English  

كتب roman and byzantine eras

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العهدين الروماني والبيزنطي (معلومة)


قام الكبادوكيون الذين دعموا روما ضد ميثراداتس السادس الملك البنطي، بانتخاب سيد منهم هو، أريوبارزين الأول en، لاحتلال عرش ملكهم عام 93 ق م. لكن في ذلك العام قامت قوات أرمينية بقيادة ديكرانوس الأعظم بالدخول لكبادوكيا، وعزل أريوبارزين وتتويج ملك بديل وجعل كبادوكيا مملكة تابعة، لتشكيل منطقة عازلة ضد الرومان المتقدمين. ولم يتم الحكم لـ أريوبارزين الأول إلا بعد أن نجحت روما في إسقاط الملوك الأرمن والبنطيين (عام 63 ق م). وفي الحروب الأهلية الرومانية، كانت كبادوكيا لـ بومبيوس ثم صارت لـ يوليوس قيصر، ثم انتقلت لـ أنطونيوس وأخيراً وقعت في قبضة أوكتافيوس. وقد تم إسقاط الأسرة الأريوبارزينية، وأعطيت كبادوكيا لأرسطوقراطي من كبادوكيا اسمه أرخيلاوس en، من قبل أنطونيوس في البداية ثم من قبل الإمبراطور أوكتافيوس، فحافظ على استقلالها التبعي حتى عام 17 م، عندما أمر الإمبراطور تيبريوس الذي غضب منه بإرساله إلى روما، وألحق كبادوكيا كإقليم من أقاليم الإمبراطورية الرومانية.

تحتوي كبادوكيا على العديد من المدن تحت الأرض، استخدمت أغلبها في عهود المسيحية المبكرة كأماكن للاختباء قبل تحوّل المسيحية إلى ديانة مقبولة. وتمتلك هذه المدن التي تقع تحت الأرض على شبكات دفاعية وأشراك في العديد من طبقاتها السفلية. وبعض من هذه الأشراك معقدة وإبداعية للغاية، ومن هذه الأشراك عدد مكونة من صخور دائرية كبيرة لإغلاق الأبواب والمعابر وأشرلك مؤلفة من ثقوب في الأسقف يتمكن المدافع من إسقاطها على المهاجم من الأسفل. وكانت هذه الأنظمة الدفاعية تستخدم بشكل أساسي ضد الرومان. وكانت منظومة الأنفاق هذه قد بنيت بممرات ضيقة، لمواجهة الأسلوب القتالي الروماني الذي اعتمد على القتال الجماعي، لإجبارهم على المرور فرادى لتسهيل عملية اصطيادهم. وكان الآباء الكبادوكيونen في القرن الرابع من الركائز الأساسية للفلسفة المسيحية آنذاك. كما برز من بين أبنائها رجال احتلوا بطريركية القسطنطينية ومنهم يوحنا الكابودوكي en الذي احتل هذا المنصب بين 517-520. ولأغلب الفترة البيزنطية بقيت في أمان نسبي عن منطقة المواجهات الدائرة بينهاوبين الإمبراطورية الساسانية، لكنها كانت منطقة حدودية مهمة لاحقاً خلال فترة الفتوحات الإسلامية. ومع القرن السابع الميلادي، قسمت كبادوكيا بين ثيمتا أناتوليك وأرمينياك. وخلال القرنين التاسع والحادي عشر الميلادي، شكلت المنطقة ثيمتا خرسيانون وكبادوكيا.

على مر تاريخها، شاطرت كبادوكيا جارتها أرمينيا في التاريخ والتبادل الحضاري، التي كانت في تلك الفترة إقليم من الامبراطورية. وقد أكد المؤرّخ العربي أبو الفرج الأصفهاني عن المستوطنين الأرمن في سيواس خلال القرن العاشر ما يلي: "غلب الأرمن على سيواس في كبادوكيا، وقد تعاظمت أعدادهم فيها حتى أنهم أصبحوا جزءً كبيراً يسود جيوش الروم. وقد استُخدم هؤلاء الأرمن كحاميات لاحتلال المعاقل المنتزعة من العرب. وقد ميزوا أنفسهم كجنود مشاة محنكين متمرسين في الجيش الامبراطوري وقد قاتلوا بشجاعة وإقدام إلى جانب الرومان أو بكلمات أخرى البيزنطيين" وكنتيجة للحملات العسكرية البيزنطية واحتلال السلاجقة لأرمينيا، انتشر الأرمن في كبادوكيا من قيليقية والمناطق الجبلية في سوريا وبلاد الرافدين، ومنها تشكلت المملكة الأرمنية القيليقية. وقد تضاعفت هجرتهم أكثر بعد تراجع نفوذ السلطة الإمبراطورية البيزنطية وتأسيس الممالك الصليبية بعد الحملة الصليبية الرابعة. وبالنسبة للصليبيين فقد عرفت كبادوكيا بـ"بلاد الأرمن"، بسبب سعة استيطانهم فيها.

المصدر: wikipedia.org