اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدت الثورة المصرية بعدَ 4 أيام من بدايتها إلى إقالة الحكومة المصرية بكافة أطيافها في يوم 29 يناير 2011. ثم وبعد إتمام الثورة لأيامها 18 بضغطها المُفرط تسبَّبت تنحي الرئيس السابق حسني مبارك من منصبه رسمياً في يوم الجمعة 11 فبراير 2011. وخلال مُدة قصيرة بعدَ ذلك ألقيَ القبض على ما يَتجاوز 25 وزيراً ومسؤولاً سابقين في نظامه (من بينهم حبيب العادلي وزهير جرانة وأحمد المغربي وأحمد عز[؟] وأنس الفقي ويوسف بطرس)، بينما منعت من السَّفر عدداً آخر منهم (من بينهم زكريا عزمي وفتحي سرور وصفوت الشريف). ولاحقاً في الجمعة التالية 18 فبراير تظاهرَ 4 ملايين شخص في ميدان التحرير للمُطالبة بمُحاكمة مبارك ورموز النظام السابق، ولذا فبعدَ ذلك بثلاثة أيام أمرَ النائب العام يومَ 21 فبراير بتجميد أرصدة الرئيس السابق وعائلته في الخارجَ للتحقيق في كيفية كسبهم لها، ثم في يوم 28 فبراير أصدَرَ قراراً آخر بتجميد جَميع مُمتلكات الأسرة وأموالها النقدية دَاخل مصرَ نفسها فضلاً عن مَنع جميع أفرادها من مُغادرة البلاد. وبعدها في 16 أبريل أصدرَ قرار قضائيٌّ يَقضي بحل الحزب الوطني الديمقراطي (الحاكم في البلاد سابقاً منذ عام 1978 وحتى 2011)، كما اتُهم جميع أعضائه بالفساد.
ولاحقاً في أوائل شهر أبريل اتُهم جمال مبارك بالفساد وحُدد مَوعد السبت 9 أبريل للتحقيق معه في ذلك الشأن. ثم أعلن أخيراً صباح يوم الأربعاء 13 أبريل سَجن الرئيس السابق حُسني مبارك - بقرار من النائب العام - لمدة 15 يوماً بهدف التحقيق معهُ حولَ الفساد واستغلال النفوذ وبضعة تُهم أخرى مُوجهة إليه، كما اعتقل ولداه جمال وعلاء مُبارك أيضاً للفترة نفسها بتُهمة التحريض على قتل المُتظاهرين. أما زوجته سوزان مبارك فقد أفرجَ عنها يومَ 17 مايو بعدَ أن وَافقت على منح كافة ثرواتها للدولة. وقد صدرَ قرارٌ يومَ 12 مايو بسجن جمال مبارك مرة أخرى لمُدة 15 يوماً للتحقيق معُه أكثر في القضايا المتُهم بها، وذلك بعدَ بضع جلسات تحقيق معه خلال الشهر السَّابق، أما وَالده حسني مبارك فقد أعيد حبسه للمدة ذاتها - 15 يوماً - مرتين مُتتاليتين بعد المرة الأولى خلال شهري أبريل ومايو. وأخيراً في يوم الثلاثاء 24 مايو 2011 تَقرَّرت مُحاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك وولديه جمال وعلاء مبارك بتُهمة القتل العَمد لمتظاهري ثورة 25 يناير.
بعد مُضي 4 أيام فقط على تنحي حسني مُبارك، بدأت "نيابة أمن الدولة العليا" باستجواب وزير الداخلية السابق حبيب العادلي - بعد إقالته من منصبه في 29 يناير مع باقي الحُكومة - بشأن ضلوعه في تفجير كنيسة القديسين وذلك تمهيداً لمُحاكمته، ثم أوقف في يَوم 17 فبراير وأحيل إلى المُحاكمة يوم 22 فبراير جنباً إلى جنب مع زهير جرانة (وهمَا أول مسؤولين من النظام السابق يُحالان إلى المُحاكمة)، وبدأت مُحاكمته رسمياً في 5 مارس من العام ذاته. وبعد شهرين من المُحاكمة، أصدرَ في يوم 5 مايو 2011 قرار بإقالته من منصبه وتغريمه بأكثر من 8 ملايين جنيه مصري وسجنه لمُدة 7 سنوات بتهمة الربح غير المشروع و5 سنوات لتهم أخرى، مما يَعني 12 سنة بالمُجمل.