اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتبر السدوميّون من أسوأ خلق الله أخلاقاً، فقد مارسوا الفواحش العظيمة التي تتنافى مع الفطرة الإنسانيّة التي فطر الله تعالى الناس عليها، وقد ارتبطت بهم واحدة من أعظم الفواحش، وهي ممارسة الشذوذ الجنسيّ بين الرجال، حيث خلّدت الكتب السماويّة قصتهم وعذاب الله لهم ليكونوا عظة وعبرة إلى أن تقوم الساعة. لقد أنذر الله تعالى أهل سدوم، وأقام الحجّة الدامغة عليهم، حيث أرسل إليهم نبيّاً كريماً هو لوط بن هاران –عليه السلام-، والذي بذل وسعه في دعوتهم لاتّباع سبيل الحق والرشاد، وإخراجهم من الضلال الذي كانوا قابعين فيه، غير أنّهم عتوا، واستكبروا، ورفضوا الإذعان لدعوته السّامية، ومن هنا فقد احتلّ هذا النبي الكريم مكانة رفيعة جداً عند الله تعالى؛ نظراً لما لاقاه من صعوبات في دعوته، وفي لحظة أرسل الله تعالى إليهم ملائكته فخسفوا بهم الأرض، ونجّى الله تعالى المؤمنين وصار قوم لوط عبرة للناس إلى يوم القيامة.