اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اضطراب العرض الجسدي (عُرف سابقًا باسم الاضطراب جسدي الشكل) هو اضطراب نفسي يميز من خلال أعراض جسدية والتي توحي بوجود اعتلال أو إصابة في الجسم، وهي أعراض لا يمكن أن تفسر بشكل كامل من خلال الحالة الطبية العامة أو من خلال تأثير مادة ما، كما أنها غير مرتبطة باضطرابات نفسية أخرى مثل اضطراب الهلع. تكون التحاليل الطبية للمصابين بالاضطراب جسدي الشكل تحاليل عادية وذات قيم طبيعية، ولا تفسر حالة الشخص التي يدعيها، كما ان تاريخ الفحوصات السابقة لا تشير إلى وجود حالة طبية يمكن أن تسبب مثل تلك الأعراض.
إن المرضى المصابين بهذا الاضطراب عادة ما يصبحون مهمومين بشأن صحتهم وغير قادرين على إيجاد سبب لتلك الأعراض، مما قد يسبب لهم ضائقة. يمكن للانشغال بالأعراض أن يرسم صورة متفاقمة في ذهن المريض حول شدة سوء المرض. عادة ما تبدأ أعراض هذا الاضطراب بالظهور خلال مرحلة المراهقة وعادة ما يكون المرضى المشخصون بهذا الاضطراب دون سن الثلاثين، وهو يحدث في كافة المستويات الاجتماعية وباختلاف الجنس.
اضطرابات العرض الجسدي مجموعة من الاضطرابات، تتوافق مع التعريف التالي: أعراض جسدية تُماثل الأعراض المُشاهدَة في الأمراض أو الإصابات الجسدية دون وجود سبب جسدي يمكن التعرف عليه. وبهذا، يكون تشخيص اضطرابات العرض الجسدي تشخيصًا استبعاديًا. تُصنّف اضطرابات العرض الجسدي في أربع فئات طبية رئيسة: الأعراض الجسدية العصبية والقلبية والألم والأعراض الهضمية.
سُميت اضطرابات العرض الجسدي سابقًا في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي الاضطرابات جسدية الشكل. وشمل ذلك المصطلح الحالات التالية:
في النسخة الأحدث من الدليل الإحصائي والتشخيصي للاضطرابات النفسية الطبعة الخامسة، وضعت اضطرابات العرض الجسدي تحت تسمية اضطرابات العرض الجسدي والاضطرابات المتعلقة به:
من هذه الاضطرابات الحمل الكاذب واحتباس البول النفسي والمرض الجماعي نفسي المنشأ (تسمى أيضًا الهستيريا الجماعية).
اعترفت المراجعة النصية للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية باضطراب الجسدنة باعتباره اضطرابًا نفسيًا، ولكن الطبعة الخامسة من الدليل دمجت اضطراب الجسدنة مع الاضطرابات جسدية الشكل غير المميزة وبهذا أصبح من اضطرابات العرض الجسدي، وهو تشخيص لم يعد يحتاج عددًا محددًا من الأعراض الجسدية.
تصنف المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض، وهي أحدث نسخة من هذا التصنيف، اضطراب التحويل على أنه اضطراب افتراقي. ما زالت المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض تتضمن متلازمة الجسدنة.
تتضمن اضطرابات العرض الجسدي الإضافية المقترحة:
اقتُرحت هذه الاضطرابات لأن اضطرابات العرض الجسدي المصنفة إما مقيدة بشدة أو واسعة جدًا. في دراسة أجريت على 119 من مرضى الرعاية الصحية الأولية، وجدت معدلات الانتشار التالية:
كل حالة من الاضطرابات جسدية الشكل لها معايير تشخيص خاصة بها.
كان الاضطراب الجسدي الشكل تشخيصًا مثيرًا للجدل، لأنه استند عبر التاريخ في المقام الأول على الشروط المنفية - أي عدم وجود تفسير طبي للشكوى الجسدية المقدمة. وبالتالي، يمكن لأي شخص يعاني من مرض غير مفهوم السبب أن يحقق معايير التشخيص لهذه الحالة النفسية، حتى لو لم تظهر عليه أية أعراض نفسية بالمعنى التقليدي لهذه الكلمة. في عام 2013-2014، كان هناك العديد من الحالات التي نُشرت على نطاق واسع، لأفراد تم قبولهم بشكل إلزامي في المصحات النفسية على أساس هذا التشخيص وحده. أثار ذلك المخاوف بشأن عواقب إساءة الاستخدام المحتملة لهذه الفئة التشخيصية.
حسب رأي آلن فرانسيس، رئيس فرقة عمل) دي إس إم-آي في/ DSM-IV)، فإن تشخيص الاضطراب الجسدي الشكل الموجود في الإصدار (دي إس إم-5) يجلب معه خطر الإدراج الخاطئ لنسبة كبيرة من السكان تحت اسم المرض النفسي. «قد يُصنف ملايين الأشخاص بطريقة غير صحيحة، ويقع العبء على عاتق النساء أكثر من الباقي، لأنهن أكثر عرضةً للرفض بوصفهن بأنهن ( كارثيات )عندما يشتكين من أعراض جسدية».
العلاج النفسي، وتحديدًا العلاج السلوكي المعرفي، هو العلاج الأكثر استخدامًا في اضطرابات العرض الجسدي. في 2016، أظهرت دراسة معشاة على مدى 12 أسبوعًا تحسنًا كبيرًا ثابتًا في مقاييس القلق الصحي عند اتباع العلاج السلوكي المعرفي مقارنةً بمجموعة المراقبة.
يساعد العلاج السلوكي المعرفي من خلال:
أظهر العلاج النفسي الديناميكي الشخصي المختصر عند المصابين بالاضطراب جسدي الشكل المتعدد فعاليته على المدى الطويل في تحسين جودة الحياة عند الأشخاص الذين يعانون من أعراض غير مفسرة طبيًا وصعبة المعالجة والمتعددة.
استُخدمت مضادات الاكتئاب أيضًا في علاج أعراض الاكتئاب والقلق الشائعة بين المصابين باضطراب العرض الجسدي. لا تعالج هذه الأدوية العرض الجسدي بل تُرافق العلاج السلوكي المعرفي.