اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سهراب سبهري أحد الشعراء والرسامين الإيرانيين المعروفين في إيران ,و سهراب من الشعراء الذين بمجرد ذكر اسمه الأول يعرف علي الفور، ولد في مدينة كاشان و هي احدي المدن الإيرانية و سهراب تأثر بکاشان في شعره.ولد سهراب في سنة (15 مهر 1307هـ.ش فی قم – 1 اردیبهشت 1359هـ.ش در تهران) و توفي والده وهو صغير و ربته امه، عاش في بيت جده، وترك أثرا كبيرا في نفسه لوجود حديقة كبيرة بها وكان مولع منذ الصغر بنظم الشعر فقد كان ينظم الشعر في كل مناسبة مر بها سافر سهراب الي العديد من بلاد الشرق الأوسط و تعرف علي حضارات الشعوب الاخري وتاثر بها في شعره، تركت بلاد الصين و الهند أثر كبيرا في نفسه.المعارض الفنية للوحاته، كانت اشعاره ورسماته خليطاً واحداً لا يمكن الفصل بينهما فكانت ريشته لم يكن محبا للوظائف الحكومية فقدعُين في العديد من الوظائف ولكنه تركها، اهتم أكثر بانشاءتعبر عما يريد ان يقول من شعر و العكس تعبر لوحاته عما يعتمر قلبه من كلمات . كانت العزلة هي ما كانت تسيطر علي حياة سهراب و حبه للطبيعة كانت واضحة في لوحاته وأشعاره، في بداية نضوجه الشعري اتبع اسلوب نيما ولم تشتهر اعماله في ذلك الحين ثم اتجه الي اسلوب اخر و كان واضحا في حجم سبز اي الحجم الأخضر.ومن هنا بدأت شهرة سهراب امتازت اشعاره بالاختلاف و انها لا تعبرعن فئة معينة بل للجميع على الرغم من بساطة هذه الاشعار الا انها مليئة بالغموض والإبهام مما يتطلب منك ان تقرأها عدة مرات لفهمها، النزعة الصوفية و العرفانية واضحة في أشعاره و ذلك بسبب تأثره الشديد بالقرآن الكريم توفي سهراب إثر مرض السرطان, و ترك خلفه ثماني مجلدات شعرية تحتوي علي العديد من الموضوعات
ولد سهراب سبهري في (15 مهر1307هـ.ش_ 7 اکتوبر 1928م) في مدينة كاشان.كان جده ميرزا نصر الله خان سپهری أول رئيس لمكتب البريد في كاشان1 ,والده "اسد الله " و امه "ماه جبين" وكلاهما من اهل الفن والشعر. قضي المرحلة الابتدائية في ابتدائية خيام كاشان (1940م_1319هـ.ش) , والمرحلة الثانوية في ثانوية بهلوي كاشان (مايو 1943م_خرداد 1322هـ.ش), وقبل انهائه المرحلة الثانوية التحق بدار المعلمين الابتدائية (مايو 1945خرداد 1324)وفي( آذر 1325هـ.ش_نوفمبر1946م )عمل في دائرة الثقافة في كاشان و حصل علي ديبلوم المرحلة الثانوية. ثم ذهب الي تهران و تلاقي دراسته في كلية الفنون الجميلة جامعة طهران وفي نفس الوقت عمل في شركة البترول في طهران و بعد ثماني أشهر استقال من هذه الوظيفة . نشر سپهری في سنة (1951م _1330هـ.ش )أول مجموعة شعرية له علي النظام النيموي بإسم "مرگ رنگ" "موت اللون "الذي ما ان رآه "مشفق كاشاني " حتي تكهن بانه سيهدي الأدب الإيراني اعمال قيمة . في عام (1332 _1953)انهي دراسته في كلية الفنون الجميلة و حصل علي دراجته العلمية الاولي، في نفس العام شارك في عدد من المعارض الفنية في تهران وأيضا نشر ثاني مجموعته الشعرية بعنوان "زندگی خواب ها " "حیاة النائمين". في عام (1332هـ.ش_ 1953م )بدا بالعمل في معهد الفنون الجميلة، و كانت تجمعه علاقة خاصة بثقافة اهل المشرق و سافر الي كل من :الهند ,باكستان ,أفغانستان ,اليابان والصين.وقضي فترة في اليابان و تعلم هناك فن "النقش علي الخشب " , واهتم أيضا بالشعر القديم لسائر اللغات، وبناء علي هذا قد قام بترجمة العديد من الاشعار القديمة عن اللغة اليابانية والصينية. في مرداد( 1336هـ.ش _1957م) سافر الي أوروبا , ومضي الي فرنسا و لندن. و في باريس التحق بمدرسة الفنون الجميلة بقسم اليتوجرافي .و في الوقت الذي رافق فيه حسین زندهرودی انقطعت منحته الدراسية، فكان يعمل في تنظيف المباني العالية، من اجل توفير المال اللزم لبقائه في فرنسا لفترة أطول و استمراره في تعلم الرسم. واستمر في حضور المعارض الفنية حتي نهاية عمره. في سنة( 1958 م_1337هـ.ش)عمل سهراب سبهري كمشرف لمؤسسة السمعية والبصرية للإدارة العامة للمعلومات في وزارة الزراعة. في مهر عام( 1961م_ 1340هـ.ش) بدأ بالتدريس في المدرسة العليا للفنون، وقد استقال عن كل الوظائف الحكومية و التفت أكثر الي تنشيط وجوده أكثر في مجال الشعر و الرسم.ومن خلال سفره الي مختلف البلاد حضر الكثير من المعارض الفنية .كان سهراب إنسان باحث وحيد متواضع وخجول ومسالم جدا وواسع الافق.
والدة سهراب كانت قمر الجبين، وكانت من اهل العلم و الأدب، في خرداد سنة 1373 توفيت والدته .منوچهر سپهری الاخ الأكبر لسهراب و اخيه الوحيد الذي لعب دور مهم في طفولة سهراب وتوفي أيضا في عام 1369.واخواته البنات هن :همايون دخت سپهری، پري دخت سپهری وپروانه سپهری.
يقول مشفق الكاشاني حول سهراب :سهراب إنسان مؤدب و متواضع، ودود ,صبور، انزوائي و بسيط.والفترة التي كان يقضيها في كاشان لم اسمع عنه الكذب. ولا يوجد من يتردد في صداقته و كان رمز للقدوة التي يقتاد بها اصدقائه في الحياة و الحرية وحرية الفكر . كان محب لكل الناس، و كان يعتقد ان كل الناس مخلصين وصادقين، وكان يثق في كل الناس و لم يكن يرفض لاحد طلب.واليوم الذي يكون قبل بداية معرضه يضع علامة علي التابلوهات التي اعُجب بها اصدقائه بعدم بيعها ويقوم باهدائها اليهم. ومن الصفات البارزة في اخلاق سهراب سبهري، تواضعه و خجله، كان يلقي السلام علي الجميع بدامن الصغير حتي الكبير، واذا سأله فقير يتأثر بسرعة و يمد يده في جيبه و يعطي كل النقود التي يخرجها من جيبه الي السائل ولا يقوم بعددها بل يعطها له ويمضي. كان مواظب علي المطالعة و التأمل و علي ممارسة الرياضة مثل العاب اللياقة البدنية,السباحة......الخ .كان يعشق البساطة في التعامل، في المنزل، في مكان عمله، في ارتداء الملابس، في الطعام وفي الكلام.كان يفضل ان يبتعد عن تعقيدات الحياة المدنية الحضرية و يحيي مثل اهل القري في بساطة و هدوء.وكان منزله وغرفته مرتبة ومنظمة دائما، ولم يكن يملك وسائل ترفيهيه، فقد كان يتوسط الحجرة كليم، ومصباح يعمل بالجاز موُضع علي الرف وصندوق خشبي، مع وسادتين صغيرتين حيث كان يتكأعليهما، ومكتبة خشبية صغيرة مملؤة بالكتب وكانت الشئ الوحيد الذي تقع عليه عينك عند الدخول من الباب. وكان قلبه وروحه بعرض السماء في صفائها و شفافيتها وزرقتها.ولا يفكر ابدا بالامور المادية، وكان يوفر المال الذي يلزمه فقط من اجل حياة بسيطة خالية من كل مظاهر الترف. و يظن سهراب انه يجب علي علي الفنان الاصيل ان يعيش من اجل فنه فقط مما يدفعه الي خلق اعمال فنية مميزة.وان الشخص الذي يلتفت الي الشهرة يصبح اناني وبلا اساس .ولم يكن يقبل اي حوار أو مقابلات مع اي جريدة أو مجلة، وقد طلب منه الكثيرون ان يوافق علي عمل فيلم سينمائي عن حياته لكنه دائما ما كان يرفض.
کان سهراب سبهري مثل الماء الصافي و الجاري لا يبق في مكان واحد ابداً.كان يهدئ ثورته الداخلية بالسفر بعيداً و هذه الرحلات كانت سبب وعيه و تطوره .في البداية سافر الي باريس و لندن .في باريس التحق بمدرسة الفنون الجميلة قسم ليتوجرافي ثم عزم علي السفر الي إيطاليا و بعد عامين سافر الي اليابان ,بقي فترة في الهند ,لكن لم يكن ابداً سعيداً بالابتعاد عن وطنه وكان يفضل صفاء صحاري كاشان عن كل المناظر الخداعة في الدنيا.وبقي العشر سنوات الاخير من عمره في مدينة كاشان و ضواحيها .
كان له علاقة خاصة بالقرآن الكريم و دائما يضع في جيب قميصه مصحفاً صغير يلازمه في كل وقت. تقول شقيقة سهراب "كان يتحدث سهراب عن تأثير الإيجاز و الفصاحة و البلاغة في كلام القرآن:كتابنا السمائي بجانب الوهيته و قدسيته الي اقيم واروع النماذج الادبية في العالم "و نقل اجزاء في اشعاره من هذا الكلام النوراني. كان يعتقد ان المولوي اعظم شاعر وصوفي عبر عصور الشرق الأوسط، وكان مولع باشعار ديوان شمس وكان يبكي من شدة اعجابه و استحسانه بغزليات حافظ .وفي اواخر عمره التي كان يقضي راقدا علي فراش المرض كان يقرا كتاب تذكرة الاولياء للعطار النيشابوري.
نشر سهراب أول مجموعة شعرية له في كتاب "مرگ رنگ""موت اللون" و كان علي الاسلوب النيمائي في البداية كان سهراب ينشد الشعر علي الطريقة النيماوية ولكنه تميز بأسلوبه الخاص . بني اسلوبه الخاص علي رؤية الإنسان المسالم و التعاليم الفلسفية التي تعلمها، ويعد "حجم سبز" "الحجم الأخضر "التكامل الحقيقي لاسلوب سهراب، و اعتاد ان يوجد اعماله بعيداَ عن المجتمع و هرب الي "قرية چنار " وصحاری کاشان من اجل الوصول الی وحدته التی تساعده علی صفاء الذهن فيوجد اشعارا لا مثيل لها. و قد كان شعره حميما، مملوء بالتصاوير العفيفة و الجديدة وكانت مصاحبة للغة مرنة و بسيطة و مهذبة لكن مليئة بالغموض. و من أشهر اشعاره نستطيع القول :نشاني، صدای پای آب و مسافر . و تعد قصیده صدای پای آب من أطول القصائد الفارسية الحديثة .وقد قام كريم امامي أحد اصدقاء سهراب بترجمة بعض من اشعار سهراب الي اللغة الإنجليزية، وبعدها قام عدد من المترجمين الاخرين بترجمة اشعاره الي الفرنسية، الإنجليزية , الإسبانية و الإيطالية. في سنة 1371 ترجمت كلارا خانيس اجزاء شعرية مختلفة من كتابيه " حجم سبز" " الحجم الأخضر " و "شرق اندوه " "ما هيچ ما نگاه ". وفي عام "1375هـ.ش_1996م" ترجم الفنان الإيراني جاويد مقدس صدقياني مختارات من شعر سهراب سبهري الي اللغة التركية الاسطنبولية وانتشرت في تركيا عن طريق دار النشرYkY.
مرگ رنگ
* موت اللون
اصبح مشهورا في الشرق و الغرب عن طريق رسماته الفنية الرائعة، و قد كانت في لوحاته لمسات بارزة جعلته معروفا في الشرق و الغرب وكانت اعماله الفنية تتمتع باسلوب جديد و مختلف وقد اختلفت قوالبه الهندسية مع معاصريه من رسامي فن التشخيص. حصل في رسوماته علي اسلوب موجز، شبه مجرد من اجل توضيح الاكتشافات الغيبية لاشعاره في طبيعة الصحراء .وكان سهراب يقيم اغلب معارضه الداخلية لاعماله الفنية في "معرض سيحون" .وكانت توقيعه علي لوحاته بخط "نستعليق". يراي مرتضي مميز ان سهراب سبهري يملك ما يلفت الناظرين الي روحه المتواضعة وايرانيته. ومن اعماله "طبيعت بيجان" 1336,"شقايقها، جوبيار و تنه درخت "1339,"علفها و تنه درخت "1341, "تركيب بندي بانوارهاي رنگی "1349, "تركيب بندي با مربعهاي "1351 و "منظره كويري "1357. وتوجد بعض من اعماله لدي اصدقائه، و قد اهدت اخته پراونه سپهری بعض من اعماله الی متحف کرمان.
فی سنة( 1358هـ.ش_1979م) مرض سهراب سبهري بمرض سرطان الدم و ذهب الي انجلترا من اجل تلقي العلاج، لكن اشتد عليه المرض أكثر و امتلكه اليائس فعاد الي طهران لتكملة علاجه. وفارق الحياة في نهاية يوم( 1 ارديبهشت سنة 1359هـ.ش_21 ابريل 1980م) في مستشفي پارس فی طهران .و دفن في ساحة الامام زاده سلطان علي بن محمد الباقر في قرية مشهداردهال الواقعة في اطراف كاشان .ثم نصب علي قبره حجر فيروزي ثم بدلت عائلته ذلك بحجر ابيض و عليه قطعة شعرية من قصيدة "واحه اي در لحظه " من كتاب حجم سبز و قام بنقشها رضا مافي:
تحطم هذا الحجر بسبب عدم دقة العمال و سقوط اجزاء من مبني عليه و حاولوا تبديله لكن لم يكن مثل الحجر الأول. و في( 29 اسفند 1387 هـ.ش_19 مارس 2009م) قاموا بوضع حجر أكبر اسود اللون علي الحجر الأبيض.
فی يوم 15 من شهر مهر سنة 1387 في الذكري الثامنة عشر علي ميلاد سهراب سبهري، أقيمت مراسم الاحتفال علي مقبرته باهدائه 80 وردة.ثم استمرت المراسم في "خانه حسان" أحد المعالم التاريخية في كاشان، و قد حضر الحفل مجموعة من الوجوه الفنية و الثقافية مثل :أحمد سميعي جيلاني، شهرام ناظری، علی دهباشی و امین الله رشیدی.
يمكن الإشارة هنا الي بعض المعارض التي حضرها سهراب سبهري و كذلك المعارض التي اقامها بمفرده: