English  

كتب rulings on menstruating women

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أحكام الحائض (معلومة)


للمرأة في الإسلام أحكامٌ تختلف في حال كونها حائض عنها في غير وقت الحيض:

1- الصلاة:

فلا يحل للمرأة الصلاة خلال فترة الحيض، وذلك لقوله لفاطمة بنت أبي حبيش: ((إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة)).

وكما اتفق العلماء أيضًا أن الصلوات التي فاتتها في هذه الفترة فلا تقضيها.

وإن طهرت قبل انقضاء وقت صلاةٍ ما فيجب عليها الاغتسال وصلاة تلك الصلاة. وفي ذلك قولان:

- إن كان الوقت المتبقي لا يكفي للغسل والوضوء فلا تلزمها تلك الصلاة حسب المالكية والشافعية في أحد الأقوال.

- تجب عليها الصلاة حتى وإن لم يكن الوقت المتبقي كافيًا للاغتسال. وذلك حسب الحنابلة والشافعية في أحد الأقوال.

2- قراءة القرآن: وينقسم التفصيل في هذا في حالتين:

  • القراءة الكثيرة: وفي الإسلام في ذلك قولان، وهو أنه لا يجوز، وذلك عند الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة.

ومن الأدلة على ذلك قول النبي : ((لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن)). إلا أنَّه حديث ضعيف. وأحاديث أخرى في عدم قراءة القرآن للجنب (مثل حديث: "هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجُنب فلا، ولا آية")، فتكون الحائض أولى بذلك.

  • قراءة الآية الواحدة فما دونها: وهذا فيه اختلاف. فبعضهم لم يجز قراءة الآية فما دونها إذا كان بقصد التلاوة. لكن إن لم تقصد التلاوة (كأن قالت "بسم الله" للتبرك بالعمل أو ما شابه) فلا بأس به عندهم. وهذا قول الحنفية، والشافعية، وهو أحد الروايات عن أحمد. واستدلوا بذلك على الحديث السابق ذكره ((لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن))، بأن النبي لم يحدد المقدار.

والقول الآخر هو جواز قراءة الآية فما دونها، وهو مذهب أبو حنفية في رواية عنه، ومذهب الحنابلة.

واحتجوا بذلك بأنَّ ما دون الآية لا يجزئ في الخطبة.

وأيضًا بأن بعض الآيات ما هو آية فقط  وَالضُّحَى    . وأدلة غيرها.

3- الذكر:

لا خلاف فيه بأنه يصح للحائض ذكر الله.

4- مس المصحف:

ويختلف مس المصحف بحسب الحالة:

  • عند الضرورة: لا خلاف بجواز ذلك. فمثلًا قد يُخشى عليه من الغرق أو الوقوع في نجاسة أو غير ذلك. وتتيمم لذلك إن لم تخشى فوات الأمر.
  • في غير حالة الضرورة: وهذا فيه اختلاف بسيط، إلا أنَّ الجمهور على حرمة ذلك. إلا أنَّ الحنفية والمالكية وأكثر الحنابلة أجازوا ذلك إن لمسته بحائل.

بينما لم يجز ذلك الشافعية حتى بوجود حائل، سواءً كان متصلًا أو منفصلًا.

5- دخول المسجد:

وفي ناحيتان: الأولى هي اللبث في المسجد، وذهب الأئمة الأربعة الأربعة لعدم جواز هذا <refالمغني، 1/200>.</ref>.

أما الناحية الثانية فهي عبور المسجد: وفيه اختلاف، فقد أجازه الحنابلة والشافعية، وبعض المالكية. واحتجوا بذلك بقوله تعالى: ((ولا جُنبًا إلا عابري سبيل)) [النساء: 43]. وكذلك حديث النبي حينما قال لعائشة رضي الله عنها: ((ناوليني الخُمرة من المسجد)) قالت: إني حائض، قال: ((إنَّ حيضتك ليست في يدك)).

بينما حرم ذلك الحنفية، والمالكية، وبعض الشافعية. محتجين بقوله : ((لا أُحلُ المسجد لحائض ولا جُنب)).

6- الصيام:

فالمرأة لا يحل لها الصيام وقت الحيض، وقيل أن الحكمة في ذلك لضعف بدنها مع الحيض، فلا يجتمع عليها ضعفان.

انظر أيضًا: صوم الحائض.

7- الحج والعمرة:

اتفق الفقهاء على جواز الإحرام للحائض. وكذلك السعي بين الصفا والمروة.

لكن لا تطوف، فاتفق الفقهاء على حرمة ذلك للحائض.

8- وجوب الغسل منه:

وذلك بعد انقطاع الدم. وقد انعقد الإجماع على ذلك. ومن الأدلة عليه لقوله لفاطمة بنت أبي حبيش: ((إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي)). وأيضًا لأنه لا يحل لها الصلاة ما لم تغتسل، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

وإن كانت زوجة المسلم من أهل الكتاب يجب عليها الغسل، فلا يقربها حتى تغتسل، وذلك مذهب الشافعية تكملة المجموع، 16/409، والمالكية، والحنابلة في قول.

واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ((ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله)) [البقرة: 222].

لكن ذهب الحنفية والحنابلة في قولٍ ثانيٍ وكذلك المالكية على أنه لا يحل له إجبارها.

المصدر: wikipedia.org