English  

كتب ruling on taking back after divorce

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حكم الرجعة بعد الطلاق (معلومة)


الأصل في الرجعة الإباحة، إلّا أنّ حُكمها يختلف باختلاف الحالات التي وقع فيها الطلاق، وتفصيلها على النحو الآتي:

  • واجبة: تجب الرجعة في حقّ المرأة إذا طلَّق الرجل إمرأته مرّة واحدة طلاقاً بدعياً*، واستدلّ الفقهاء على ذلك بدليل ابن عمر -رضي الله عنه-: (أنَّه طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وهي حَائِضٌ، علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلكَ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إنْ شَاءَ أمْسَكَ بَعْدُ، وإنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتي أمَرَ اللَّهُ أنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ) وهذا ما ورد عن المالكية والحنفيّة، وقال الشافعية والحنابلة بأنّها سُنّة في هذه الحالة، وإذا علم الزوج أنّه سيتسبّب في إلحاق الضرر بزوجته نتيجة بقائه معها مع عدم قبولها لهذا الضرر، وَجَب عليه طلاقها.
  • مندوبة: تكون الرجعة مندوبة في حال ندم الزوجين، وفي حال وجود الأولاد؛ لأنّ المصلحة العامّة بحضانة الأطفال، وتربيتهم في بيئة تخلو من الخصام و النزاع تُقدَّم على المصلحة الخاصّة، وندبت الشريعة الصُّلح بين الزوجَين، فقال -تعالى-: (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) وتُندب في حال جامع الرجل زوجته في الطُّهر* الذي طُلِّقت فيه.
  • مُحرّمة: تحرم الرجعة إذا طلّق الرجل امرأته وأراد أن يرجعها ليُلحق الضرر بها بأيّ شكل، كأن يُرجع الرجل زوجته قبل انتهاء مدّة العدّة بقليل، ثمّ يعاود تطليقها مرة أخرى لتبتدئ عدّة جديدة؛ كي تزداد مدّة عدّتها، وقد زجر الله فاعل هذا الأمر؛ فقال: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)، إلى قوله: (وَاتَّقُوا اللَّـهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).
  • مكروهة: تُكرَه الرجعة إذا اعتقد الزوج أنَّه لن يُقيم حُدود الله؛ بالإحسان إلى زوجته، وإعطائها حقوقها المادية و المعنوية، أو في حال عدم إقامة الزوجة لحدود الله من فرائض.
  • مباحة: وهو حُكم الأصل في الرجعة، و قد أجمع الفقهاء على ذلك في حال عدم حصول ما يمنعها، قال -تعالى-: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا).


المصدر: mawdoo3.com