English  

كتب قتال الأندلسيين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قتال الأندلسيين (معلومة)


راجع أيضا: جمهورية بورقراق

تعددت اشتباكاته ضد الاسبان مرة ثانية في المهدية، وكان النصر حليف المجاهدين المغاربة، فأسر العياشي في هذه الاشتباكات المتعددة كثير من الجنود الاسبان، فيهم بعض الضباط، وأطلق سراح كثير من المغاربة الذين كانوا من قبل أسرى عند الاسبان يعملون في تسيير سفنهم. بعدها تفرغ لتصفية حسابه مع من خانه في هذه الاشتباكات من الجالية الأندلسية. فقد وصف بعض المؤرخين أن الأندلسيين كانوا تجارا محتكرين على سلع احتاجها المجاهدين، كما كانوا متقاعسين ومتماطلين في أداء واجبهم في صفوف جيش العياشي، وكان ينقل بعضهم تحركات وخطط المجاهدين إلى الاسبان. واختلف المؤرخين في تفسير سبب هذا التقاعس، حيث من المفترض أن يستغل المورسكيين الفرصة للانتقام من أعدائهم الذين طردوهم من إسبانيا، لا أن يكونوا عونا وعيونا لصالحهم. فسرها البعض أن محنتهم مع محاكم التفتيش الإسبانية استمرت مائة وستة عشر سنة، عاشتها الأجيال الناشئة بالأندلس في خوف واضطراب وقلق كبير، زعزعت إيمانهم الديني والقومي.

فقرر محمد العياشي أن يصفي حسابه مع الجالية الأندلسية، فأفتوه رجال الدين بجواز قتالهم، وتردد بعضهم في ذلك، مثل الفقيه عبد الواحد بن عاشر، إلى أن أتوه بدليل خيانتهم، فأفتى هو الآخر بذلك، واجتمعوا على أن أفراد هذه الجالية خارجون على الأمة محاربون لها مساعدون لأعدائها عليها، فشن العياشي حملة عليهم فقتل منهم كل من ثبتت الحجة عليه، وفر كثير منهم داخل المغرب وخارجه، وأعلن الباقون توبتهم واستعدادهم للتكفير عن خطاياهم، وأعطوه على ذلك العهود والمواثيق.

في مايو 1627م تفاوض مع مبعوث ملك إنجلترا، الدبلوماسي جون هاريسون الذي عرض عليه مده بالعتاد ضد السلطان زيدان واطلاق سراح أسرى إنجليز.

وبعد ضبط الأمور مع الأندلسيين، بدأ يعد العدة لجولة أخرى مع الاسبان في العرائش، فشن عليها حملة وانتصر فيها بعد مناوشات متعددة، قتل في معركتها الفاصلة من الإسبانيين نحو الآلف، وفر الباقون منهم.

المصدر: wikipedia.org