اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كثيراً ما يُذكر مصطلح حاجز الصوت أو جدار الصوت، وخاصةً في مواضيع متعلقة بالطيران والطائرات، فحاجز الصوت هو ارتفاع حادّ في السحب الهوائيّ الأيروديناميكي (بالإنجليزية: aerodynamic drag) حولَ منطقة يمرّ فيها جسم يحلّق في الهواء كالطائرة بسرعة تقارب سرعة الصوت، والتي كانت قديماً تشكّل عائقاً للطائرات السريعة والتي تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وذلك بسبب زيادة القوّة التي تُعارض الطائرة أثناء طيرانها. والتفسير العلميّ لهذه الظاهرة هو أنّ موجات الصوت أو ما يُعرف بالموجات الضغطيّة التي تصدرها الطائرة إذا كانت تطير بسرعة أقلّ من سرعة الصوت، تكون أسرع من الطائرة وتنتشر قبلها، أمّا إذا وصلت الطائرة لسرعة الصوت فإنّ هذه الموجات الصوتيّة لا تستطيع أن تنتشر وتعلق في مكانها، فتتسبب بتشكيل موجات صدمة أو ما يُعرف بحاجز الصوت والتي تكون قويّة على أجنحة وجسم الطائرة، ممّا يؤدّي لتدفق الهواء بشكل غير مستقرّ حولَ المركبة، ويتسبّب ذلك بعرقلة الطائرة وفقدانها السيطرة عليها. وقد صُممّت الطائرات الحديثة بشكل يسمح لها بمرور حاجز الصوت دونَ أن تتعرّض للصعوبات.
كانَ أوّل اكتشاف لحاجز الصوت سنة 1950م، فقد كانَ أحد جنود القوّات الجويّة الذي يعمل كمشغل رادارات يستخدم تقنية جديدة تعمل على جمع بيانات أحد الطائرات الحربيّة التي تقوم بعملية هبوط حادّ عبر الهواء الجويّ، وأثناء مراقبته لاحظَ صوتاً عميقاً يشبه ضربةً رعديّةً، وتبعَ الطائرة الهابطة مجموعة أخرى من الطائرات التي تسبّبت جميعها بإصدار أصوات متفجّرةٍ عند هبوطها بسرعة، ممّا أثار فضوله وأمرَ بإعادة التجربة مرّات عديدة، وقد كان يسمعَ الصوت ذاته في كلّ مرّة، فانتشرت هذه التسجيلات على نطاق واسع، ثم فُسّرت فيزيائيّاً بما يعرف "جدار الصوت". أمّا عمليّة اختراق حاجز الصوت فتعرف بأنّها طفرة صوتيّة، أو موجة صدميّة ناتجة عن وصول سرعة طائرة أو أيّ جسم آخر يُحلّق في الجوّ إلى سرعة الصوت، ويُسمع صوت هذه الموجة من الأرض كصوت الرعد.