English  

كتب save the andalusians

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إنقاذُ الأندلسيين (معلومة)


شتاءُ ذلكَ العامِ استعادَ عُرُوجُ عافيَتَهُ، وبحلولِ ربيعِ سنةِ 920هـ/1515م تقريباً خرجَ البحّارةُ بقيادةِ الأخوَيْنِ بربروسَ إلى سواحلِ الأندلسِ في ثمانيةِ مراكبَ، ويقولُ خيرُ الدينِ في مذكراتِهِ يصفُ وضعَ المسلمينَ في الأندلسِ بعدَ سقوطِهَا: "كانتِ المدينةُ الإسلاميةُ غرناطةُ قدْ سقطتْ قريباً بيدِ الإسبانِ. كانَ الإسبانُ يقومُونَ بمظالمَ كبيرةٍ في حقِّ المسلمينَ الذينَ كانَ الكثيرُ منهُم يعبدُون اللهَ في مساجدَ سرِّيَةٍ قامُوا ببنائِها تحتَ الأرض. لقدْ دَمَّرَ الإسبانُ وأحرقُوا جميعَ المساجدِ وصارُوا كلَّمَا عثرُوا على مسلمٍ صائمٍ أو قائمٍ إلا وعرّضُوه وأولادَه للعذابِ أو الإحراقِ". أثناءَ ذلكَ قامَ الأخوَانِ بحملِ عددٍ كبيرٍ من المسلمينَ الأندلسيِّينَ في السفنِ ونقْلِهِم إلى الجزائرِ وتونسَ. وعندما كانُوا نواحيَ ساحلِ المُرَيَّةِ لاحتْ لهُم سبعُ سفنٍ استطاعُوا الاستيلاءَ على إحداها وكانتْ هولنديَّةً محمّلةً ببضائعَ من الهندِ ولمْ يستطيعُوا اللحاقَ بالبقيّةِ لمُخالَفَةِ الريح. ثمَّ أوغلُوا إلى جزيرةِ مَنُورَقَةَ بعدَ مضيِّ خمسينَ أو ستينَ يوماً على خروجِهِم من تونسَ فصادَفُوا مئتيْ مقاتلٍ مدجَّجِينَ بالسلاحِ قتلُوا منهُم سبعينَ أو ثمانينَ واستَوْلَوا على خمسةِ أو ستَّةِ قطعانٍ من الأغنام. كانَ هؤلاءِ الجندِ خرجُوا لملاقاتِهِم منَ البرِّ فيما خرجتْ عشرُ سفنٍ إسبانيَّةٍ لمهاجمتِهِم من البحرِ عندما عَلٍمَ الإسبانُ أنَّ الأخوَيْنِ بربروسَ رسيَا في مَنُورَقَةَ، فلمَّا علمَ خيرُ الدينِ بذلكَ فرَّقَ الأسرى على السفنِ وانطلقَ إلى جنوا، فاستوْلَى على أربعةِ مراكبَ في طريقِهِ، وأخيراً أغارُوا على جزيرةِ قورسيقا قبلَ أنْ يتوجَّهُوا إلى ميديلي. كانَ منْ أثَرِ هذهِ الحملاتِ أنْ شاعَ اسمُ بربروسَ في أنحاءِ أوروپا وخاصةً أوروپا المتوسطيِّةِ، وأصبحَ أسطورةً في نظرِ الأوروپيين.

المصدر: wikipedia.org