اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري (المتوفي سنة 54 هـ) صحابي من الأنصار من بني سلمة من الخزرج، شهد مع النبي محمد المشاهد كلها بعد غزوة بدر، ثم شارك في الفتح الإسلامي لفارس، وصحب علي بن أبي طالب في معاركه وقت الفتنة، وتوفي في المدينة المنورة في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
أسلم أبو قتادة الأنصاري صغيرًا، وشهد مع النبي محمد غزوة أحد، وما بعدها من المشاهد. وقد اختُلف في اسمه فقيل اسمه الحارث، وقيل النعمان، وقيل عمرو. وقد استعمله النبي محمد قائدًا على سريتين أرسلهما سنة 8 هـ، الأولى إلى نجد، والثانية إلى بطن إضم، فغنم منهما.
وقد أثنى عليه النبي محمد يوم غزوة ذي قرد، لما قتل مسعدة بن حكمة الفزاري محرز بن نضلة، فطارده أبو قتادة بفرسه حتى أدركه، وقتله، فدعا له النبي محمد وقال: «اللهم بارك له في شعره وبشره»، ونفله سلاح وفرس مسعدة. وقال أيضًا يومها: «خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالنا سلمة بن الأكوع.»
شارك أبو قتادة بعدئذ في الفتح الإسلامي لفارس، وقتل أحد قادة الفرس، وكان عليه منطقة قُدّرت قيمتها بخمسة عشر ألفًا، فنفله إياها الخليفة عمر بن الخطاب. ولما قامت فتنة مقتل عثمان، صحب أبو قتادة علي بن أبي طالب الذي استعمله لفترة على مكة، ثم عزله وولّى قثم بن العباس، ثم شهد مع علي معاركه كلها.
اختلف المؤرخون في تاريخ وفاة أبي قتادة، فقيل مات بالمدينة المنورة سنة 54 هـ، وعمره 70 سنة، وقيل توفي بالكوفة سنة 40 هـ في خلافة علي بن أبي طالب، وصلى عليه علي فكبّر سبعًا. وقد كان لأبي قتادة من الولد عبد الله وعبد الرحمن وثابت وعبيد وأم البنين وأم أبان.