اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تمثل المدارس الشرعيّة الطريقة التقليدية لاكتساب العلوم الشرعيّة وهي واحدة من أبرز مجالات التعليم الأهلي غير الربحي وتشكل أحد فروع التعليم الثانوي في سوريا إلى جانب العام والمهني. تشرف وزارة الأوقاف على إدارة المدارس الشرعيّة العامة وتقوم بتحديد مناهجها وسائر تفاصيل الخطة التدريسيّة فيها وتدرس أيضًا كافة مواد التعليم العام الثانوي الأدبي وتعتبر شهادتها منذ العام 1971 معادلة لشهادة التعليم الثانوي العام الأدبي وهو ما يتيح لخريجيها إكمال دراستهم بمختلف الفروع والاختصاصات في الجامعات الممولة من قبل الحكومة. وإلى جانب التمويل الوزاري لهذه الثانويات فإن التبرعات الأهليّة تسدّ جزءًا كبيرًا من حاجاتها وتقترب بها من نظام المدارس الأهلية الخاصة ومعظم هذه التبرعات تأتي من أموال الزكاة. وقد أنشأت وزارة الأوقاف صندوق"دعم وتمويل التعليم الشرعي"الذي يعمل على جمع التبرعات من المواطنين لبناء مدارس وثانويات شرعية جديدة، وتقديم الأموال للعاملة منها. أما النوع الثاني من المدارس الشرعيّة، فهي المدارس الشرعيّة الخاصة أو الأهليّة التي تتبع نظريًا لوزارة الأوقاف بينما يتولى المجتمع الأهلي كل مسؤوليات إدارتها والإنفاق عليها، غير أن النظام التعليمي في سوريا لم يعترف بشهادتها على غرار الاعتراف بشهادة الثانويات الشرعيّة وهو ما يدفع بعض خريجيها إلى متابعة دراساتهم الجامعيّة والعليا في كليات خارج الجمهوريّة. أما المناهج فيها فقد كانت غير ثابتة وترتبط بالمدرس نفسه، لذلك فهي تعرضت لعدد من الانتقادات مثل الدكتور محمد العكام الذي عبّر عن وجود "ضروب من التمذهب" من قبل المدرسين الذين يعملون فيها، ودعا وزارة الأوقاف للإشراف على وضع مناهج تعدها لجان علمية تتميز "بالمضامين الروحية والوسطية"،أما الآن فقد وضعت وزارة الأوقاف منذ عدة سنوات مناهج شرعية موحدة لجميع الثانويات الشرعية وتضم سبعة مواد هي: الفقه الشافعي، والحديث الشريف، والعقيدة الإسلامية، والسيرة النبوية، والتفسير والاستحفاظ، والتلاوة والتجويد، والخطابة ويبلغ عدد هذه المدارس في سوريا نحو 220 مدرسة في عام2013 حسب وزارة الأوقاف.
بعد السماح للقطاع الخاص بالاستثمار في الشأن التعليمي، استحدث عدد من المعاهد الشرعيّة المتوسطة والعاليّة، ويشكل معظمها فروعًا لجامعات أخرى خارج سوريا ومن أبرزها مجمع أبي النور الإسلامي الذي يشمل أيضًا كليّة لتعليم اللغة العربية لغيرالناطقين بها، ومعهد الفتح الإسلامي وهو فرع لجامعة الأزهر في القاهرة يتيح التخصص في أصول الدين وعلوم الشريعة الإسلامية واللغة العربية، وتمولها الدولة من أموال دافعي الضرائب وتم دمجها لاحقاً في معهد الشام العالي للدراسات الدينية واللغة العربية.