اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ طلب العلم صغيرا، فأتم حفظ القرآن دون العاشرة، وتلقى مبادئ العلوم في القرآن والفقه وغيرها على يد رهط من علماء الأزهر بالسنبلاوين آنذاك منهم والده، والشيخ حافظ حنيش والشيخ إبراهيم أبو جلاب وغيرهم – جميعا – كما تلقى في أوائل طلبه الأصول والعقيدة على يد الشيخ عبد السلام بسيوني وهو أحد تلامذة الشيخ محمد الأمين المختار الشنقيطي ؛ صاحب أضواء البيان –.
كما استفاد كثيرا من الأصول والفقه من العلامة عبد الجليل القرنشاوي، شيخ الأصوليين وأيضا العلامة الحسيني الشيخ [والد الدكتور/ عبد الفتاح الشيخ – رئيس جامعة الأزهر الأسبق]، وتلقى أيضا الأصول والفروق الأصولية على الشيخ العلامة جاد الرب الأزهري، وكلهم كان يدرس في كلية الشريعة بالأزهر في القاهرة خلال سنوات [88 – 1990م].
واستفاد أيضا من الفرضي العلامة الشيخ إبراهيم مدكور، وقرأ عليه قطعة من الفرائض، واستفاد أيضا من الشيخ أحمد العوضي وقرأ عليه جزءا من بداية المجتهد لابن رشد.
واستفاد اللغة ومناهج البحث والتحقيق على يد جمهرة من الأعلام، منهم: العلامة الدكتور/ محمود على مكى –، وهو صاحب التحقيقات اللغوية والأدبية والأندلسية العجيبة، وأيضا العلامة الدكتور/ عبد الحكيم راضي الذي تولى لاحقا إصدار سلسلة الذخائر، فأجاد وأحسن – أمد الله في عمره – وأيضا العلامة الدكتور/ شوقي ضيف –– الذي ترأس مجمع اللغة العربية، وأثرى المكتبة العربية والإسلامية بالعديد من المصنفات التي زادت على المائة مصنف، وغيرهم الكثير والكثير...
وقد استفاد أوائل طِلبته من زوج أخته الشيخ العلامة أحمد سعيد –– شيخ القراءات بالمدينة المنورة، وقد عاش فيها آخر حياته وبها دفن، وقد أجازه في كتب الحديث وغيرها من العقيدة والفقه والأصول أيضا غير واحد كالشيخ/ محمد بن إسماعيل وغيره...
ولـه استفادات طيبة من شيوخ وطلبة العلم في وقته، فلقد رأى وسمع من الشيخ الألباني في السبعينات من القرن الفائت في بلده السنبلاوين وشرحه لحديث: "إذا تبايعتم بالعينة واتبعتم أذناب البقر..." سمعه بأذنه منه. كما استفاد من الشيوخ/ عبد المجيد الشافعي، والدكتور السيد الطويل، والشيخ سيد سابق.
والمُتَرْجَم له مُشرِف على موقع "البصيرة"، وهو موقع علمي دعوي، أُسِّس منذ أكثر من تسع سنوات، ويَؤُمُّه مئات الآلاف من المشاهدين والمشاركين، ولله الحمد والمنة، ويشرف المُترجم له على مجلة "المحجة البيضاء"، وهي صحيفة علمية أصيلة، وصدر منها أكثر من أربعين عددا على مدار السنين الأخيرة، ولله الحمد والمنة، وللمُترجم له أصحاب وتلاميذ محبون منتشرون بمصر وخارج مصر، ولله الحمد والمنة، وله الثناء الحسن والشكر الجميل، استفاد من طول صحبته لأهل العلم، آخذا سناه من كتاب الله سبحانه وتأمل سنة رسول –صلى الله عليه وسلم- وآثار السلف الكرام، والتبحر في كتب أهل العلم لاسيما ابن تيمية، شيخ الإسلام – -، وهذا وللمترجم له منهج واضح؛ هو منهج الأنبياء في الدعوة إلى الإصلاح والنصيحة، إصلاح الاعتقاد والأخلاق والأفهام والأعمال، وعلاج القصور الناشيء عن ذلك بالنصيحة بالتي هي أحسن لا بالتي هي أسوأ؛ وعليه فلا يتقابل منهج المترجم له مع الغلاة أبدا، سواء كانوا مكفرة أو مُبَدِّعة، كما يكره المترجم له: الانحراف عن الصراط، والبدعة، والظلم، والمعصية، ويتقرب إلى الله سبحانه بحب أهل العلم والفضل والصلاح، وهو مَعْنِيٌّ بنشر العلم، والاهتمام بالأخلاق والأداب والتربية، لكن على منهج النبي –صلى الله عليه وسلم- دون شطط أو تكلف، وله عناية خاصة بعد العلوم الشرعية واللغوية بالتاريخ والاقتصاد.
وفي كل الأحوال، هو بشرٌ محبٌّ لربه ولدينه ولأمته ولديار المسلمين، منشغل بما ينفعه، لا يلتفت إلى مدح أو ذم أو همز، يقع له ما يقع لآحاد الناس من الخطأ والنسيان، والسهو التقصير، ولكنه طامع في إحسان ربه وجميل فِعاله، والله نسأل أن يطيل في الحق أعمارنا، وألا يحرمنا خيرا بذنوبنا، وأن يعاملنا بعفوه وجوده وكرمه وإحسانه، فهو بكل خير كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم.