English  

كتب shell shape

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شكل الدرقة (معلومة)


سلاحف غالاباغوس هي النسل الوحيد من السلاحف العملاقة التي تتميز بأنواع وأشكال مختلفة للدرق، وتُطلَق مجموعةٌ كبيرة من المفردات على أشكال الدرقة بدءًا من الشكل "السرجي" (في إشارة إلى تقوس الحافة الأمامية للدرقة بشكل يشبه السرج) وصولاً إلى الشكل "المقبب" (في إشارة إلى تحدب سطح الدرقة الدائري على شكل القبة)، فحين تسحب السلحفاة ذات الدرقة السرجية رأسها وأطرافها الأمامية إلى الداخل، تبقى فجوةٌ كبيرة فوق رقبتها بدون حماية، وهذا يبرهن غياب الحيوانات المفترسة في الوقت الذي تطور فيه هذا الشكل، ولا توجد ثنائية الدرقة "السرجية" والدرقة "المقببة"، إلا أن بعض السلاحف تكون من نوع وسيط يجمع بين صفات من كلتيهما، وتتميز الجزر الكبيرة ذات المرتفعات الرطبة والتي يتعدى ارتفاعها 800 متر (2600 قدم) مثل جزيرة سانتا كروز بغطاءٍ نباتي كثيف، وتنمو السلاحف التي تربى في هذه البيئات بأحجام أكبر وتكون درقها "مقببة" الشكل، كما تكون رقابها وأطرافها أقصر طولاً، في حين تنشأ السلاحف ذات الدرقة "السرجية" على الجزر الأصغر ذات الموائل الجافة والتي يقل ارتفاعها عن 500 متر (1600 قدم) (مثل جزيرتي إسبانيولا وبينزون) حيث يقل الطعام والموارد الأخرى.

الأثار التطورية؛ بالإضافة إلى الرقبة والأرجل الطويلة نسبيًا، يُعتقد أن الشكل "السرجي" المميز للدرقة هو طريقة للتكيف من أجل زيادة قدرة السلحفاة على الوصول للأشياء عموديًا بحيث تستطيع رؤية النباتات الطويلة مثل أشجار الصبار الشوكي (شجرة التين الشوكي) التي تنمو في البيئات الجافة، وتفضل السلاحف ذات الدرق "السرجية" البقاء على الأرض وحجمها أصغر من حجم الأنواع ذات الدرق "المقببة"، وقد يرجع هذا إلى قلة موارد الغذاء في بيئاتها، في حين أن السلاحف الأكبر حجمًا تُعد أكثر ملائمةً لأجواء المرتفعات وذلك لقدرتها على مقاومة درجات الحرارة المنخفضة عند وجود طبقاتٍ من رُكام السحب أو الضباب.

وتوجد فرضية أخرى حول الشكل "السرجي" للدرقة، فبدلاً من أن يكون هذا الشكل طريقة تأقلم للحصول على الطعام، قد يكون هذا الشكل المميز والأطراف الأكثر طولاً من السمات الثانوية للاصطفاء الجنسي عند ذكور السلاحف ذوي الدرق "السرجية"، حيث تتم تسوية النزاع القائم بين الذكور على الإناث من خلال فرض السيطرة المتمثلة في الارتفاع العمودي للرقبة بدلاً من حجم الجسم (أنظر أدناه)، كما اتضح من الملاحظات أيضًا أن الذكور ذوي الدرق "السرجية" أكثر عدائيةً من الذكور ذوي الدرق "المقببة"، ومن المحتمل أن هذا الشكل غير الاعتيادي للدرقة وطول الأطراف هو حل تطوري وسط بين حاجة هذه السلاحف للأجسام الصغيرة لملائمة حالة المناخ الجافة واحتياجها لمد رقبتها عموديًا لفرض سيطرتها أثناء عملية التزاوج.

ويبدو أن أشكال الدرقة "السرجية" قد تطورت بشكل مستقل عدة مرات في البيئات الجافة، بما أن التشابه الوراثي بين الأنواع المختلفة لا يتوافق مع شكل الدرقة، وبالتالي، ليس من الضروري أن تكون السلاحف ذات الدرق "السرجية" أكثر صلةً ببعضها البعض منها إلى أقرانها ذات الدرق "المقببة"، بما أن شكل الدرقة لا تحدده العوامل الوراثية بل العوامل البيئية.

مثنوية الشكل الجنسية

تتضح مثنوية الشكل الجنسية بشكل جلي في قطعان السلاحف ذات الدرق "السرجية" حيث تتميز الذكور بوجود فتحات أمامية في الدرقة أكثر علوًا وانحناء تعطيها شكلاً مماثلاً تمامًا للسرج، وتتميز الذكور في كل الأنواع بذيل أطول من الإناث في حين تكون درقها السفلية مقعرة الشكل وأقصر طولاً مع وجود نتوءات سميكة على الحافة الخلفية لتسهيل عملية التزاوج، وعادةً تكون الذكور أكبر حجمًا من الإناث حيث يزن الذكر البالغ حوالي حوالي 272–317 كيلو .

المصدر: wikipedia.org