اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلال أواخر أربعينيات القرن العشرين وبداية خمسينياته عمل بارسونز باجتهاد في إنتاج بعض التصريحات النظرية الكبرى. في عام 1951 نشر بارسونز عملين عن النظرية الرئيسية، في النظام الاجتماعي ونظريته العامة نحو العمل. والعمل الأخير الذي تم تأليفه معها من قِبل إدوارد تولمان، إدوارد شيلز وعدة أشخاص آخرين، وكانت النتيجة ما يسمى ندوة كارنيجي، التي جرت في الفترة من سبتمبر 1949 ويناير 1950. عند بارسونز النظام الاجتماعي يمثل أول محاولة كبرى لتقديم ملخصه الأساسي للنظرية العامة للمجتمع، حيث إن هيكل العمل الاجتماعي (1937) يمكنه توثيق هذا العمل، حيث ناقش المبادئ المنهجية والفوقية الأساسية لمثل هذه النظرية. حاولت الأنظمة الاجتماعية تقديم نظرية النظام الاجتماعي العام كبناء منهجي، وبالتالي ظهرت فكرة وضع التفاعل على أساس الحاجة، وتسهيل التصرفات من خلال المفاهيم الأساسية من التوجه المعرفي، والتركيز الفكري والتقييم. وعلى نفس المنوال أصبح العمل أيضا معروفًا للمكان، حيث قدم له بارسونز متغيرات النمط الشهير، الذي يمثل في واقع الخيارات الموزعة على طول جيمينشافت مقابل غزلشافت المحور. ومع ذلك، فإن كيفية تفكير بارسونز في الخطوط العريضة للنظام الاجتماعي ذهبت من خلال سلسلة من عمليات إعادة التحرير السريعة في سنوات متتابعة على الرغم من أن جوهرها الأساسي لا يزال قائمًا.
في أوائل الخمسينيات نمت إلى عقل بارسونز بشكل متدرج فكرة نموذج أجيل AGIL ووفقاً لبارسونز فإن الفكرة الأساسية لمخطط أجيل خطرت له خلال عمله مع روبرت بيلز حينما كانا عاكفين على دراسة العمليات التحفيزية في الجماعات الصغيرة. وقد نقل بارسونز هذه الفكرة معه في عمله المميز الذي شارك في كتابته مع تلميذه نيل سميلسر الذي نشر عام 1956 بعنوان "الاقتصاد والمجتمع" . حيث تم عرض النموذج الأولي لمخطط أجيل. أعاد مخطط أجيل تنظيم المفاهيم الأساسية للمتغيرات النمطية بشكل جديد وعرض الحل من خلال منهج نظام نظري باستخدام فكرة التسلسل القيادي المعرفي كمبدأ مُنظم. كان الإبداع الحقيقي في نموذج أجيل هو استحداث مفهوم "وظيفة الكمون (الاستمرارية)" أو وظيفة صيانة (الحفاظ على) النمطية التي أصبحت المفتاح الرئيس لمبدأ التسلسل القيادي المعرفي بشكل عام.
خلال هذا التطور النظري أظهر بارسونز اهتماما راسخاً بالرمزية symbolism، وتعتبر مقالة بارسونز "نظرية الرمزية في علاقتها بالسلوك" دليلاً واضحًا لذلك الاهتمام. ." كان الحافز لكتابة تلك المقالة هو سلسلة المناقشات غير الرسمية التي دارت في لقاءات جماعية أجراها بارسونز وعديد من الزملاء الآخرين مع الفيلسوف وأستاذ علم الإشارات والرموز والأدلة (السيميائيات) تشارلز موريسCharles W. Morris في ربيع عام 1951. . أن انشغال بارسونز بالرمزية يجرى جنباً إلى جنب مع اهتمامه بنظرية فرويد، وتعتبر ورقته "الأنا العليا ونظرية الأنظمة الاجتماعية" التي كتبها في مايو 1951 لتقديمها في اجتماع الجمعية الأمريكية للطب النفسي، هذه الورقة ليست دلالة على تفسيره الخاص لفرويد فقط بل تمثل محاولة بارسونز استخدام نموذج الرمزية الخاص بفرويد كطريقة لبناء نظرية النظام الاجتماعي وأخيراً كطريقة لتنسيق التسلسل القيادي المعرفي لنظام أجيل ووضعه في حدود نظام التمييز الرمزي. شملت نقاشات بارسونز المتعلقة بسيجموند فرويد طبقات عديدة للنقد، أظهرت أن استخدامه لمنهج فرويد كان انتقائياً أكثر منه اتباعًا حرفيًا خصوصًا أنه سلط الضوء في نقده لفرويد على أنه قدم "فاصلاً غير حقيقي بين الأنا والأنا العليا".