجيل الثالث للمحطات الفضائيَّة وتتميز بأنها الأُولى التي تتألف من أكثر من مركبة فضائيَّة، وهذا فتح عهدًا جديدًا في الهندسة المعماريَّة في الفضاء. فقد سبقتها محطات أُخرى من الجيل الأول مثل ساليوت 1 والجيل الثاني سكاي لاب اللتان كانتا لديهما تصاميم مُتجانسة، فقد كانتا تتكونان من وحدة واحدة فقط مع عدم إمكانيَّة الإمداد، بينما المحطتان من الجيل الثاني مثل ساليوت 6 وساليوت 7 تتألفان من وحدة متجانسة مع وجود بوابتين أو منفذين لالتحام مركبة الشحن الفضائيَّة بروغرس من أجل سد النقص في المواد الاستهلاكيَّة.
تتركب محطة مير من وحدة مركزية أساسيَّة وسبع وحدات مُختلفة ومتخصصة أُرسلت جميعها إلى المدار الفلكي بشكلٍ مُنفصل عن بعضها البعض على مدى عشر سنوات عن طريق الصاروخ السوفيتي الحامل Proton-K والمكوك الفضائي الأمريكي أتلانتيس لتصبح على ما كانت عليه محطة مير بشكلها النهائي.