اختلف الفقهاء في حُكم قطع صوم التطوُّع بعد البدء فيه على قولَين، هما:
- الشافعية والحنابلة: ذهبوا إلى جواز القطع، إلّا أنّه يُكرَه لغير عُذر صحيح، وقد استدلّوا على كراهة القطع لغير غرض صحيح بأنّ القطع فيه تفويت للأجر، واستدلّوا على الجواز بما رواه البخاري عن أم المؤمنين جويرية -رضي الله عنها- أنّها قالت: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، دَخَلَ عَلَيْهَا يَومَ الجُمُعَةِ وهي صَائِمَةٌ، فَقالَ: أصُمْتِ أمْسِ؟، قالَتْ: لَا، قالَ: تُرِيدِينَ أنْ تَصُومِي غَدًا؟ قالَتْ: لَا، قالَ: فأفْطِرِي).
- الحنفية والمالكية: ذهبوا إلى حرمة القطع، ولزوم القضاء، واستدلّوا بقوله -تعالى-: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)؛ إذ إنّ الآية عامة في صيام الفرض أو التطوّع؛ فدلّت على لزوم إتمام الصوم، ولزوم الإتمام يقتضي وجوبه، فإن قَطع صومه لَزمه قضاؤه كسائر الواجبات.
المصدر: mawdoo3.com