اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نزاع صعدة أو الحروب الست هي معارك بين حكومة علي عبد الله صالح من جهة وحركة أنصار الله المعروفة باسم الحوثيين الزيدية المسلحة بدأت الحرب في يونيو عام 2004 عندما اعتقلت السلطات اليمنية حسين الحوثي بتهمة إنشاء تنظيم مسلح داخل البلاد معظم القتال كان في محافظة صعدة وانتقل مؤخرا إلى الجوف وحجة وعمران. اتهمت حكومة علي عبد الله صالح الحركة بالسعي لإعادة الإمامة الزيدية واسقاط الجمهورية اليمنية بينما تتهم الحركة الحكومة اليمنية بالتمييز ودعم القوى السلفية لقمع المذهب الزيدي جلب الصراع اهتماما دوليا في 3 نوفمبر 2009 عندما شنت القوات السعودية هجوما على مقاتلين حوثيين سيطروا على جبل الدخان في منطقة جازان جنوب غربي البلاد متهمة الحكومة السعودية بدعم النظام اليمني ماليا وإستراتجيا عن طريق السماح للقوات اليمنية باستعمال الأراضي السعودية كقاعدة لعملياته
عقب أحداث الحادي عشر من سبتمر 2001، لاحظ علي عبد الله صالح أن السلفية ازدادوا قوة في اليمن ربما أكثر من اللازم وهو مالم يكن مخططاً، فدعم حسين بدر الدين الحوثي بداية لإعادة إحياء النشاط الزيدي في صعدة على الأقل، بالإضافة لتشجيعه لبعض هولاء السلفية ترك حزب التجمع اليمني للإصلاح. ولكن عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003، بدأ حسين بدر الدين الحوثي يظهر معارضته لصالح ويتهمه علنا بـ"العمالة" لأميركا وإسرائيل. وعندما توجه صالح لأداء صلاة الجمعة بأحد مساجد صعدة فوجئ بالمصلين يصرخون الشعار الحوثي :" الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"، فاعتُقل 600 شخص فورا وزج بهم في السجون، لإن المعارضة الحقيقية لم تكن لأميركا بقدر ماكانت ضد علي عبد الله صالح وحكومته، الخطاب المعادي لأميركا وإسرائيل في المنطقة العربية ككل ماهو إلا "شاشة دخان" للتغطية على أهداف أخرى إما لشرعنة نظام دكتاتوري أو معارضته. وقد وجد حسين تأييدا من قبل السكان لنقمهم على الحكومة بالدرجة الأولى. كان حسين يخطب في الناس عن الفقر والبؤس الذي تعاني منه صعدة، عن غياب المدارس والمستشفيات وعن وعود حكومية كثيرة لم يتم تنفيذ أي منها، المشاريع التي رعاها حسين نفسه بتأمين إمدادات المياه النظيفة وإدخال الكهرباء إلى صعدة ساعدته كثيراً ليلقى قبولا من السكان كزعيم، رغم أنه لم يكن سياسياً نشطا في صنعاء ولا شيخ قبيلة بخبرة طويلة في الانتهازية السياسية، كسائر مشايخ القبائل اليمنية. أما أهدافه الحقيقية وأهداف الحركة التي اتخذت اسمه لا تزال غير واضحة، من خلال خطبه ومحاضراته بدا حسين كأي خطيب جمعة في اليمن والمنطقة العربية، لم يشر إلى الإمامة الزيدية ولا إسقاط النظام ولا عن مشروع سياسي واضح يتجاوز "توعية الأمة عن مؤمرات اليهود". بل من غير المرجح وجود ميليشيا اتخذت أي اسم عام 2004 ولكن خطب حسين عن "عمالة الدول العربية لأميركا واليهود" لم تكن سوى هجوم على علي عبد الله صالح نفسه. لم يكن حسين بدر الدين الحوثي الشخصية اليمنية الوحيدة التي تنتقد علي عبد الله صالح مستعملة نفس المبررات والصيغ مثل العمالة لأميركا "المسيحية" في حربها على "المسلمين"، الذي جعل لحسين أهمية عند صالح كانت خلفيته كزيدي استطاع تكوين قاعدة دعم شعبية في صعدة، معقل الأئمة الزيدية تاريخياً.
أعاد الرئيس صالح دعمه السلفية وعينهم في مساجد صعدة عوضا عن أئمة المساجد أتباع حسين بدر الدين الحوثي، وسُجن عدد كبير من أتباع حسين بدر الدين الحوثي بل طال القمع أولئك المتعاطفين معه فقط. وأوقفت الحكومة المرتبات عن المدرسين المشاركين في الأنشطة التي نظمها حسين. في يونيو 2004، اعتقلت السلطات اليمنية 640 متظاهر من طلاب حسين في صنعاء ثم توجهت قوة لاعتقال حسين بدر الدين الحوثي نفسه متهمة إياه بالسعي للانقلاب على نظام الحكم الجمهوري وإعادة الإمامة الزيدية. عدة عوامل أقنعت صالح بضرورة تصفية أنصار حسين الحوثي عسكرياً:
شنت القوات اليمنية حملة عسكرية عرفت باسم عملية الأرض المحروقة في 11 أغسطس 2009 في 12 سبتمبر، قتل أكثر من 80 مدني نازح في هجوم شنته القوات اليمنية وأنكرت الحكومة اليمنية أن القتلى مدنيين وقالت أنه كان مخيما للحوثيين وخط إمدادات شن الحوثيون هجوما على نقاط حدودية وقتلوا جنديان سعوديان وجرحوا 11 آخرين في نوفمبر وسيطروا على جبل الدخان على خلفية إتهامات للسعودية بدعم الجيش اليمني كان الموقف الحوثي أن الحكومة السعودية تسمح للجيش اليمني باستعمال مواقع سعودية لشن هجماته خاصة أن معاقل الحوثيين قريبة من الحدود السعودية على صعيد آخر أعلن مسؤول يمني عن ضبط قارب محمل بمضادات للدبابات عليها 5 إيرانيين لمساعدة الحوثي وزعم علي عبد الله صالح أن عددا من المعتقلين المحسوبين على جماعة الحوثي قد اعترفوا بالدور الإيراني في الحرب أنكر عدد من المسؤولين الإيرانيين الإتهامات وأقروا بوجود السفينة لكن دون الأسلحة ووصفوا إتهامات الحكومة اليمنية "بالتضليل الإعلامي" في 5 نوفمبر شنت القوات السعودية هجوما جويا على الحوثيين وأعلنت بعد ثلاثة أيام أنهم استعادوا السيطرة على جبل الدخان في اليوم نفسه، أعلن الحوثيون عن أسر جنود سعوديين وقتل ضابطان في الجيش اليمني هما علي سالم العمري وأحمد باوزير في كمين نصبه الحوثيون عند عودة الضباط من السعودية في نوفمبر، صرح مسؤول يمني أن القوات اليمنية قتلت كل عباس عيضة وأبو حيدر وعلي القطواني في نشر الموقع التابع للمتمردين عن هجمات أمريكية خلفت 120 قتيل و44 جريح حسب المصدر وصرح باراك أوباما أن الهجمات كانت ضد عناصر من القاعدة وأن الطائرات الأمريكية قصفت موقعين لتنظيم القاعدة واحد في شمالي صنعاء والآخر قال عنه مسؤول أمريكي :" أن هجوما وشيكا ضد المصالح الأمريكية كان يخطط له" وفي ديسمبر صرح قيادي حوثي أن هجوما أمريكيا آخر خلف 63 مدنيا وفي 22 ديسمبر قال الحوثيون أن قوات سعودية شنت هجوما على منطقة النضير وقتل 54 مدني وصرح في نفس اليوم قيادي من الحوثيين أن المقاتلين صدوا هجوما سعوديا على صعدة وقتلت عددا لم يحدده من الجنود السعوديين ولم يتسنى التأكد من مزاعم الأطراف لغياب مصادر محايدة والتعتيم الإعلامي الذي رافق الحرب باستثناء وسائل إعلام حكومية أو مملوكة للسعودية ومصادر متعاطفة مع الحوثيين في نهاية العام، صرح مسؤول يمني أن عدد القتلى من الجيش اليمني منذ بداية الاقتتال في أغسطس بلغ 119 وصرحت الحكومة السعودية عن مقتل 73 جندي واختفاء 26 آخرين (تعتقد الحكومة السعودية أن 12 منهم مقتولين) وارتفع العدد إلى 133 قتيل في يناير 2010
في 25 يناير 2010، أعلن الحوثي استعداده من 46 موقع محتل داخل الأراضي السعودية شريطة ألا تتدخل السعودية في حربه مع الجيش اليمني نفى مسؤول سعودي بعد 48 ساعة من تصريح عبد الملك الحوثي أن يكون للحوثيون خيار في الانسحاب وقالوا أنهم أخرجوهم من الحدود وانتصروا في المعارك وقال المسؤول في 26 يناير أن الحوثيون أعلنوا توقف إطلاق النار من جانبهم ولم يطلقوا النار ونحن لم نتدخل وانتهى الاقتتال رسميا حينها استمرت المعارك بين الحوثيين والجيش اليمني بشكل متقطع إلى أن توقفت في 12 فبراير إنسحب الحوثيون من شمالي صعدة في الخامس والعشرين من فبراير