اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الخَطابة فن من فنون اللغة التي اعتنى الإسلام بها واهتمّ بها اهتماماً شديداً، وكان لها الصدارة في الدعوة إلى دين الله، وتحفيز المجاهدين، والترغيب في الإسلام، وقد كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- خطيباً ماهراً واشتُهر بالفصاحة والبلاغة، وكانت معجزته فصاحة القرآن الذي جاء به من ربه وتحدّى العرب أن تقدر على الإتيان بمثله، وكانت الفصاحة والخطابة من الأمور المهمة للأنبياء لاستخدامها في دعوة أقوامهم، إذ استخدمها النبي طيلة فترة مكثه في مكة ودعوته لقومه، وقد استعان نبيّ الله موسى بفصاحة أخيه هارون -عليهما السلام- في الدعوة إلى الله، قال تعالى:(وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ) وقد مرَّ أسلوب الخطابة في الإسلام بالكثير من التطور واستمر في الصدارة كأهمِّ أداة للدعوة والبيان، وأصبحت الخُطبة جزءاً من شعائر الإسلام، كما في خُطبة الجمعة، وخُطبة العيدين وغيرها.