اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جاء في معجم لسان العرب في شرح مادة (سَخِرَ) التالى:
سَخِرَ منه وبه سَخْراً وسَخَراً ومَسْخَراً وسُخْراً، بالضم، وسُخْرَةً وسِخْرِيّاً وسُخْرِيّاً وسُخْرِيَّة: هزئ به؛ ويروى بيت أَعشى باهلة على وجهين: إِني أَتَتْنِي لِسانٌ، لا أُسَرُّ بها، مِنْ عَلْوَ، لا عَجَبٌ منها ولا سُخْرُ ويروى: ولا سَخَرُ، قال ذلك لما بلغه خبر مقتل أَخيه المنتشر، والتأْنيث للكلمة. قال الأَزهري: وقد يكون نعتاً كقولهم: هُم لك سُِخْرِيٌّ وسُِخْرِيَّةٌ، من ذكَّر قال سُِخْرِيّاً، ومن أَنث قال سُخْرِيَّةً. الفراء: يقال سَخِرْتُ منه، ولا يقال سَخِرْتُ به. قال الله تعالى: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ. وسَخِرْتُ من فلان هي اللغة الفصيحةُ.
وقال تعالى: فيَسْخَرُونَ منهم سَخِرَ اللهُ منهم، وقال: إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فإِنَّا نَسْخَرُ منكم؛ وقال الراعي: تَغَيَّرَ قَوْمِي ولا أَسْخَرُ، وما حُمَّ مِنْ قَدَرٍ يُقْدَرُ قوله أَسخَرُ أَي لا أَسخَرُ منهم.
وقال بعضهم: لو سَخِرْتُ من راضع لخشيت أَن يجوز بي فعله. الجوهري: حكى أَبو زيد سَخِرْتُ به، وهو أَرْدَأُ اللغتين.
وقال الأَخفش: سَخِرْتُ منه وسَخِرْتُ به، وضَحِكْتُ منه وضحكت به، وهَزِئْتُ منه وهَزِئْتُ به؛ كلٌّ يقال، والاسم السُّخْرِيَّةُ والسُّخْرِيُّ والسَّخْرِيُّ، وقرئ بهما قوله تعالى: لِيَتَّخِذَ بعضُهم بعضاً سُخْرِيّاً.
وجاء في معجم الصحاح في اللغة التالى:
سَخِرْت منه أَسْخَرُ سَخَراً بالتحريك، ومَسْخَراً وسُخْراً بالضم. قال أعشى باهِلَةَ:
من عَلْوَُِ لا عَجَبٌ مِنْهُ ولا سَخَرُ إنّي أَتَتْني لِسانٌ لا أُسَـرُّ بـهـا
والتأنيث للكلمة، وكان قد أتاه خبرُ مقتلِ أخيه المنتشِر.
وحكى أبو زيد: سَخِرْتُ به، وهو أردأ اللغتين.
والاسم السُخْرِيَةُ والسُخْرِيُّ والسِخْرِيُّ، وقرئ بهما قوله تعالى: "ليتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيَّا"، و"سِخْرِيَّا".
وسَخَّرَهُ تسخيراً: كَلَّفَهُ عَمَلاً بلا أُجْرَة، وكذلك تَسَخَّرَهُ.
والتَسْخيرُ: التَذْليلُ.
وسُفُنٌ سَواخِرُ، إذا أَطاعَتْ وطابَتْ لها الريح.
وفلانٌ سُخْرَةٌ: يُتَسَخَّرُ في العملِ. يقال خادمة سُخْرَةٌ.
ورجلٌ سُخْرَةٌ أيضاً: يُسْخَرُ منه.
وسُخَرَةٌ بفتح الخاء: يَسخَرُ من الناس.
وجاء في القاموس المحيط التالى:
سَخِرَ منه وـ به، كفَرِحَ، سَخْراً وسَخَراً وسُخْرَةً ومَسْخَراً وسُخْراً وسُخُراً: هَزِئَ، كاسْتَسْخَرَ.
والاسْمُ: السُّخْرِيَةُ والسُّخْرِيُّ، ويكسرُ.
وسَخَرَهُ، كمنعه، سِخْريّاً، بالكسرِ ويضمُّ: كَلَّفَهُ ما لا يُرِيدُ، وقَهَرَهُ.
وهو سُخْرَةٌ لِي وسُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ.
ورجُلٌ سُخَرَةٌ، كهُمَزَةٍ: يَسْخَرُ من الناسِ.
وكبُسْرَةٍ: من يُسْخَرُ منه، ومن يَتَسَخَّرُ كُلَّ من قَهَرَهُ.
وسَخَرَتِ السَّفِينَةُ، كمنع: طابَت لها الرِّيحُ والسَّيْرُ.
و{إن تَسْخَرُوا منَّا، فإِنَّا نَسْخَرُ منكم كما تَسْخَرونَ} أي: إن تَسْتَجْهِلونَا، فإِنَّا نَسْتَجْهِلُكُمْ، كما تَسْتَجْهِلونَنَا.
وكسُكَّرٍ: بَقْلَةٌ بِخُراسانَ.
وسَخَّرَهُ تَسْخِيراً: ذَلَّلَهُ، وكَلَّفَهُ عَمَلاً بلا أجْرَةٍ. كتَسَخَّرَه.
أما في معجم مقاييس اللغة فجاء:
السين* والخاء والراء أصلٌ مطّرد مستقيم يدلُّ على احتقار واستذلال. من ذلك قولنا سَخَّر الله عزَّ وجَلَّ الشيء، وذلك إذا ذَلَّلَه لأمره وإرادته. قال الله جلّ ثناؤه:
وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ [الجاثية 13].
ويقال رجل سُخْرةُ: يُسَخَّر في العمل، وسُخْرةٌ أيضاً، إذا كان يُسْخَر منه. فإن كان هو يفعل ذلك قلت سُخَرَة، بفتح الخاء والراء.
ويقال سُفُنٌ سواخِرُ مَوَاخِرُ. فالسَّواخر: المُطِيعة الطيِّبة الرِّيح.
والمواخر: التي تمخَر الماءَ تشُقّه.
ومن الباب: سَخِرت منه، إذا هزئت به.
ولا يزالون يقولون: سخِرت به، وفي كتاب الله تعالى: فإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُون [هود 38].
السخرية إحدى طرق التعبير، يستعمل فيها الشخص ألفاظاً تقلب المعنى إلي عكس ما يقصده المتكلم حقيقة كالتورية في لغة الشعر. والغرض من السخرية هو النقد أولاً ثم الاضحاك ثانياً ، وهو تصوير عيب الشيء بصورة مبالغ فيها مما يجعلها تثير الضحك، وكل ذلك بطريقة خاصة غير مباشرة، حيث يقوم الشخص بإسباغ المعنى الواقعي كله علي الكلمات والإيحاء عن طريق الأسلوب وإلقاء الكلام بعكس ما يقال، وتتركز علي طريقة طرح الأسئلة مع التظاهر بالجهل وقول شيء في معرض آخر.
وعندما تستعمل السخرية بنية عدوانية جدا تسمى التهكم ، وهناك من جعل السخرية والتهكم شيئاً واحداً فقال في تحديد التهكم (هو الاستهزاء والسخرية وهو ما كان ظاهره جد وباطنه هزل، وطريقة السؤال عن شيء مع إظهار الجهل به، وان تلقي على محدثك -بعد التسليم بأقواله- أسئلة تثير الشكوك في نفسه حتى إذا انتقل من قول إلي قول أدرك ما في موقفه من التناقض واضطر إلي التسليم لجهله).
وعلاقة السخرية بالفكاهة تتمثل في انهما يلتقيان في المادة أو الطريقة فكل ما يضحك هو هزل ولكنه ينقسم إلي قسمين أحدهما ليس له غرض أو هدف إلا الإضحاك، وهو الفكاهة، وله غرض هادف واضح وهو السخرية.
والسخرية فن راقي يعتمد علي الرمز لتوضيح معناه ويهدف الي الانتقاد البناء. ويحتاج للذكاء والفكر واعمال العقل. وهي رد الإنسان على معاكسة القدر، وظلم الدهر، وقسوة الطبيعة أو عيوب المجتمع، ونقائص الناس، وهو يسخر من هذه جميعا، ولا يسبها ولا يحقد عليها بل يتأملها بهدوء ويبصر سخافتها وتناقضها وتفاهتها وصغرها، فيعلو عليها جميعا ويتحدث عنها بابتسامة هادئة جميلة مستخفة هازئة، وينبغي أن لا يكون حديثه سيء اللفظ بذيئا، ولا يكون محتدا ثائرا وإلا كان سخرا، فالسخرية هي الهدوء التام والأدب الجم والعلو التام عن مصائب الدنيا.
والسخرية من حيث شدتها ومدى تأثيره نوعان :
الأول : ذات روح فكهة خفيفة لا تعتمد الإيذاء ولا تصل إلي درجة الإيلام، تحمل في طياتها ما يبعث علي الابتسامة والضحكة والإعجاب بقائلها وهي أخف وطأة واقل شراً من الثانية.
الثاني : ذلك الصنف من السخرية المرة اللاذعة التي تجعلنا نضحك بمرارة ونيأس ونشعر بفداحة العيب، وهي سخرية مريرة الطعم قاسية اللذع وأثرها بالغ لاسيما حين تتصل بالأشخاص.
ولقد ذكرت كلمة (سَخِرَ) في القرآن الكريم في أكثر من موضع مثل قوله تعالى (فا تخذتموهم سخرياً حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون) و لكن الله سبحانه وتعالى قرن السخرية بالكافرين الذين يدعون بعضهم بعضا للسخرية وكأنهم يتنافسون فيها تسابقا في الشر كما في قوله تعالى (وإذا رأوا آية يستسخرون). ولقد حرم الله سبحانه وتعالى السخرية الجارحة والمتطاولة التي قد تصل الي حد التهكم والدليل على ذلك تحريم الإسلام لشعر الهجاء في فترة ما قبل الإسلام -الجاهلية- كما يتضح في قولة تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكنَّ خيراً منهنَّ). ولكن الله سبحانه وتعالى أباح السخرية الهادفة الداعية إلي إصلاح المجتمع حيث قال سبحانه وتعالى (ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون).