English  

كتب ruling on slaughtering a sacrifice

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حكم ذبح الأضحية (معلومة)


إنّ الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام، وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في رسائله الفقهية ما يدلّ على أنّ الأضحية من شعائر الإسلام، ومن الجدير بالذكر أنّ العلماء اختلفوا في حكمها، فقال فريقٌ منهم بوجوب ذبح الأضحية، واستدلّوا بقول الله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)، وقالوا إن فعل الأمر في الآية السابقة يُفيد الوجوب، بالإضافة إلى الحديث الموجود في الصحيحين المروي عن الصحابي جندب رضي الله عنه، حيث إنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (من ذبح قبلَ أن يصلي فليذبحْ أخرى مكانَها، ومن لم يذبحْ فليذبحْ باسمِ اللهِ)، وقال أيضاً: (مَن كانَ عنده سَعةٌ فلَم يضحِّ فلا يقربَنَّ مُصلَّانا)، ومن الذين قالوا بهذا الرأي: شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام أبو حنيفة، والليثي، والأوزاعي، بالإضافة إلى إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وأحد القولين في مذهب الإمام مالك، وقال جمهور أهل العلم؛ ومنهم: الإمام الشافعي، والإمام مالك، وأحمد فيما اشتُهر عنه، بأنّ الأضحية سنة مؤكّدة، ولكن يُكره تركها من قِبل القادر عليها، واستدلّوا على ذلك بما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه، حيث قال: شهدت مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الأضحى بالمصلّى، فلمّا قضى خطبته نزل من منبره، وأُتي بكبشٍ فذبحه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بيده، وقال: (بسمِ اللَّهِ واللَّهُ أَكْبرُ، هذا عنِّي، وعمَّن لَم يضحِّ من أمَّتي)، بالإضافة إلى قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (من كان لهُ ذبحٌ يذبحُهُ ، فإذا أَهَلَّ هلالُ ذي الحجةِ، فلا يأخذَنَّ من شعرِهِ ولا من أظفارِهِ شيئاً، حتى يُضحِّي)، وبعد مقارنة أدلّة القائلين بالوجوب، والقائلين بأنّها سنة مؤكّدة، خلُص ابن عثيمين -رحمه الله- في رسائله الفقهية إلى عدم تركها في حال القدرة عليها، وذلك من باب الاحتياط، ولما فيها من تعظيم الله -تعالى- وذكره، وبراءة الذّمة.


المصدر: mawdoo3.com