اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما قّدم ليكي إلى لوسيفيل خلال جولة تحضيرية له حول البلاد، أخذت فوسي الملاحق التي نُشرت في جريدة كورير عن رحلتها في أفريقيا لتريها إلى ليكي والذي تذكرها وتذكر أيضاً اهتمامها بالغوريلات الجبلية. وبعد ثلاث سنوات من رحلة السفاري، إقترح ليكي أن تقوم فوسي بدراسة طويلة الأمد عن الغوريلا بنفس الأسلوب التي انتهجتها جين غودال مع الشمبانزي في تانزانيا. وقد جمع ليكي من أجل فوسي بعض المال لعمل البحث على الغوريلا الجبلية، واستقالت فوسي من عملها لكي تنتقل إلى أفريقيا. وبعد دراسة اللغة السواحلية وحضور دروس في علم الحيوانات الراقية (الدراسة العملية للقرود) خلال ثمانية شهور استغرقتها للحصول على التأشيرة والمال، وصلت فوسي إلى نيروبي في شهر ديسمبر عام 1966. وبمساعدة كلاً من جون روت وليكي، استطاعت فوسي على الحصول على الإمدادات اللازمة ولاند روفر قديمة مغطاة بكتان والتي أسمتها "ليلي". وفي الطريق إلى الكونغو، زارت فوسي مركز أبحاث مدينة جومبي وذلك لمقابلة جودال لإبداء ملاحظاته في طرق بحثها عن الشمبانزي. وكان ذلك بصُحبة المصور آلان روت والذي ساعدها في الحصول على تصريح عمل للجبال بفيرونغا، بدأت فوسي في دراسة مجالها بمدينة كابارا في الكونغو في عام 1967 في نفس الروضة الذي أقام فيها شالر معسكره قبل سبع سنوات. وقد علمها روت الأساسيات في ملاحقة الغوريلا، وساعدها المُقتفي لأثرهم سانويكوي مؤخراً في المخيم الخاص بها. وعاشت فوسي في المخيمات اعتمادا على منتجات المعلبات، وتنزل فوسي مرة كل شهر من الجبل إلى "ليلي" وتقوم برحلة مدتها حوالي ساعتين إلى أن تصل لقرية كيكومبا للتزود بما ينقصها. حددت فوسي ثلاث مجموعات محددة في منطقة دراستها، ولكن لم تستطع أن تكون قريبة منهم. ووجدت فوسي في نهاية المطاف أن تقليد أفعالهم وأصواتهم تطمئنهم جميعاً، مع بعض التصرفات الخاضعة وأكل نبات الكرفس المحلي. ومؤخراً نسبت فوسي نجاحها في تعويد وتأقلم الغوريلا إلى خبرتها العملية كأخصائية في العلاج الطبيعي مع الأطفال المصابين بمرض التوحد. مثل جورج شالر، اعتمدت فوسي إلى حد كبير في الأفراد على "بصمة الأنف" وذلك لتحديد الهوية وكان في البداية عن طريق الرسم ومن ثم الكاميرا. وصلت فوسي إلى مدينة الكونغو في أوقات ذات اضطرابات محلية. معروفة بالكونغو البلجيكية حتى انفصالها في شهر يونيه في عام 1960، وعانت الحكومة الجديدة من الثورات والاضطرابات المزعجة حتى عام 1965، عندما قام في ذلك الوقت الملازم جوزيف دسيو موبوتو وقائد الجيش ثم رئيس أركان الجيش الوطني بسيطرته على البلاد وإعلان نفسه كرئيس لمدة خمس سنين خلال ما سُمي بأزمة الكونغو. وخلال هذه الاضطرابات السياسية، كانت الثورات والمعارك كامنة في محافظة كيفي. وفي يوم 9 يوليه من عام 1967 وصل الجنود إلى المعسكر ليرافقوا كلاً من فوسي والعمال الباحثين معها بالأسفل وقد تم اعتقالها في مدينة رومانغابو لمدة أسبوعين. وفي النهاية هربت فوسي عن طريق الرشوة إلى استراحة المسافرين الخاصة بوالتر بامجارتيلس في مدينة كيسورو، في البلد الذي أُلقي فيها القبض على رفيقها من قبل الجيش الأوغندي. ونصحتها الحكومة الأوغندية بعدم العودة مرة أخري إلى كونغو بعد مقابلة ليكي في نيروبي، واتفقت فوسي معه ضد نصيحة السفارة الأميركية لإعادة درساتها على الجانب الراوندا لفيرونجا. وفي راوندان، قابلت فوسي الأمريكي المُغترب روساموند كار، الذي قدمها للبلجيكية المحلية ألييت ديميونك; وكانت ديميونك على معرفة محلية برواندا وعرضت عليها إيجاد مكان مناسب للدراسة.