اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تشمل الخطط العلاجية في علاج المخطط بصورة عامة ثلاث فئات أساسية من تقنيات: المعرفية، والتجريبية، والسلوكية (بالإضافة إلى العناصر العلاجية الأساسية للعلاقة العلاجية). تتمدد الاستراتيجيات المعرفية علي التقنيات القياسية للعلاج السلوكي المعرفي مثل إدارج إيجابيات وسلبيات المخطط، واختبار صلاحية وصحة المخطط، أو إجراء حوار بين "جانب المخطط" و "الجانب الصحي". الاستراتيجيات المرتكزة علي التجرية والعاطفة تتمدد علي العلاج الجشطالت والسيكودراما القياسية وتقنيات التصور (التخيل). استراتيجيات كسر النمط السلوكي تتمدد علي التقنيات القثاسية للعلاج السلوكي، مثل لعب دور التفاعل ومن ثم تعيين التفاعل كواجبات منزلية. وتعتبر العلاقة العلاجية واحدة من أكثر التقنيات المركزية في علاج المخطط، وتحديدا من خلال عملية تسمى إعادة التربية المحدودة.
تمثل عملية إعادة التربية المحدود القلب أو اللب في علاج المخطط. وقد تلقت دعما تجريبيا قويا من خلال نتائج اثنين من التجارب العشوائية المحكومة من علاج المخطط. وقد وجدت نتائج هذه الدراسات أن نسبة كبيرة من المرضى الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية يمكنهم تحقيق الشفاء التام من المجموعة الكاملة من الأعراض. وكان معدل الانسحاب في هذه الدراسات منخفضا للغاية. وعزا المرضى في هذه الدراسات قدرا كبيرا من فعالية العلاج وانخفاض معدل الانسحاب إلى إعادة التربية المحدودة.
تتدفق إعادة التربية المحدود مباشرة من افتراض علاج المخطط بأن المخططات والصيغ تنشأ عندما لا يتم إشباع الاحتياجات الأساسية. هدف علاج المخطط هو إشباع هذه الاحتياجات من خلال مساعدة المريض في العثور على الخبرات والتجارب التي تم تفويتها في مرحلة الطفولة المبكرة والتي من شأنها أن تكون بمثابة ترياق لتجارب المدمرة التي أدت إلى تكوين المخططات والصيغ سيئة التأقلم. إعادة التربية المحدود، بالتوتزي مع الأبوة السليمة، تشمل إنشاء ارتباط آمن مع الطبيب المعالج، ضمن حدود العلاقة المهنية، وفعل ما في وسعه لتلبية هذه الاحتياجات. وقد دعمت الأبحاث التي تغطي مجموعة واسعة من التخصصات فكرة أن الارتباط الآمن هو السبب الرئيسي للرفاه والازدهار.
يمتد تركيز إعادة التربية المحدودة إلي مجموعة واسعة من الاحتياجات بما في ذلك الاتصال المبكر، والمتعة، والحدود الكافية، والاستقلالية. بالضبط كما تستغرق عملية التربية الأولية أشكال مختلفة على نطاق واسع، وإعادة التربية المحدود قد تنطوي على الدفء والحنان والحزم، والكشف الذاتي، والمواجهة، واللعب، ووضع حدود بين أمور أخرى. وتأخذ شكل الحنان والحزم من خلال ما يسمى بـ"المواجهة التعاطفية"، كما أنها تختلف أيضا تبعا للمرحلة العلاجية. ولهذا السبب، فإن العلاج المخطط لا يمكن أن يمثله موقف معين مثل الحياد والحزم أو الحنان. ولذا فمن الأفضل تمثيله بمجموعة واسعة من ردود وميول من جانب الطبيب المعالج ومرونته، وتنظيم هذه الردود حول الاحتياجات الأساسية للمريض.
تتضمن عملية إعادة التربية المحدودة الترحيب وتشجع اعتماد المريض على الطبيب المعالج (الحد الأدنى من الاعتمادية لازم لإبقاء المريض في العلاج). واستجابات المعالج تجاه شعور المريض يتم استيعابها من قبل المريض وتدعم صيغة الراشد السليم في المريض. وتصبح هذه الصيغة "الراشد السليم" أساسا قويا لإقامة الاستقلالية. وفي هذه الطريقة تقوم إعادة التربية المحدودة على ثقة المريض في احتياج الاعتماد، والاعتقاد بأنه أكثر فعالية أن يتم إشباع هذا الاحتياج علي أن يحارب هذا الاحتياج.
تشمل إعادة التربية المحدودة الوصول إلى صيغة الطفل الضعيف ووضع حدودو على أساليب المسايرة المصاحب لهذه الصيغة مثل التجنب والتعويض. وفي خضم ذلك، فإن المعالج يساعد على توفير وسائل بناءة لصيغة الطفل الغاضب. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه غالبا ما يتطلب الأمر أن يساعد المعالج المريض في مواجهة صيغة الوالد المعاقب أو كثير المطالب. وعادة ما تتسهل هذه الخطوات من خلال استخدام التخيل الموجه، وهي تقنية تجريبية تسمح للمعالج بإنشاء المزيد من الاتصال المباشر مع مختلف الصيغ والمخططات.
التخيل الموجه هي تقنية تجريبية غالبا ما تستخدم في وقت مبكر من علاج المخطط لفهم المخططات والصيغ بشكل أكثر وضوحا وعمقا. ويتم ذلك عن طريق:
يعتبر التخيل أيضا في كثير من الأحيان عنصرا هاما في مرحلة التغيير. وهذا ينطوي على عملية تسمى إعادة صياغة الخيال (Imagery rescripting) والتي يتم من خلالها مراجعة الذكريات المؤلمة بطرق تسمح للمريض بإشباع احتياجاته. في الحالات التي كان -ولايزال- الوالدين أو غيرهما غير قادر على تلبية احتياجات المريض، فهذا يضتمن بأن يقوم المعالج بالدخول في الخيال ممثلا مصدر انتقالي من الأبوة السليمة. وهذا يؤدي إلى خلق ارتباط آمن بين المريض والمعالج، والذي يقود إلي النمو والتكامل.
ويشمل التخيل خلال مرحلة التغيير أيضا تشجيع المريض على التعبير عن العواطف. وهذا يحدث داخل صورة أو لعب الأدوار خلال الجلسة وليس بالضرورة مع الآخرين المهمين (الذين أثرو في طفولة المريض). كما يستخدم التخيل أيضا لمساعدة المرضى في الحزن على الخسائر في حياتهم وبالتالي التغلب على الصدمة النفسية. وفي حالة الصدمة، فإن إعادة صياغة الخيال تنطوي على إعادة صياغة الذكريات العاطفية في اتجاه اشباع الاحتياجات مثل الشعور بالأمان.
تحتوي البطاقات اللامعة على البيانات المكتوبة التي يتم قراءتها من قبل المريض في الفترات الفاصلة بين الجلسات. ويتم تطويرها من قبل الطبيب المعالج أو بالتعاون بين المعالج والمريض. وتشبه هذه البيانات تلك التي أدلى بها والد الطفل في سن معين وأن المريض يعاني حاليا صيغة الطفل الضعيف. وهي بمثابة رابط للمعالج، وعلى هذا النحو، فهي تمثل مكون انتقالي، وخاصة في المراحل المبكرة من العلاج والعمل على المشاكل المتأصلة في التعلق. الرسائل والآراء التي تم التعبير عنها في البطاقات سيتم استعابها تدريجيا وستساعد على تطوير صيغة الراشد السليم.
غالبا ما توضع البطاقات اللامعة لكل نوع من الحالة الصعبة ولكل مرحلة من مراحل العلاج. ويمكن أن تتخذ أشكالا متنوعة مثل الملاحظات أو الشعر، اعتمادا على الإبداع من المعالج ومستوى تطور صيغة الطفل الضعيف، وقد تكون هذه البطاقات مدروسة بعناية أو مجرد حركات (ايماءات) عفوية. وعادة ما يجد المرضى الذين يعانون من مشاكل مثل اضطراب الشخصية الحدية البطاقات اللامعة بأنها قوية بشكل خاص.
يشمل عمل المنصب أن ينتقل المريض بين منصبين أو شخصين كحوار بين أجزاء مختلفة من نفسه مثل "جانب المخطط" و "الجانب الصحي" منه أو بين ضيغة المستقل الحامي وصيغة الراشد السليم. ويمكن أيضا أن يتم الحوار بين المريض وبين الأشخاص التي أثرت فيه (بتخيلهم) لأغراض مثل الوصول إلى نتيجة نهائية أو ممارسة التوكيدية والحزم. وفي كثير من الأحيان يتم مزج عمل التخيل مع عمل المنصب.
يوميات المخطط هو نموذج حيث يقوم المريض بملؤه في الفترات الفاصلة بين الجلسات، وتعتبر كدليل للمريض لتنظيم تجربته باعتبار ما تعلمه في العلاج.