English  

كتب ruling on tawarruq

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حكم التورق (معلومة)


اختلف العلماء المسلمين في حكم التورق على قولين كما يلي :

القول الأول : التورق جائز

وهو قول الجمهور من أهل العلم من المالكية والشافعية والأحناف، وهو رواية عن أحمد بأن هذه المعاملة جائزة

ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز شراء الرجل سلعة بالاجل وبيعها إلى غير بائعها نقداً وغرضه الحصول على النقود، وكلمة التورق من عبارات الحنابلة. أما المذاهب الأخرى فيعرض فقهاءها إلى التورق عند الحديث عن العينة فيفرقون بينها وهي ممنوعة وبين التورق وهو جائز عند جمهورهم. واستدلوا على القول بالجواز بالكتاب والسنة والقياس. اما الكتاب فقوله تعالى: "وأحل الله البيع" إذ يدل ذلك على إباحة كل بيع إلا مادل دليل معتبر على حرمته ولا دليل هنا على حرمة التورق وقد أثبت شيخ الإسلام ابن تيمية ان الأصل في العقود والشروط الإباحة إلا ما دل الدليل على حرمته. ومن السنة على الأحاديث في البيع وهي في نفس المعنى. اما القياس فلان البيع توافرت فيه أركانه وشروطه وخلا من المفسدات كالغرر والجهالة والربا ونحو ذلك. وقد تضافرت الفتاوى المعاصرة على جواز هذا البيع أيضاً، منها قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورة مؤتمره الخامسة عشرة (رجب 1419هـ) حيث قرر جواز التورق، وكذا هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية واللجنة الدائمة فيها، كما أفتى بجوازه المفتى العام للمملكة العربية السعودية السابق الشيخ عبد العزيز ابن باز والمفتي العام الأسبق الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (فتوى رقم 1569 المنشورة في المجلد السابع من فتاوى ورسائل).

القول الثاني : التورق حرام

وهو الرواية الثانية عن أحمد، وهذه الرواية رجحها شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.

قال ابن القيم: راجع الناس شيخنا ابن تيمية مراجعة شديدة في هذه المسألة وهو حاسم حازم فيها، وكان يقول: هي ربا والأدلة على التحريم ما يلي:

الدليل الأول: على التحريم

حديث عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)، وجه الدلالة من هذا الحديث: أن الرجل كان ينوي مبادلة مال بمال، فأصبح صرفاً نسيئة بنقص، وهذا لا يجوز؛ لأن النبي قال: (لا تبيعوا غائباً بناجز إلا يداً بيد)، فكانت الصورة صورة صرف، مائة نسيئة وليست نقداً بثمانين نقداً، فالذي اشترى السلعة وباعها، نيته ليس الانتفاع بالسلعة إنما يريد الصرف فقط، فنيته سيولة المال، فكأنه أخذ المائة ألف وصرفها بثمانين نسيئة، أي: دخل في الربا مرتين، فالنسيئة ربا، وربا النسيئة هو الأصل الذي حرمه الشرع، فلذلك يحرم عليه؛ لأنه يصرف المائة بالثمانين أو الثمانين بالمائة دون التقابض في المجلس.

الدليل الثاني: على التحريم

لما سئل ابن عباس وأرضاهما عن رجل يريد أن يشتري السلعة ويبيعها ليستفيد بسيولة المال، فقال له: هي دراهم بدراهم بينهما حرير، أي: أنه صنفها من ناحية الصرف، وهذا أثر عن ابن عباس ولا مخالف له.

الدليل الثالث: على التحريم

ورد عن عمر بن عبد العزيز وأرضاه أنه قال: التورق هو أصل الربا؛ فإن الله تعالى حرم أخذ دراهم بدراهم أكثر منها إلى أجل؛ لما في ذلك من ضرر المحتاج وأكل ماله بالباطل، وهذا المعنى موجود، ويكون جلياً في هذه الصورة.

فهذه هي الأدلة التي استدل بها ابن القيم التي تنهى عن مشابهة اليهود في المعاملات الظاهرية والباطنية ثم ذيلها بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قاتل الله اليهود حرم الله عليهم الشحوم، فأذابوها ثم باعوها فأكلوا ثمنها)، حرم عليهم أكل الشحوم، فقالوا: ما أكلناها وما دخل في المعدة منها شيء، لكنهم أكلوا ثمنها فاعتبرهم الله جل في علاه، أنهم قد أكلوها مع أنهم ما أكلوها حقيقة، إنما أكلوا ثمنها، عاملهم بما في نيتهم، فأصبحوا كالأكلة، وأخذهم الله جل وعلا بما فعلوا.

المصدر: wikipedia.org