اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دعمت أم جميل زوجها في معارضة دعوة الرسول، وعندما بشر الرسول المؤمنين بالجنة، فأشاح أبو لهب بيده وقال "لعل الله يهلكك، فأنا لا أرى أى شئ مما تتحدث عنه"، فأوحى الله للرسول بوصف لأبو لهب وزوجته:
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)
مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ(2)
سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3)
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4)
فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)
وأخرج ابن جرير والبيهقي في الدلائل وابن عساكر عن ابن عباس في قوله: { وامرأته حمالة الحطب } قال: كانت تحمل الشوك فتطرحه على طريق النبي ليعقره وأصحابه.
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد[؟]: {وامرأته حمالة الحطب} قال: كانت تمشي بالنميمة {في جيدها حبل من مسد} من نار.
لكنه مخُتلف حول هذا مناسبة هذا الوحي، حيث أعلن ابن سعد وابن كثير أنها كانت في 613، عندما دعا الرسول قريش إلى جبل الصفا لينبههم لأول مرة بأن عليهم اتباع دعوته، وعندها قاطعه أبو لهب قائلا "لعل الله يهلكك، ألهذا السبب جمعتنا"، فكان الوحي هو رد الرسول عليه.
وافترض ابن اسحاق انها نزلت في 616، حين ترك أبو لهب قبيلة بنو هاشم ورفض حماية الرسول، وقال أن أم جميل هي التي أُطلق عليها "حمالة الحطب"، لأنها كانت تجمع الأشواك وتلقيها على ثياب الرسول حيث كان يترك الملابس لتجف، إلا أن الرسول أعلن أن قريش لم تلجأ لهذا النوع من المضايقات بعد وفاة أبو طالب في عام 620. قدم ابن كثير النظرية البديلة بأن "حمالة الحطب" لا تشير إلى حدث قديم، وإنما تعبر عن مستقبل أم جميل حين تقوم طواعية بتزويد النار بالحطب لابقائها مشتغلة لعقاب زوجها في الآخرة.
حسب روايات إسلامية، خرجت أم جميل ذات يوم غاضبة حتى وصلت إلى الرسول وكان جالساً مع أبي بكر عند الكعبة، وكان في يدها حجر أرادت أن تضربه به فذهب بصرها فلم تره وقالت لأبي بكر: أين صاحبك قد بلغني أنه يهجوني، والله لو وجدته لضربته بهذا الحجر، ثم انصرفت فقال أبو بكر: يا رسول الله أما رأتك؟ قال: لا، لقد أخذ الله بصرها عني، ثم رددت هذه الأبيات:
مذمما عصيناه
وأمره أبَيْنا
ودينه قَلَيْنا
فراحت تضغط على ولديها عتبة وعتيبة ليطلقا بنتي الرسول. ويذكر الزمخشري في تفسيره الكشاف بأن أم جميل قالت لولديها:
ثم عاد عتيبة إلى أبي لهب وأخبره ثم خرجوا إلى الشام فنزلوا منزلاً، فأشرف عليهم راهب من الدير وقال: إن هذه أرض مسبعة، فقال أبو لهب لأصحابه: أغيثونا يا معشر قريش هذه الليلة فإني أخاف على ابني عتيبة من دعوة محمد. فجمعوا جمالهم وأناخوها حولهم وأحدقوا بعتيبة، فجاء السبع يتشمم وجوههم حتى ضرب عتيبة فقتله.