English  

كتب ruling on making the following and its purpose

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حكم الإتيان بأما بعد والغرض منها (معلومة)


إن حكم قول أما بعد هو من الأمور المسنونة اقتداء بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، فقد كان يقولها في خطبه وكتبه إذا ما استدعى الأمر ذلك، حيث ذكرها في كتابه إلى هرقل ملك الروم عندما دعاه إلى الإسلام، كما ذكرها في خبر بريرة المشهور عندما تساءل الرسول عليه الصلاة والسلام عن اشتراط الرجال شروطاً لم ترد في كتاب الله عز وجل، وإنه من غير المستساغ أن يقول المرء أما بعد أول كلامه أو في آخره، أو بين كلامين متحدين، أو بعد الانتهاء من الكتاب.


أما الغرض من الإتيان بأما بعد، فتكون عند الانتقال من أمر لآخر يختلف اختلافاً تاماً عن الأول، سواء كان الاختلاف بالنوع أو الاختلاف في الجنس، كأن يقول المرء: عمرو مقيم، أما بعد، فزيد ذاهب، وهنا اختلف الجنسان في الكلام، فجملة عمرو ميم تفيد بإقامة عمرو، وجملة زيد ذاهب تفيد بذهاب زيد وعدم إقامته، وفي اختلاف النوع كأن يقول المرء: عمرو ذاهب، أما بعد، فزيد ذاهب، وهنا يجدر ذكر أن الاختلاف نوعاً فالجملة الأولى أفادت بذهاب عمرو، أما الأخرى فقد أفادت بذهاب زيد.


المصدر: mawdoo3.com