اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عزم الشيطان على إغواء الإنسان، حيث ورد في القرآن الكريم ما يبيّن ذلك: (قالَ رَبِّ بِما أَغوَيتَني لَأُزَيِّنَنَّ لَهُم فِي الأَرضِ وَلَأُغوِيَنَّهُم أَجمَعينَ*إِلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخلَصينَ)، فالشريعة الإسلامية أمرت بالاستعاذة من الشيطان والحذر منه في العديد من المواضع في الآيات القرآنية والأحاديث الواردة عن الرسول عليه الصلاة والسلام، وأقوال أهل العلم، وقال الإمام ابن القيم في بيان المقصود بالاستعاذة: (اعلم أن لفظ عاذ وما تصرف منها يدل على التحرّز والتحصّن والنجاة، وحقيقة معناها: الهروب من شيء تخافه إلى من يعصمك منه، ولهذا يسمى المستعاذ به معاذاً كما يسمى ملجأ ووزراً)، فيُقصد بالاستعاذة الالتجاء والاعتصام بالله تعالى فقط من الشيطان الرجيم.
وفي بيان المقصود بالشيطان قال ابن كثير رحمه الله: (الشيطان في لغة العرب مشتق من شطن إذا بعد فهو بعيد بطبعه عن طباع البشر وبعيد بفسقه عن كل خير، وقيل مشتق من شاط لأنه مخلوق من نار، ومنهم من يقول كلاهما صحيح في المعنى، ولكن الأول أصح وعليه يدل كلام العرب)، ويُطلق لفظ الرجيم على الشيطان للدلالة على أنّه مطرود من رحمة الله، مستحق لغضبه ولعنته، وقال ابن القيم أيضاً في بيان فائدة الاستعاذة: (فإن الاستعاذة به منه ترجع إلى معنى الكلام قبلها مع تضمنها فائدة شريفة وهي كمال التوحيد وأن الذي يستعيذ به العائذ ويهرب منه إنما هو فعل الله ومشيئته وقدره فهو وحده المنفرد بالحكم فإذا أراد بعبده سوءا لم يعذه منه إلا هو فهو الذي يريد به ما يسوؤه وهو الذي يريد دفعه عنه)، ومن المواضع التي يُشرع فيها الاستعاذة: قبل البدء بتلاوة القرآن الكريم، وقبل قراءة سورة الفاتحة في الصلاة، وعند الغضب والانفعال، وعند الدخول إلى الخلاء، وعند نهيق الحمار أو نباح الكلب، وعند الأرق والفزع، وعند الرقية، وعند دخول المسجد.