اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يحرُم على المسلم أكل لحم القرود باتّفاق العلماء؛ وذلك لكونها من السباع ولكونها ممسوخةً ومن الخبائث، وقد قال الإمام ابن قدامة في المغني حول ذلك: إنّ أكل لحم القرد لا يُباح، وكرِهه عمر وعطاء والحسن ومجاهد ومكحول، كما لا يجوز بيعه أيضاً، وقال ابن عبد البرّ: إنّه لا يُعلم خلافاً بين العلماء في عدم جواز أكل لحم القرود أو بيعها، فقد ورد عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه نهى عن لحم القرود، كما أنّه سبعٌ فيدخل في عموم النهي.
تدخل الهرّة في عموم نهي النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عن أكل السباع وذوات الأنياب؛ وذلك لأنّها تفترس بأنيابها، وقال الإمام ابن قدامة -رحمه الله-: إنّ أكثر أهل العلم يرون تحريم كُلّ ذي نابٍ قويٍّ من السباع فيعدو به ويكسر، ويستثنى من ذلك الضبع، ومنهم الإمام مالك والإمام الشافعيّ وأبو ثور وأصحاب الحديث وأبو حنيفة مع أصحابه، وعليه فلا يجوز أكل لحم القطط.
يجوز للمسلم أن يأكل لحم النِعام، بدليلٍ أنّ الصحابة -رضي الله عنهم- قضوا ببدنةٍ على من قتلها وهو مُحرمٌ، ممّا دلّ على أنّها صيدٌ، كما يحلّ لحم الديك والدجاج والحمام والبط والكركي والعصفور، فكُلّ هذه الأنواع مُستطابةٌ، ولا يحلّ أكل الهدهد والخطاف؛ لأنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- نهى عن قتلهما، ولا يحلّ أكل ما له مخلبٌ يصطاد به؛ كالعقاب والصقر والباشق، ولا الغراب الأبقع أو الغراب الأسود الكبير، أمّا الغراب الصغير الذي يُسمّى بالغداف ويكون لونه كلون الرماد وغراب الزرع ففيهما قولان؛ أوّلهما حرمتهما، وثانيهما إباحتهما لأنّهما مستطابان، ويأكلان الحبّ كالحمام.