اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قامت الولايات المتحدة باستدعاء قنصلها العام من سالزبوري (الآن هراري) بعد الإعلان أحادي الجانب لاستقلال رودسيا في شهر نوفمبر من عام 1965. كما وقامت الولايات المتحدة بإغلاق مكتبة وكالة خدمات المعلومات الأمريكية (USIS)، وسحبت الموظفين العاملين في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) والموظفين المسؤولين عن الترويج التجاري. واصل طاقم الموظفين القنصليين الباقين في البلاد ممارسة أعمالهم ومهامهم بعد عام 1965 بموجب وثائق براءات تنفيذ صادرة عن الملكة إليزابيث الثانية كانت بحوزتهم. إلَّا أن الولايات المتحدة أغلقت قنصليتها العامة في نهابة المطاف بتاريخ 17 مارس عام 1970 بعد إعلان رودسيا نفسها جمهورية.
قام الكونغرس الأمريكي عام 1971 بإصدار تشريع يسمح للولايات المتحدة باستيراد مواد استراتيجية مثل الكروم من روديسيا على الرغم من معارضة الإدارة الأمريكية آنذاك لهذا التشريع الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 1 يناير عام 1972، ولكن في واقع الأمر لم يعد هذا التشريع بأي فائدة اقتصادية تُذكر على اقتصاد رودسيا، واستمرت الولايات المتحدة في دعم برنامج العقوبات المفروض على البلاد. وسرعان ما عادت وفرضت الولايات المتحدة جميع العقوبات الإضافية المفروضة سابقاً على رودسيا بعد إبطال هذا التشريع في شهر مارس عام 1977.
ظلت الولايات المتحدة تدعم كل من الأمم المتحدة والمملكة المتحدة في جهودهما الساعية للتأثير على السلطات الرودسية من أجل قبول وإحلال حكم الأغلبية في البلاد. باشرت الولايات المتحدة بدءاً من عام 1976 في ممارسة دور أكثر فعالية في المساعي الهادفة للبحث عن تسوية للوضع في رودسيا بالتعاون مع المملكة المتحدة. وكان من شأن المقترحات الأنجلوأمريكية الرامية إلى إنهاء النزاع عن طريق التفاوض والتي قدمها البلدين في فترة أواخر عام 1977 أن أعطت الولايات المتحدة ثقلاً سياسياً حيوياً في عملية التسوية السلمية، وكان الدور الأمريكي في رودسيا حركة معاكسة للتصدي لتدخل الاتحاد السوفيتي وكوبا واستخدامهما للقوة العسكرية سعياً لزيادة نفوذهما في أفريقيا الجنوبية (انظر التدخل الكوبي في أنغولا).