اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الطقوس العامة للدخول في العضوية الشامانية
ضمن المراسيم العامة للاحتفال بدخول عضوية الشامانات السيبيريين، فإن مراسيم البريات Buriats هي من أكثر المراسيم التي تستأثر بالاهتمام. تنصب شجرة بتولا قوية في القشعة (الخيمة المستديرة)، جذورها على الأرض وذروتها تبرز من فتحة الدخان. وتُدعی شجرة البتولات (أدشي بر خان) Udeshi Burkhan حارسة الباب، لأنها تفتح للشامان باب السماء. وستظل شجرة البتولا في خيمته على الدوام، مؤدية دور العلامة المميزة لمكان إقامة الشامان.
وفي يوم تكريس المرشح يتسلق شجرة البتولا حتى القمة (وفي بعض التقاليد يحمل بيده سيفا) ويظهره من فتحة الدخان، يصيح لاستدعاء عون الآلهة. وبعد ذلك، يذهب الشامان الأستاذ، والتلميذ، والجمهور كله في موكب إلى مكان بعيد عن القرية، حيث ينتصب، قبيل المراسيم، عدد كبير من أشجار البتولا على الأرض في جهة اليمين. ويتوقف الموكب عند شجرة بتولا معينة، ويضحي بعنزة، ويكون المرشح، المتعري حتى الخصر، قد دهن بالدم رأسه وعينيه وأذنيه، في حين يقرع الشامانات الآخرون الطبول.
والآن يتسلق الشامان الأستاذ شجرة بتولا ويشق تسعة أثلام في أعلى جذعها. وعندئذ يتسلقها المرشح، ويليه الشامانات الآخرون. وعندما يستلقون يقعون جميعا - أو يتظاهرون بالوقوع - في حالة الوجد. ووفقا لـ((ج.ن. بوتانین)) G. N. Potanin، فإن على المرشح أن يتسلق تسع أشجار بتولا ترمز، شأن الأثلام التسعة التي يشقها الشامان الأستاذ، إلى السماوات التسع.
وفي طقس الدخول في العضوية الشامانية البرياتية Buriat يعتقد أن المرشح يصعد إلى السماء من أجل تكريسه. والتسلق إلى السماء بعون من شجرة أو عمود هو كذلك طقس أساسي في اللقاءات الروحية عند الشامانات الألطائيين. فيجري تشبيه شجرة البتولا أو العمود بشجرة أو سارية تقف عند مركز العالم وتصل بين المناطق الكونية الثلاث - الأرض والسماء والجحيم. ويستطيع الشامان أن يصل إلى مركز العالم بقرع طبله، لأن بدن طبله يفترض أنه مصنوع من غصن مأخوذ من الشجرة الكونية. والشامان، بإصغائه إلى صوت طبله يقع في الوجد ويطير إلى الشجرة، أي إلى مركز العالم.