بعد بضع سنوات، قرابة 410، أضيفت من الجهة الشمالية للكنيسة كنيسة صغرى مطابقة لها من حيث التصميم، لها مدخلان، وفي صدر الكنيسة يتفرع منها حنية مركزية استخدمت كمارتيرون مخصصة لحفظ ذخائر القديسين وفق عادات وطرق تكريمهم، ولا يزال القسم الشرقي من الكنيسة سليمًا بما في ذلك الحنية، أما بقية الجدران مهدم، وفي وسط الحنية عثر على ناووس حجري.
يقول جورج تشالنكو الذي زار المدن المنسية في العقد الثالث من القرن العشرين:
- زيدت إلى كنيسة جوليانوس كابيلا تتصل بها عن طريق القوس الكبير، شكلها مربع طول ضعله 8,30 متر من كل جهة، ولها بابان يتصلان بالشارع، وإلى جهة الشرق يوجد الحنية داخل مربع وهو مبني بشكل متين، وبعض حجارته مأخوذة من بقايا الأعمدة للهيكل الوثني ويبلغ قطره 1,10 متر، وهذه الحنية المرتفعة على درجتين تتصل بالجدران بأعتاب مفصلة، ولم يكن في داخل المبنى دعائم، والفسيفساء الأرضية لا تزال كما كانت، أما الحنية فقد كانت مقفلة بحاجز لا تزال الثقوب موجودة في جوانب جدرانه وأعمدته.
ويقول المؤرخ بتلر:
- إن هذا المعبد الصغير المثير للاهتمام، كان معبدًا تذكاريًا أو معبدًا مدفنًا لراهب مشهور بني بين عامي 407 و420.
أخيرًا فإن أحد أعضاء بعثة التنقيب وهو أنيانسو بانيا يقول في تقريره إلى مطران حلب للموارنة:
- بالارتكاز إلى نص ثيودوريطس وعلى المعطيات الأثرية، وعلى توافق التواريخ، لا يمكن أن يكون الراهب المشهور المدفون في الكنيسة إلا مار مارون بالذات.
المصدر: wikipedia.org