اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
و قد عرف مفهوم التنشئة الاجتماعية عدة مداخل مختلفة خلال التطور التاريخي للمجتمعات الغربية، وخصوصا الأوربية. في فترة الستينيات، حيث كانت التطورية تحتل مكانة متميزة، من خلال التركيز على الفرضية الفيبيرية، التي تقول إن النمو السياسي والاجتماعي والاقتصادي مرتبط بالتنشئة الاجتماعية، أي، بالقيم والتمثلات المستبطنة من طرف الفرد. وكانت أغلب الدراسات ذات النزعة الاجتماعية المهتمة بالتنشئة الاجتماعية، تعتمد المقاربة المقارنة، كما ظهرت بعض التخصصات في هذا المجال كالتنشئة السياسية التي كانت الموضوع المفضل للدراسات والبحوث. وفي السبعينيات، كان اهتمام البحوث منصبا حول منظور جديد يعتبر عملية التنشئة الاجتماعية"كمفتاح" للمحافظة والصيانة والاستمرارية، من خلال أجيال الطبقات المتعاقبة، وبصفة خاصة من خلال الفوارق الاجتماعية.ولذلك انصبت المقارنات والدراسات حول الجماعات الاجتماعية(الطبقات الاجتماعية، الأنماط السوسيو مهنية، الجنس...) . وفي الدراسات الحديثة التي أجريت حول التنشئة الاجتماعية، كان هناك توجها لتقسيم مجالات تحليلها إلى عدة مجموعات صغرى(sous-groupe) مثل الأسرة،والمدرسة، السكن، فضاء اللعب...حيث تم دراسة تأثيرات التنشئة الاجتماعية حسب خصوصيات الأمكنة أو الأمكنة المؤسساتية، ومن خلال مصطلحات الإدماج والتثاقف، وترسيخ التمثلات الذهنية والضوابط والمعايير الاجتماعية.
ويوضح جون ستيورات مل ان التربية لاتشمل كل مانعلمه لانفسنا اوما يقدمه الاخرون لنا بقصد تنشئتنا تنشئة صالحه فحسب بل تشمل فوق ذلك الاثار غير مباشره التي لها أكبر في تقويم اخلاقنا ومواهبنا وطباعنا كالقانون ونظم الحكم والفنون الصناعية والنظم الاجتماعية كما تشمل كذلك آثار البيئة الطبيعية كعوامل الجو والموقع الجغرافي بل كل ما يساعد علي صقل الفرد وتقويم شخصيته بالشكل الذي يصير إليه بعد ذلك.
ويحلل جون أ. لاسكا، اهداف التربية في بعض بلد الشرق والغرب، ويري ان هناك فكرة منشرة بين دول العالم، وهي ان غرض التربية الاساسى هو اكتساب الدارسين صغاراً وكباراً _ عائداً تعليمياً وتربوياً مرغوباً فيه ومن المعروف ان التعليم المدرسى يقدم للصغار البرامج والمواد التعليمية التي تناسبهم لتحقيق العائد المرجو ايضاً. فالتربية عمليه اجتماعيه انسانيه تتصل بحقوق الإنسان وتكافؤ الفرص، وهنالاينبغى ان نوفر التعليم للصغار ونتجاهل التعليم للكبار الذين يتولون عمليات الإنتاج في المجتمع والتفاق على برامج تعليم الصغار. والمجتمع الديمقراطى هو المجتمع الحر ويقصد هنا بالحرية ليست حاله مثاليه ولكن يقصد بها الحرية الايجابيه المتمثله في قدرة الإنسان على الاختيار الفعال في السعى لتحقيق مصلحته وبالتالى تحقيق مصالح المجتمع وحدة هو الذي يبرز الدعوة للحريه والذاتيه اللاتان تشكلان المناخ الاساسى للمؤسسات التعليمية عن طريق مجتمع يمارس الحرية والذاتيه والاستقلال.