اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تلسكوب شميدت في الفلك (بالإنجليزية: Schmidt Teleskop ) أو "كاميرا شميت " هو تلسكوب يعمل بمرآة يستخدم في التصوير الفلكي ، وهو يتكون من عدسات و مرايا .
يعود ابتكار تلسكوب شميدت إلى برنارد شميدت في أواخر العشرينيات من القرن الماضي . وهو يستخدم مرآة كرية رئيسية واقترانها بلوح تصحيح رقيق ، يسمى لوح شميدت . ويوجد اللوح في وسط نقطة انحناء المرآة ويعمل على تصحيح الخطأ في مسارات الأشعة الناتجة عن الانعكاس على السطح الكري للمرآة الرئيسية .
يوجد أيضا تلسكوب يسمى تلسكوب شميدت-كاسيجرين الذي يتيح فرصة للنظر والمعاينة بالعين ، ولكن لا توجد تلك الميزة في تلسكوب شميدت . حيث أن البؤرة تود فيه داخل أنبوب التلسكوب والتي يوضع فيها عادة كاميرا للتصوير.
لم يقم شميدت بتسجل اختراعه هذا .
أما في تلسكوب شميدت-كاسيجرين فتقع البؤرة خارج أنبوب التلسكوب وبذلك تتيح فرصة للمشاهدة بالعين .
أنشأت أول "مرآة شميدت " في مرصد هامبورغ-برجدورف في ألمانيا عام 1930 (فتحة الأنبوب 260 مليمتر ، قطر المرآة 440 مليمتر ، والبعد البؤري 630 مليمتر) . وبعد الحرب العالمية الثانية أنشأ مرصد هامبورغ تلسكوبا جديدا من نفس النوع ولكن بمرآة قطر 1200 مليمتر ، وبعد بؤري 2400 مليمتر وبدأ العمل في عام 1954 وسمي "تلسكوب هامبروج الكبير". ولكن برنامج المسح الكوني الذي كان معدا له قام به مرصد بالومار -شميت . ثم نقلت مرآة شميدت عام 1970 إلى إسبانيا حيث عملت على "مرصد كالار-ألتو " وظل يعمل هناك مدة 25 عاما.
انتشر استخدام تلسكوب شميدت في جميع أنحاء العالم وقامت بانجازات هامة في الرصد الفلكي ، ونأتي هنا ببعض منها مرتبة من الكبير إلى الصغير:
كما يتكون تلسكوب كبلر الفضائي الذي أطلق في 6 مارس 2009 إلى الفضاء من بصريات شميدت ( فتحة الأنبوب 95و0 متر، قطر المرآة 4و1 متر )
كان "شميدت الكبير" الذي يعمل مرصد بالومار أول تلسكوب شميدت كبير حيث استخدم لمسح الأجرام السماوية في الجزء الشمالي للسماء ، وكانت الخريطة الجغرافية التي قام بقياسها المرجع للرصد الفلكي لمدة طويلة . وتكرر هذا المسح ثانيا الذي قام به في عام 1980 . أما بالنسبة إلى مسح الجزء الجنوبي من السماء فقد قام به تلسكوب "إيسو شميدت " ESO-Schmidt التابع للوكالة الأوروبية لأبحاث الفضاء (إيسو) .
ويتميز تلسكوب أوشين-شميدت الذي أنشئ في أستراليا في عمل مشترك بين بريطانيا و أستراليا و كذلك تلسكوب "إيسو شميدت" باستخدامهما للوح شميدت مكون من طبقتين مختلفتين من أنواع الزجاج تعمل على تصحيح مسارات الأشعة الضوئية بحيث تتفادى ظهور ألوان أنزياحية في الصورة .
انكسار الضوء في لوح شميدت المكونة من الزجاج تتسبب في أنكسار للضوء مصحوبا بافصال موجات الضوء ذات أطوال موجة مختلفة . هذا الانفصال الذي يسمى اضطراب الانفصال اللوني يمكن تفاديه باستخدام مرآة لها نفس الشكل وتكون مائلة بدرجة معينة . تثبت هذه المرآة في موضع اللوح .
صنع أول تلسكوب شميدت وله مرآة تصحيح في عام 2007 للأغراض العلمية ، وقامت بصنعه LAMOST الصينية . ونظرا لسهولة منع اختلال سطح المرآة فيمكن توسيع فتحة دخول الأشعة إلى قطر 4 متر ، مما يسمح بتوسيع زاوية الرؤية من وجهة ومنع اختلال الصورة بسبب الانفصال اللوني.