English  

كتب scientific study on ain javan

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دراسة علمية عن عين جاوان (معلومة)


وقد نشر الدكتور عبد الله بن سعود السعود مدير عام المتاحف (سابقا) دراسة علمية عن موقع عين جاوان الُري قال فيها:

يعد موقع عين جاوان من أكبر المواقع الأثرية في المملكة حيث تقدر مساحته الإجمالية بحوالي 200 هكتار؛ ونظراً لكبر مساحة الموقع وأهميته بوصفه نقطة قريبة من ساحل البحر يرجح أن الموقع ربما كان مستوطنة بلبانة Bilbana التي رسمت في خريطة بطليموس، بينما ذكر الموقع في المصادر العربية باسم الجونين أوالجونان.

يتكون الموقع من مستوطنة أثرية واسعة، يظهر فوق سطحها بقايا رؤوس جدران مبنية بالحجارة الجيرية والطين ومغطاة بطبقة لياسة جصية بيضاء. في حين ينتشر بالموقع سلسلة من المدافن التلالية، وهي مدافن تتسم بصغر حجمها قياساً بمثيلاتها في موقع مدافن الظهران وعين السيح بالمنطقة الشرقية.

وتعود قصة اكتشاف الموقع إلى عام 1943 م إبان الحرب العالمية الثانية حين اتخذت شركة أرامكو السعودية من أراضي الموقع مقلعاً لدفن ساحل ميناء رأس تنورة، وفي أثناء عمل الجرافات عثر العمال على مبان غامضة مدفونة تحت الرمال.

في عام 1945 م عثرت شركة أرامكو في جاوان على نقش بالخط المسند الجنوبي تكسرت أطرافه بالمعاول قبل معرفته، وقد اتضح بأنه قبر لامرأة يقال لها جشم بنت عمرة عمره بن تحيو من أسرة عور آل عور من قبيلة شدب، وقد أفتتح النقش عبارة نفس وقبر. وفي عام 1950 م نشر ليونارد بوين Leb. Bowen دراسة عن فخار عين جاوان. 1950. وهي دراسة جيدة وتحتوي على معلومات لا تتوفر في غيرها حيث أنها جمعت نتائج الدراسات السابقة عليها في موضع واحد.

في 22 مارس عام 1952 م قامت شركة أرامكو بتكليف عالم الآثار فردريك شمد فيدال بالكشف العملي عن الموقع الذي استمر زهاء 22 شهراً. وقد قام الباحث بالتنقيب في الموقع حيث عثر بطريق المصادفة على مقبرة ضريح المعروف حاليا بضريح جاوان، المشيد بالحجر الكلسي المحلى المطلي بالحجر من الخارج.

ويمكن القول أن تاريخ الضريح يعود إلى القرن الأول الميلادي تقريباً، وهناك ما يبرر الافتراض بأن هذا الضريح كان ضريح أسرة ذات شأن دأبت على التجارة وركوب البحار، وربما صيد اللؤلؤ والزراعة أيضاً.

ولا شك في أنهم كانوا على اتصال بالهند والعالمين الهلليني والبارثي في الغرب والشمال أيضاً. وحاليا يعرض جزء من الآثار المكتشفة في المتحف الوطني بالرياض. وهناك العديد من الدراسات التي نشرت عن ضريح عين جاوان منها كتاب للدكتور/ دانيال بوتس . Potts D بعنوان “ مسكوكات ما قبل الإسلام في شرق الجزيرة العربية “حيث قام بدراسة عملات عين جاوان مع عملات أخرى من شرق الجزيرة العربية قبل الإسلام.

وهو تمثال لأفروديت أو فينوس من نوع كان شائعاً جداً في الشرق الأدنى القديم خاصة في العصر الهلينستي. وهنالك تمثال ثالث منحوت من العاج متآكل. وقد عثر في الضريح أيضاً على طاسة برونزية ومرآة تآكلتا تآكلا بالغاً، وقد كشفت الدراسة المجهرية أن المرآة كانت قد حليت بيد عاجية. أما المجوهرات فكانت عبارة عن حلقتين من الذهب فوق الكتف اليسرى ربما كان القصد منهما أن تمسكا العباءة أو ما يشابهها من اللباس، وكذلك أربع حلقات من الذهب يحلى بها الشعر.

وبالإضافة إلى ذلك فقد عثر على طوق مزدوج من العقيق، وعلى طقم أقراط دقيق الصنع يتألف من الأقراط ذاتها والعقيق الذي يرصعها، وحلية على شكل مزهرية تتدلى من سلسلة ومصنوعة من الذهب واللؤلؤ، وسلسلة دقيقة مجدولة تصل القرطين وتنعقد تحت الذقن. وحليت السلسلة بالقرب من نقلة الاتصال ببعض من العقيق يشبه الدمعة في شكله. ولم تحتفظ حبات اللؤلؤ بشكلها إلا أنه أمكن تمييزها بالاستناد إلى المسحوق الأبيض الساقط منها، وقد دل مكان الحبات التي عثر عليها على أن الفتاة كانت تلبس عقداً مصنوعا من أحجار مختلفة؛ العقيق البجادي، والعقيق الأحمر، والحجر الكريم الأزرق، والعقيق اليماني، واللؤلؤ، وبضع حبات ذهبية صغيرة مختلفة الأشكال منها البصلي والحلقي والأسطواني والصولجاني. وبالإضافة إلى الحلي فقد أحتوى الضريح على قطعة من ضلع حيوان ربما استعملت كأداة للتجميل. وهنالك قطع صغيرة جداً من معدن أرجواني اللون يمكن أن تكون فتات خواتم أبلاها الزمن.

كما عثر في الموقع على مجموعات من الفخار المتنوع والمتميز والذي يعود أكثره إلى الفترة الهلينستية منه الفخار المطلي، وغير المطلي، والمزجج، وكذلك الأواني الحجرية.

وتم الكشف عن مجموعة من العملات تعود إلى الفترة الهلينستية، وكلها ملتقطات سطحية، وأغلبها ذات سك محلي بالمنطقة، والبعض منها ممّا كان متداولا في الشرق الأدنى القديم.

كما تم الكشف عن بعض من النقوش الكتابية بالخط المسند الحسائي، ومنها ما كشفه العمال المشتغلون في عام 1945 م عن نقش جنائزي وقد تكسرت بعض أجزائه وهو دليل قوي على وجود مدافن بالموقع.

في عام 1977 م قام فريق أثري من الإدارة العامة للآثار والمتاحف السعودية وبمشاركة فريق من جامعة هارفارد الأمريكية بتنفيذ المرحلة الثانية للمسح الأثري الشامل للمنطقة الشرقية، ونتج عن ذلك المسح كتابة تقرير أثري بعنوان: “التقرير المبدئي عن المرحلة الثانية لمسح المنطقة الشرقية 1977 م” نشر في مجلة أطلال، العدد الثاني 1978 م.

كما أن الموقع من المواقع التي شملتها المسوح الأثرية التالبعة للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.

المصدر: wikipedia.org