اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ شغب الجماهير خلال المباريات داخل أسوار ملاعب كرة القدم أو خارجها هو ظاهرةٌ مُنتشرةٌ بشكلٍ كبير حول العالم وليست حِكراً على شعبٍ أو أمّةٍ واحدة؛ فكلّ شعب يعشق كرة القدم واجه هذه الظاهرة في ملاعبه وبين جماهيره، فظاهرة الشغب في ملاعب كرة القدم لها العديد من المسبببات؛ قد تكون بسبب حادثةٍ حصلت في منطقة تابعة لفريق مُعيّن تسبّب بها شخص من مَدينة فريق آخر، فعند إقامة مُباراة بين هَذين الفريقين لن تتوانَ بعض الجماهير عن رد الدَّيْن لجماهير الفريق الآخر، أو قد تحدث ظاهرة الشغب بسبب قيام أحد اللاعبين على أرضيّة الملعب بتصرُّفٍ يُثير غَضب الجماهير، أو شتمُ الجمهور لأحد اللاعبين أو الحكام، أو الشخصيّات السياسيّة والدينية؛ فكلّ هذه تُعدّ من أهمّ الأسباب التي جعلت ظاهرة الشغب في كرة القدم تنتشرُ بشكل كبير، وأصبح من الصّعب إيقافها.
من الأمثلة على ظاهرة شَغب الملاعب هي حادثة ملعب أم درمان بين المنتخبين المصري والجزائري في مباراة الملحق النهائي المؤهلة لكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا؛ حيث إنّ ظروف تلك المباراة وجوّ التنافس الكبير الذي كانت تعيشه الجماهير المُتعطّشة للفوز كان أحد الأسباب الرئيسيّة لحدوث فتنة كبيرة بين الشعبين الشقيقين، حيث قامت بعض وسائل الإعلام بتصوير أحداث ورواية تفاصيل لم تحدث ساهمت بشكل كبير في حدوث شغب جماهيري كبير في تلك المباراة التي أقيمت على أراضٍ سودانية.
في عام 2008م في النمسا حدث شغب جماهيري وأعمال عنف كبيرة بين مشجعين المنتخب التركي والمُنتخب الكرواتي عقب فوز الأتراك على نظرائهم الكروات بهدف نظيف ضمن منافسات بطولة أمم أوروبا، وفي عام 1974م رفضت روسيا التي كانت تسمى بالاتحاد السوفيتي آنذاك أن تلعب المُباراة النهائية والفاصلة في تصفيات كأس العالم ضدّ منتخب تشيلي، بعد أن تم قتل سلفادور أليندي الرئيس التشيلي إثر انقلابٍ عسكري في البلاد.