إن هناك فارقاً كبيراً بين السكوت خشية الكلام والسكوت لأنك لا ترى حاجة إلى الكلام.
الناس قسمان: متكلمون وساكتون، أنا قسم الإنسانية الساكت، وما بقي فمتكلمون، أمّا البكم والرضع فلغاية ختمت الحكمة الأزلية على أفواههم فلا يتكلمون، في حين أني ختمتُ على فمي بيدي، وقد أدركت حلاوة السكوت ولم يدرك المتكلمون مرارة الكلام، لذلك سكت والناس يتكلمون.
الكلام مزيج من الصدق والكذب، أمّا السكوت فصدق لا غش فيه.
عندما يتحول الحب إلى كراهية والتضحية إلى نكران والإنسان إلى وحش لا نملك إلّا أن نصمت.
عندما نختار الصمت هذا لا يعني بالضرورة سذاجتنا أو أننا لا نعي ما يدور من حولنا بل في ذلك إرضاء لرغبتنا في استكشاف الآخر و العمق في أغوار شخصيته لإدراك خفاياها حين يكون الزمان ليس زماننا ، والأشياء من حولنا لم تعد تشبهنا، حين نشعر أن كلماتنا لا تصل، وأن مدن أحلامنا ما عادت تتسع، هنا يكون الرحيل بصمت هو أجمل هدية نقدمها لأنفسنا كي نختصر بها مسافات الألم والإحبــاط والفشل.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل