اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في شوال 652 هـ (نوفمبر - ديسمبر 1254) استولى أبو نمي وإدريس بن قتادة على الإمارة من غانم بن راجح بإراقة دماء محدودة (قتل ثلاثة من الأشراف). لكن في الشهر التالي، وصل القائد اليمني مبارك الدين بن بيرطاس بقوة 100 فارس للسيطرة على مكة وإعادة هيمنة الدولة الرسولية. طلب أبو نمي وإدريس مساعدة من جماز بن شيحة ، أمير المدينة المنورة، لكن تحالفهما هُزِم يوم الأربعاء، 25 ذي القعدة (6 يناير 1255) في قوز المكاسة (قوز المكاسة: دعص رمل أسفل من كدي، كان يسمى "الرمضة".)، جنوب مكة المكرمة، واحتل مكة بن برطاس.
في يوم السبت الأخير من محرم 653 هـ (6 مارس 1255)، عاد أبو نمي وإدريس مع تعزيزات، بدعم جديد من قبل جماز بن شيحة، وألحق هزيمة ساحقة بابن برطاس. نزولاً من قمم الجبال، دخلوا مكة بالقوة وألحقوا خسائر فادحة بالجيش اليمني. وتم القبض على بن برطاس نفسه، لكنه إفتدى نفسه وسُمح له بالعودة إلى اليمن.
في عام 654 هـ (1256 م) سافر إدريس إلى السراين لزيارة شقيقه راجح، وفي غيابه سيطر أبو نمي على الإمارة. عندما عاد إدريس إلى مكة مع راجح، تصالح الثلاثة وعاد إدريس إلى الحكم المشترك.
في عام 655 أو 656 هـ (1257 أو 1258) غادر أبو نمي مكة لمحاربة قبيلة ثقيف، وفي غيابه استولى بعض أبناء حسن بن قتادة على مكة واسروا إدريس. عندما سمع أبو نمي الأخبار عاد إلى مكة وهرب المهاجمون دون قتال، بعد استيلائهم على مكة لمدة ستة أيام.
في عام 659 هـ (1261 م) أراد المظفر يوسف الحج. عندما اقترب من مكة مع جيشه، هرب أبو نمي وإدريس من الخوف، ولم يعودا إلا بعد رحيله بعد عشرة أيام من انتهاء الحج.
في شعبان 667 هـ (1269 م)، أطاح أبو نمي بإدريس وأمر أن تقام خطبة الجمعة باسم الظاهر بيبرس، سلطان الدولة المملوكية. وأبلغ بيبرس أنه خلع عمه بسبب ميوله الأخيرة المؤيدة للدولة الرسولية، وطلب من السلطان إصدار مرسوم ملكي يمنع أمير المدينة من مساعدة إدريس. قبل بيبرس ولاء أبو نمي بشرط أن يفي بمسؤولياته تجاه المسجد الحرام وزواره، بما في ذلك عدم فرض أي ضرائب إضافية. كما نص السلطان على أن تكون كل من خطبة الجمعة والسكة (العملة المعدنية) باسمه، وفي المقابل سيتلقى أمير مكة مدفوعات سنوية قدرها 20.000 درهم. بعد أن وافق أبو نمي على هذه الشروط، أرسل له بيبرس شهادة تقليد للمنصب. بعد فترة وجيزة تصالح إدريس مع أبو نمي وقبل بيبرس أن يكونا كلاهما أميران مشتركين في حكم مكة. في ذلك العام قام بيبرس بالحج وكان مسروراً بحكمهم.