اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقترح بعض الباحثين أن اتصال الفرد بالطبيعة يمكن أن يحسن العلاقات الشخصية والصحة العاطفية. ويعد نقل العلاج النفسي والفرد من داخل مباني المكاتب والمنازل ووضعهم في الهواء الطلق جزءًا لا يتجزأ من هذه الممارسة. طبقًا لمبادئ علم النفس البيئي، فالمشي في الغابة أو حديقة المدينة منعش لأنه غاية تطور البشر. درس علماء النفس أمثال روجر أولريش وريتشيل وستيفن كابلان وفرانسيس كو وآخرين الآثار المفيدة للاستقرار في الأماكن الطبيعية والنظر إلى صور المناظر الطبيعية على النفس البشرية. يناقش ريتشارد لوف في كتابه «آخر طفل في الغابة: إنقاذ أطفالنا من اضطراب نقص الطبيعة» بالتفصيل كيف يمكن أن يساعد تعرض الأطفال للطبيعة في علاج الاضطرابات العقلية، بما في ذلك اضطراب نقص الانتباه. ساعدت مجموعات المشي والتحدث التابعة لعالم النفس المجتمعي جاي هولمز إلى جانب أعضاء آخرين من الجمهور العام الناسَ المشخصين باضطرابات عقلية شديدة في الوصول إلى محاسن المشي في المساحات الخضراء في مدن وبلدات المملكة المتحدة.
البستنة هي إحدى طرق اختبار الفوائد العملية للتواصل مع الطبيعة، وخاصة في سياق تقليل التوتر والتعافي والوعي. أظهرت الدراسات التجريبية الأولية لآثار تخفيف التوتر أن الأشخاص الذين مارسوا البستنة بعد حالات الضغط الحاد كانوا قادرين على التعافي التام من الحدث، وتشير قياسات مستوى الكورتيزول لديهم إلى ارتفاع إيجابي في المزاج بعد البستنة. تظهر الفوائد النفسية للتفاعلات مع الطبيعة في مجال أصغر وأكثر كثافة في الحدائق، مما يوفر رؤية سريعة وسهلة الوصول لدورات حياة النبات. يمكن أيضًا لممارسة البستنة المنزلية أن تنمي شعور النجاعة الذاتية عبر الزمن، وخاصة بين كبار السن. يهتم علماء النفس أيضًا بالطرق التي تؤثر بها النباتات على الانتباه والشفاء. تتصف النباتات بكونها مصادر التهاء إيجابي، حيث تحول التركيز من الإحساس بعدم الراحة إلى الخصائص الجمالية للنباتات، ما يخفف الألم بصورة ملحوظة. يمكن للأفراد الذين لديهم الفرصة لإعادة التواصل مع الطبيعة من خلال الممارسات البستانية وفي البرية استعادة حس ملحوظ بالاتصال الاجتماعي والغبطة والصحة. التفاعل مع الطبيعة هو إجراء وقائي عملي ضد مسائل الصحة العقلية التي تنشأ عن التأمل (التفكير الشديد). عندما خرجت مجموعة من المشاركين في إحدى الدراسات للسير في الطبيعة، أظهروا مستويات أقل من التفكير الزائد وأظهروا نشاطًا عصبيًا أقل في القشرة المخية أمام الجبهية تحت الرُكبية، وهي منطقة مرتبطة بالمرض العقلي، في حين لم يظهر المشاركون الذين ساروا في المناطق المدنية أي تغييرات في أي من الناحيتين.
الفرضية الأخرى لعلم النفس البيئي هي أن الخطوات المتخذة لقبول الطبيعة وملاحظتها يمكن أن تزيد من حدة الحواس وتساعد الناس على تنمية مهارات جديدة. على سبيل المثال، تتحسن القدرة على تعقب الحياة البرية والتجول فيها إذا قُبلت الطبيعة بدلًا من الخوف منها. ويقترح علم النفس البيئي بشكل مماثل أن البحارة الذين يقدرون البحر يكتسبون حسًا شديدًا لاتجاهات النسيم. استكشف علماء النفس كيف تؤثر الحواس ببراعة على الدماغ في البيئات الطبيعية وتؤثر على الصحة الذاتية للشخص. تؤثر النباتات في المجال البصري على الدماغ سواء كانت موضع تركيز أم لا، وقد تساهم الأشكال الزرقاء والخضراء للطبيعة في تخفيف حالات القلق النفسي.