اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حكمت سلالة يوان (1279-1368) الصين بقيادة المغول قبل إنشاء سلالة مينغ. بالإضافة إلى التمييز الإثني المؤسسي ضد شعب الهان الصيني الذي أثار الاستياء والتمرد، تضمنت الأسباب الأخرى لزوال سلالة يوان إثقال كاهل المناطق التي تضررت بسبب فشل المحاصيل والتضخم الاقتصادي وفيضانات النهر الأصفر المدمرة نتيجة التخلي عن مشاريع الري. باتت الزراعة والاقتصاد في حالة من الفوضى، واندلع التمرد بين مئات الآلاف من الفلاحين المطلوبين للعمل على إصلاح سدود النهر الأصفر.
ثار عدد من مجموعات الهان الصينية، ومن ضمنهم ذوو العمائم الحمراء عام 1351. كان ذوو العمائم الحمراء على ارتباط بالمجتمع السري البوذي لحركة اللوتس الأبيض الذي نشر معتقدات المانوية في النضال من أجل الخير ضد الشر وعبادة بوذا المستقبلي، مايتريا. كان تشو يوان تشانغ فلاحًا فقيرًا وراهبًا بوذيًا انضم إلى ذوي العمائم الحمراء في عام 1352، لكنه سرعان ما اكتسب شهرة بعد زواجه فتاة يربيها أحد القادة المتمردين. في عام 1356، استولت قوة تشو المتمردة على مدينة نانجينغ، التي أسسها لاحقًا كعاصمة لسلالة مينغ. استعان تشو بمساعدة العديد من المستشارين الجديرين، ومن ضمنهم المختصّان في المدفعية جياو يو وليو بوين.
عزّز تشو قوته في الجنوب من خلال القضاء على منافسه اللدود وزعيم المتمردين تشين يوليانغ في معركة بحيرة بويانغ في 1363. كانت هذه المعركة واحدة من أكبر المعارك البحرية في التاريخ من حيث عدد الجنود. بعد موت الرئيس السلالي لذوي العمائم الحمراء موتًا مثيرًا للريبة في عام 1367 أثناء حلوله ضيفًا على تشو، كشف الأخير عن طموحاته الإمبراطورية بإرسال جيش صوب عاصمة يوان في عام 1368. هرب آخر إمبراطور لسلالة يوان شمالًا إلى منغوليا وأعلن تشو تأسيس سلالة مينغ بعد تدمير قصور يوان في دادو (بكين الحالية).
بدلًا من الطريقة التقليدية في تسمية السلالة على اسم مسقط رأس الحاكم الأول، اختار تشو يوان تشانغ لسلالته اسم «مينغ» أو «مُشرق» وفقًا لسابقة منغولية في اختيار ألقاب ملهمة. اتّخذ تشو يوان تشانغ اسم «هونغوو» أو «العسكريّ العظيم» كلقب له أيضًا. على الرغم من أن حركة اللوتس الأبيض ساعدت في صعوده إلى السلطة، إلا أن الإمبراطور أنكر فيما بعد أنه كان عضوًا في تنظيمهم وقمع الحركة الدينية بعد أن أصبح إمبراطورًا.
استند تشو يوان تشانغ، مؤسس سلالة مينغ، على كل من المؤسسات السابقة والنهج الجديدة في إنشاء حضارة كعملية تأسيسية لحكم الصين. شمل ذلك بناء المدارس لجميع المستويات ودراسة الكلاسيكيات دراسة مكثّفة وكذلك الكتب التي تتحدث عن الأخلاق، بالإضافة إلى توزيع كتيبات الطقوس الكونفوشيوسية الجديدة ونظام اختبارات الخدمة المدنية الجديد من أجل اختيار موظفين للدواوينية.