English  

كتب restore democracy

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

استعادة الديمقراطية (معلومة)


أجبرت الهزيمة في حرب جزر الفوكللاند الحكومة الأرجنتينية على القيام بانتخابات ديمقراطية عام 1983 بدون فرض أية شروط. فتميز العقدين الأوائل باستعادة الديمقراطية محاكمة المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان خلال فترة الديكتاتورية السابقة حيث تميزت عن سابقيها من البلاد المتحررة من الديكتاتوريات في أمريكا الجنوبية، وأزمة الديون وظهور العولمة والإصلاحات النيوليبرالية ووالركود الاقتصادي الحاد الذي بدأ في عام 1998 و انتهي مع الأزمة العامة عام 20012002. يتميز العقدين بفترة ديمقراطية تمر على البلاد حيث يمرر الرؤساء الديمقراطيين السلطة لأشخاص من أحزاب مختلفة. وتلعب الأرجنتين أيضاً دوراً مهاً في نشاة الميركوسور مع البرازيل وباراجواي وأوروجواي.

ألفونسين (1983-1989)

في يوم 30 أكتوبر عام 1983 قامت الانتخابات حيث فاز راوؤل ألفونسين مرشح الاتحاد المدني الراديكالي بنسبة 51% من الأصوات، تلاه الحزب البيروني بنسبة 40% من الأصوات.

أمر ألفونسين بمحاكمة المجالس العسكرية التي أساءت استخدام السلطة أثناء عصر الديكتاتورية فيما عدا الأخيرة، فضلاً عن قادة حرب العصابات التي ظهرت في السبعنيات من القرن الماضي. أنشأ اللجنة الوطنية المعنية بالأشخاص المختفين التي كتبت تقرير لا بعد اليوم الذي يسجل ويثبت ألاف من حالات الاختفاء وانتهاك حقوق الإنسان والإشارة إلى الأشخاص المسؤولين عن ذلك. صدر الحكم بإدانة خورخي فيديلا، وادواردو ماسيرا بالسجن مدى الحياة، وفي 9 ديسمبر 1985 و حكم على روبرتو فيولا بالسجن لمدة 17 عام وعلى أرماندو لامبروسشيني ب8 أعوام وعلى أورلاندو رامون اغوستي ب4 سنوات. قامت المحاكمة في مناخ من الشفافية والديمقراطية خلافاً ما حدث من مفاوضات سرية في أوروجواي وتشيلي والبرازيل وإسبانيا والبرتغال وجنوب أفريقيا.

قدم ألفونسين إلى مجلس الشعب قانون إنهاء محاكمة العسكريين و قانون الطاعة الواجبة بضغط من القطاعات العسكرية والتمردات الكارابنتادا للحد من المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. كان هناك القمعيين بين من نادوا بالحرية الذين كانوا رمزاً لانتهاك حقوق الإنسان حول العالم كالفردو أستيز. رفضت القوانين من قبل منظمات حقوق الإنسان وتم إلغائها تماماً في 2003.

من الناحية الاقتصادية كانت تبلغ الديون المتراكمة من الديكتاتوريات السابقة 7,700 ملايين دولار في 1976 وأخذت في النمو إلى 45,000 مليون في 1983 حيث وضعت سياسات الرعاية والتنمية لدفع فوائد الديون على حسب ما حدده صندوق النقد الدولي. طبقت الحكومة خطة أوسترال للتحكم في التضخم التي كانت تعانيه بسبب الشركات والبنوك الخارجية وما يطلق عليه مقاولة وطنية والتي جمعت الشركات ، ولكن لم تستطع الخطة إصلاح المشاكل الهيكلية.

أدي تجميد الأجور والهجوم على النقابات واستمرار القانون النقابي الفاشي للديكتاتورية واعتبار النقابات مع الجبهة البيرونية إلى صراع طويل بين الحكومة الراديكالية والاتحاد العمالي العام حيث اندلعت ثلاثة عشر اضطراب عام للتعبير عن هذا الصراع. وأخيراً تنهي الحكومة الراديكالية المفاوضات مع النقابات وتصدر قانون نقابي جديد.

تم تأسيس خلال عهد ألفونسين الاستقلالية الجامعية الذي لغُي في 1966 وتم البدأ في خطة نحو الأمية والخطة الوطنية للأغذية وقوانين الحضانة المشتركة (1985) والطلاق المطلق (1987)، الذي تم إبطال مفعوله من قبل الديكتاتورية التي أنشئت في عام 1955.

اهتمت سياسة المستشار دانتي كابوتو في عهد ألفونسين بإنهاء كل الصراعات بين الدول الحدوية وحلها وأيضاً تمكين القوات المسلحة في المنطقة. وبالتالي انتهي صراع بيجل مع تشيلي الذي وضع البلدين على شفا حرب في 1978 حيث قبُل اقتراح بابا الفاتيكان. ووقعت الأرجنتين وتشيلي على اتفاقية السلام والصداقة حيث وضعت حلاً لكل الصراعات على مضيق ماجلان بين الطرفين. وتم توثيق الاتفاقية بالاستفتاء العام غير الإجباري حيث وافق عليه 82%.

كانت البرازيل في 1985 هي ثاني دولة بعد الأرجنتين تحقق الحلم الديمقراطي. وفوراً وقع ألفونسين وخوسيه سارني على إعلان فوز دي أجوازو والذي أطلق عملية انضمام والتي بعد ستة أعوام سوف يُطلق عليه اسم ميركوسور بانضمام أوروجواي وباراجواي بعد تمكنهم من تحقيق الديمقراطية. حتى تلك اللحظة فسوف تحافظ كلتا البلدين على العلاقات الحماية العسكرية المشتركة أو التي سوف تُفعل عندما تحاول إسبانيا والبرتغال السيطرة على العالم.

من الجانب الاقتصادي تفاقم الوضع أكثر من زي قبل حيث بلغ التضخم 343% تمهيداً لما حدث من تضخم هائل في 1989 حيث بلغ أعلى من 30000% سنوياً وصل معدل الفقر إلى 47.3%.

في ظل هذه الظروف قامت الانتخابات الرئاسية في 14 مايو 1989 حيث فاز المعارض البيروني كارلوس منيمبنسبة 47.7% من الأصوات مقابل 36.7% من الأصوات، حصل عليها الاتحاد المدني الراديكالي. استقال ألفونسين جراء الفوضى الاقتصادية والاجتماعية قبل خمسة أسهر من انتقال السلطة في 8 يوليو.

استقالة ألفونسين

يرجع سبب استقالة ألفونسين إلى انقلاب السوق أو الانقلاب الناعم جراء ما حدث من حالة تضخم. استخدمت صحيفة الأميتو فينانسيرو هذا المصطلح لإعلان استقالة ألفونسين. لدي استخدام المصطلح استقالة تفسيرات عدة منها أن ألفونسين تخلي عن الحكم بإرادته لعدم قدرته في إنقاذ الوضع. قد كلف ألفونسين دومينغو كافالو وجويدو دي تيلا التي أدت إلى التضخم.

التقي الزعيم الاشتراكي سيمون لازارا أحد المقربين من ألفونسين مع مجموعة من رجال الأعمال وطلب منهم السماح لهم باستكمال مهلته حتى 10 ديسمبر التالي. في هذا الشأن يقول الرئيس التنفيذي لصحيفة كلارين، هكتور ماجنتو نيابة عن تلك المجموعة:

فترة منعم الرئاسية (1989-1999)

تولي كارلوس منعم رئاسة الأرجنتين لفترتين رئاسيتين متتاليتين بين يوليو 1989 وديسمبر 1999. تولي الرئاسة على هامش فوز الولايات المتحدة في الحرب الباردة وداية العولمة. طبق سياسية نيوليبرالية حيث سار على خطي إجماع واشنطن 1989 مما حقق خصخصة وتحرر للأسواق بين بلدان أمريكا اللاتينية.

حدث تضخم اقتصادي للمرة الثانية في 1990 حيث شجبت الولايات المتحدة لما يحدث من فساد الذي أدى إلى تلك الكارثة ونتج عن ذلك تولية المستشار دومينغو فيليب كافالو منصب وزير الاقتصاد.

أخذ كافالو في تطبيق ثلاثة قوانين ذا تأثير ملحوظ في الاقتصاد الأرجنتيني: تحويل العملة الوطنية إلى الدولار (قانون23.928) وتعليق أو تجميد دفع الديون الداخلية مدة عشرة أعوام (قانون 23.982) وما يُطلق عليه المرونة العمالية (قانون 24.445) أضف إلى ذلك قانون الإصلاح (قانون 23.696) وقانون الطوارئ الاقتصادي (قانون 23.697). تم تطبيق سياسة الدين الخارجي مستغلاً ارتفاع قيمة العملة الأرجنتينية خلال التحويل مما أدى إلى بلوغ 145.000 مليون دولار عام 1999 بعد أن كان 65.000 مليون دولار.

تم تخصيص جميع الشركات الأرجنتينية بين 1990 و1994: إنتل وسكك حديد الأرجنتين والبريد وحقول النفط المالية والبنزين والخدمات الكهربائية لبوينس آيرس والقناة 13 والقناة 11 والقناة 9 والمياة والصرف الصحي ومصانع السفن والحديد والصلب والبتروكيماويات والأساطيل التجارية والمواني والبنك العقاري وحقول الكربون المالية. إضافة إلى صناديق التقاعد الحكومي التي أصبحت تدار من قبل شركات للربح تسمى إدارة صندوق التقاعد والمعاشات حيث تمت خصخصتها أيضاً.

واصل منعم سياسة الإفلات من العقاب على الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت خلال الديكتاتورية التي كانت قد بدأت بعد الانتفاضات العسكرية كارابنتادا ضد ألفونسين. تحقيقاً لهذه الغاية بين 7 أكتوبر 1989 و30 ديسمبر 1990 أصُدر 10 مرسومات بالعفو عن المدنيين والعسكريين الذين ارتكبوا جرائم خلال الديكتاتورية السابقة من ضمنهم أعضاء المجلس الذين أدُينوا في 1985 وأيضاً وزير الاقتصاد خوسيه ألفريدو مارتينز دي هوز وقادة منظمات حرب العصابات حيث تم العفو عن أكثر من 1200 شخصاً. انتقدت منظمات حقوق الإنسان تلك الإعفاءات مطالبة بإلغائها. وبالفعل تم إلغائها في 2003.

وقعت الأرجنتين في 1991 معاهدة أسنثيون مع البرازيل وأوروجواي وباراجواي حيث تنشأ الميركوسور بغرض تأسيس جبهة اقتصادية قوية في اجنوب الأمريكي. عززت الميركوسور الديمقراطية في البلدان المنضمة بالإضافة إلى تغيير التجارة الخارجية حيث رفعت معدل التجارة مع البرازيل 1000%.

حدثت انفجارات بجانب السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين والجمعية التعاونية الأسرائيلية الأرجنتينية في 1992 و1994 والتي راح ضحيتها أكثر من مائة شخص. وفي 2015 سوف يحاكم المسؤلين من بينهم منعم بتهمة التستر على الهجوم الثاني. أيضاً حدث انفجار للمصنع العسكري للنسيج في ريو ترثيرو في 1995 والذي أعقبه وفاة 7 أشخاص للتستر على فضيحة بيع الأسلحة للإكوادور وكرواتيا، والتي أدين بها منعم.

في 1994 وقع منعم وألفونسين على ميثاق أوليفوس والذي ينص على تطييق إجراءات معينة من أجل الإصلاح الدستوري في نفس العام بدلاً من الدستور الذي وضعته الديكتاتورية السابقة في 1955.

فاز منعم لفترة رئاسية ثانية بعد فوزه في انتخابات 1995 بنسبة 49.9% من الأصوات، بعد فوزهم على فريباسو والتي جاءت في المركز الثاني بنسبة 29% من الأصوات، واحتل الاتحاد المدني الراديكالي المركز الثالث لأول مرة منذ 100 عام.

تميزت حكومة منعم الثانية(1995-1999) بالتدهور الاجتماعي والذي أثر على كافة المجتمع في 1997. استمرت البطالة بنسبة عالية مكونة من رقمين، فقط في 2006 سوف تصبح رقماً واحداً، ولم تتوقف الأعمال غير المسجلة عن الارتفاع. كانت الجريمة بمعدلاتها المرتفعة تعد من التغيرات الملحوظة التي لم تشهدها البلاد من قبل، حيث زاد معدل جرائم القتل 400% بين 1989 و1996. أدى انخفاض معدل الاستهلاك والانفتاح الاقتصادي إلى زيادة كارثة الصناعات المحلية حيث تم إغلاق المصانع والسكك الحديدية.

تفاقم الصراع الاجتماعي نتيجة تدهور أحوال المعيشة. تكونت الحركة العمالية من ثلاثة قطاعات: اتحاد العمال العام الأرجنتيني وحركة العمال الأرجنتينين ومركز العمال الأرجنتيني حيث نظموا لتسعة إضرابات بين 1992 و1999. بدأت مجموعات من المتقاعدين عن العمل في 1999 في قطع الطرق أسبوعياً احتجاجاً على تجميد الرواتب ومنذ النصف الثاني من العقد التاسع بدأت مظاهرات عنيفة وقطع طرق يقودها تنظيم العمال العاطلين عن العمل حيث كانت شرارة بدأ حركة بيكتيرو. كانت حالات القتل من قبل قوات الأمن للعامل فكتور تشوكي في 1995 وتيريزا رودريجيز في 1997 هي أول ما ارتكب من جرائم منذ سقوط أخر الديكتاتوريات، حيث أشارت تلك الوقائع إلى ازدياد معدل العنف أثناء التظاهرات.

وفي مجال الرقابة على المعلومات أصبحت كلارين تتحكم في جميع وسائل الإعلام من صحف ومجلات وقنوات تلفاز وراديو وقنوات كابل ووكالات الأنباء وشركات الإنترنت وكذلك كان لديها الحق في إغلاق ما تشاء في معظم المقاطعات والمدن. شجبت شخصيات مهمة مثل خورخي لاناتا مدير صحيفة باخينا12 وخوليو راموس مدير صحيفة أميتو فينانثييرو وكاتب أقفال الصحافة، احتكار صحيفة كلارين والضرر المتفاقم الذي سببته إزاء حرية الرأي والصحافة.

في 1998 اعُتبرت الأرجنيتن نموذجا يحتذى به من قبل صندوق النقد الدولي ودعُي الرئيس منعم لتوجيه كلمة إلى الاجتماع السنوي المشترك بين الوكالة والبنك الدولي، في الوقت التي كانت تعاني الأرجنتين من فترة ركود اقتصادي لأربع أعوام حيث تم تدمير الجزء الرابع من الثروة القومية والتي أدت إلى أكبر كارثة تمر في تاريخ البلاد الحديث.

في 1999 فاز الائتلاف المكون من الاتحاد المدني الراديكالي والفريباسو المعروف باسم التحالف في الانتخابات الرئاسية بنسبة 48% من الأصوات مقابل 38% لصالح البيرونيين، والذي اختار فرناندو دي لا روا رئيساً لبلاد.

التحالف (1999-2001)

تولي فرناندو دي لا روا الرئاسة يوم 10 ديسمبر 1999 أمام ائتلاف غير متجانس معروف بالتحالف المكون من الاتحاد المدني الراديكالي، حيث الأكثر تحفظاً عن القطاع البيروني، والفريباسو، وهو اتحاد تكون من فنتي جراندي وباييس والشيوعية الشعبية والشيوعية الديمقراطية والثابتة والديمقراطية المسيحية. أدي عدم التجانس إلى صراعات داخلية في الحزب حيث أدت إلى تقليل الدعم السياسي وانتهت بعزل وضعف الرئيس.

خلافاً لما وعد به مرشح الحزب البيروني في الانتخابات الرئاسية بإنهاء التحويل المالي، تمسك به الائتلاف. أدت المعدلات العالية للديون الخارجية ومطالب صندوق النقد الدولي إلى عدة إجراءات لرفع الضرائب وخفض المرتبات والمعاشات وعدم الإستقرار في ظروف العمل. أصاب الائتلاف انقسام شديد واستقال نائب الريس تشاتشو ألباريز نتيجة فضيحة رشاوي لإعضاء مجلش الشعب من قبل الحكومة بغرض سن قوانين جديدة للعمل التي يطالب بها صندوق النقد الدولي والمعروفة أيضاً بقانون بانيلكو.

كارثة 2001

في 9 ديسمبر 2001 لم تستطع الأرجنتين دفع ديونها، فوقعت مع صندوق النقد الدولي على عملية يطلق عليها بلنداخي، حيث وافق البنك الدولي وعدة بنوك أخرى على وضع 39,700 مليون دولار في خزينة الدولة مقابل تطبيق قانون تحرير سوق العمل وزيادة سن التقاعد وتعديل مالي صارم والذي امتد في كافة المقاطعات. بدأ الوضع الاقتصادي بالتفاقم من فبراير 2001 عند سحب مصادر مالية كبيرة خارج البلاد مما أدى إلى استقالة وزير الاقتصاد خوسيه لويس ماكينيا في 5 مارس.

تم استبداله بريكاردو لوبيز ميرفي والذي استقال أيضاً نتيجة المظاهرات بسبب اقتراحه لتخفيض الميزانية خاصة في التعليم.

في 20 مارس 2001 عين الرئيس دي لا روا دومينغو كافالو وزيراً للاقتصاد والذي قم في 1982 بتأميم الديون الخارجية، والتسعينيات أيضاً في منصب الوزارة كان صاحب خطة التحويل للعملة الرسمية والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي عُرفت خلال عهد منيم بالنيوليبرال. وكانت من أولي الإجراءات التي إتخذها كافالو إزاء صندوق النقد الدولي سميت ميجاكانخي وهي عدم دفع الديون الخارجية لحين إسترداد الاقتصاد لعافيته. اعتبرت هذه العملية جريمة يعاقب عليها القانون حيث حوكم كافالو في 2014 بعد تبرئة 9 أخرين لعدم وجود أدلة جنائية كافية.

في 14 أكتوبر 2001 قامت الانتخابات التشريعية في التحالف والذي فاز عيه الحزب البيروني مما أدي لي عدم امتلاك الرئيس دي لاروا لأي مساحة سياسية ليصبح مرشح. وأثناء ذلك ظهرت عقبة في عملية التمثيل الانتخابي حيث جاءت الأصوات البيضاء بنسبة 25% في مدن مهمة مثل بوينس آيري وسانتا في.

في 3 ديسمبر 2001 أصدر دي لا روا مرسوماً يطلب من كافالو بفرض ما أطلق عليه اسم الكوراليتو أو الساحة الصغيرة والذي نص على إجراءات اقتصادية لحظر سحب النقود من البنوك بكميات تتجاوز 250 بيزو أو دولار في الأسبوع. كان لهذا القرار تأثير كبير على الأشخاص ذوي الدخل الغير الثابت أو الرسمي للموظفين الغير مسجلين والتي بلغت نسبتهم 44.8% حيث إرتفعت الضعف عام 1994 حيث وصلت إلى 28.4%.

تفشت الصراعات في 13 ديسمبر بين الطبقات الشعبية في بعض المقاطعات حيث ساعد في إشعالها بعض المضربين. وتعرضت المحال التجارية للنهب والسرقة من قبل العاطلين عن العمل. اتهمت الحكومة الحزب البيروني لإشعال نيران ذلك الشغب.

مع حلول اليوم السادس من عمليات النهب والسرقة بلغت حصيلة القتلي 7 أشخاص على يد قوات الأمن والبائعين أنفسهم. وفي ليل 19 ديسمبر أعلن الرئيس دي لا روا في التلفاز حالة الطوارئ في البلاد. ومنذ تلك اللحظة خرج المواظنون إلى النوافذ والشوارع مسببين ضوضاء باستخدام الأواني الفارغة فيما عُرف بعد ذك بثورة الأواني الفارغة. احتشد المتظاهرون أمام بيت الرئاسة، البيت الأحمر، مطالبين باستقالة دي لاروا وبدأوا في ترديد شعار فليذهبوا جميعاً. وفي 20 ديمسبر الساعة الثالثة صباحاً استقال كافالو.

استمرت المظاهرات في 20 ديسمبر وصراعاتها مع قوات الأمن في ميدان مايو أمام قصر الرئاسة وأيضاً في مناطق أخرى من البلاد. 32 قتيل وأكثر من 400 جريح حصيلة مجزرة ميدان مايو على أيدي قوات الأمن. وفي الرابعة ظهراً ألقي الرئيس كلمة من خلال التلفاز داعياً للوحدة الوطنية ومعطياُ الفرصة للحزب البيروني لحكم البلاد جنباً إلى جنب. في الثامنة إلا ربع مساءاً استقال الرئيس در لا روا تاركاً قصر الرئاسة عن طريق طائرة هليكوبتر في حين اندلعت في الأرجاء معركة ضارية.

الاستقرار السياسي (2001-2003)

تولي الرئيس المؤقت لمجلس الشعب البيروني رامون بورتا رئاسة البلاد المؤقتة بعد استقالة فرناندو دي لا روا. وفي 23 ديسمبر اجتمع المجلس التشريعي حيث عين البيروني أدولفو رودريغز سا رئيساً للبلاد لمدة تسعين يوماً، والذي كان في منصب حاكم مقاطعة سان لويس، مع النية لعمل انتخابات رئاسية في 3 مارس 2002. في كلمته أمام المؤتمر الوطني، أعلن الرئيس الجديد وقف دفع الديون الخارجية.

في 28 ديسمبر اندلعت مظاهرات جديدة تحت شعار فليذهبوا جميعاً واقتحموا المؤتمر الوطني وحرقوا بعض الأثاث حيث أدي كل ذلك إلى استقالة الحكومة. استقال الرئيس أدولفو رودريغز سا يوم 30 ديسمبر من خلال خطاب ألقاه في التلفاز بعد محاولة اجتماع فاشلة للمحافظين البيرونيين في 29 ديسمبر في تشابادمالال لعدم نجاح الانتخابات اتي أمر بها المؤتمر. بهدها بعدة دقائق استقال رامون بورتا عن طريق الفاكس موجه لرئيس مجلس النواب وغادر البلاد فوراً.

تُركت البلاد بلا سلطة جراء تلك الأحداث، ولذلك قرر بعض المسؤولين تولية رئيس المحكمة العليا خوليو نازارينو رئاسة البلاد في حين اتهم رودريغز جنائياً بالتقصير في أداء الواجب. وأخيراً تدخل الكاتب العام للحكومة ليقنع رودريغز سا لطلب فرصة حتى يتولي رئيس مجلس النواب إدواردو كامانيو رئاسة البلاد المؤقتة، والذي حدث بالفعل في 31 ديسمبر الساعة السادسة مساءاً حتى اجتماع اللجنة التشريعية.

اجتمعت اللجنة التشريعية في اليوم التالي، في 1 يناير 2002 والتي وافقت أولاً على استقالة رودريغز سا ومن ثم تعيين النائب البيروني إدواردو دوالده ليستكمل مدة دي لا روا الرئاسية. أقسم دوالده اليمين أمام مجلس الشعب الساعة الحادية عشر مساءاً.

بعد أيام قليلة من توليه مقاليد الحكم، أمر الرئيس الجديد أول إجراءاته لمعالجة الأزمة الاقتصادية: التخلي عن صرف العملة الثابت وتخفيض قيمة البيزو وتحويل العملة الرسمية من دولار إلى بيزو بما في ذلك الودائع المصرفية والعمل على خطط اجتماعية لتخفيف آثار الاقتصاد الراكد حيث زادت معدلات الفقر كما لم يسبق له مثيل في الأرجنتين.

في أبريل 2002 استقال وزير الاقتصاد خورخي ريميز لنيكوف على إثر الاحتجاجات التي سميت بخطة بونيكس التي أعدت بالتعاون مع دوالده لاستبدال بونات الديون العامة بالودائع المصرفية المجمدة. عرض باقي أعضاء مجلس الوزراء اتهامتهم على الرئيس الذي وافق على استقالة رئيس الحكومة خورخي كابيتانيتش، وعين وزير الاقتصاد روبرتو لافانيا والذي أعلن عدم العودة إلى معدل الصرف الثابت وفقاً لتوصيات صندوق النقد الدولي حيث استمر في فرض القيود المصرفية.

تراجع معظم التعداد السكاني تحت خط الفقر إذا في مايو 2001 كانت النسبة تبلغ 35% وفي السنة التالية تضاعف ها المعدا حيث وصل إلى 53% أي ما يعادل 20 مليون شخص حيث أكثر من النصف كانوا من المعوزين أي لا يملكوا طعامهم وشرابهم. بلغت معدلات الفقر نسب أخطر بين الأطفال حيث وصلت 70%. كانت هناك مناطق عدة بلغت نسب الفقر أكثر من 70% منها مقاطعة فورموزا، مدن كونكورديا وبوساداس وسلسلة المدن العظمى لبوينس آيرس (فلورنسيو فاريلا، مورينو، ميرلو، تيجري ولا ماتانزا). كانت مقاطعة بوينس آيرس هي الأفضل حيث كانت أعلى خط الفقر بنسبة 80%. أدي التفكك الاجتماعي والفقر والرفض على نطاق واسع لكل أنواع القيادات والاختفاء الظاهري لسلطة الدولة إلى اندلاع حرب أهلية وتفكك وطني داخل وخارج الأرجنتين.

أدلي الأب جورج بيرجوجليو رئيس الكنيسة الكاثوليكية الأرجنتينية يوم 25 مايو خطابه الشهير محذراً الشعب الأرجنتيني من التفكك الوطني الوشيك:

أوفت الحكومة ببعض من أهدافها في يونيو: ألغي نجلس الشعب ما يعرف بقانون التخريب الاقتصادي وتم التوقيع على إتفاق مالي الحكومات المحلية لتخفيض عجزها ليصل إلى 60% وتم وضع خطة سندات جديدة. ولكن أثار البرنامج ذو الهدف التنموي حفيظة المعارضين والصراع الاجتماعي. وعلى الرغم من استمرار الأزمة حاولت الحكومة تطبيع النظام المالي بشكل تدريجي، في نوفمبر 2002 بعد عام تقريباً من بدأ الإجراءات، تم إنهاء القيود على السحب النقدي من الحسابات الجارية مما أنهى ما يسمي بالساجة الصغيرة وفي مارس 2003 تم رفع القيود المفروضة على سحب الأموال من الودائع فيما يسمي بالساحة الكبيرة.

ارتكبت في 26 يونيو 2002 مجزرة أباينيدا حيث أمرت الحكومة بقمع المظاهرات. أعلن دوالده عدم ترشحه للرئاسة مرة أخرى بعد إعلانه قيام الانتخابات الرئاسية قبل أجداث المجزرة.

فترة كيرشنر الرئاسية (2003-2015)

أقيمت الدورة الثانية لانتخابات الرئاسة في 27 أبريل 2003 حيث حصد خمسة مرشحين على أعلى الأصوات: كارلوس منيم 24%، نيستور كيرشنير 22%، ريكاردو لوبيز ميرفي 16%، أدولفو رودريجيز سا 14% إليسا كاريو 14%.

لم يستطع منيم استكمال دورة الانتخابات الثانية ويرجع السبب إلى تزويره للأصوات بنسبة 70% و لذلك تم انتخاب نيستور كيرشنير والذي تولي الرئاسة 25 مايو 2003 حتى 10 ديسمبر 2007.

تولي كيرشنير الرئاسة حيث اتبع السياسة المتبعة السابقة، ومعه وزير الاقتصاد في عهد دوالده روبرتو لافانيا. حافظ على قيمة العملة من خلال المشاركة القوية للبنك المركزي على شراء العملات الأجنبية، والقيادة من خلال الصادرات حيث بلغ النمو الاقتصادي من الناتج المحلي الإجمالي ما يقرب 10٪. من ناحية أخرى تمكن من إخراج البلاد من حالة وقف دفع الديون، حيث تم مبادلة الديون لسندات جديدة مفهرسة لمعدل التضخم ومعدل النمو الاقتصادي. انخفضت معدلات الفقر والبطالة بشكل ملحوظ.

في عهد حكومة كيرشنر كانت العلاقة يشوبها التوتر بين الأرجنتين وصندوق النقد الدولي. حيث كان واحداً من الإجراءات المتخذة هو إلغاء كامل لديون تلك المنظمة التي بلغت 9810 مليون دولار وأيضاً بغرض إنهاء شخصنة السياسة وفقاً لحسابات صندوق النقد الدولي. في عام 2005 تمت مبادلة الديون حيث بدأت تلك العملية بالتفاوض على السندات التي مكثت منذ 2001.

قام كيرشنير بتطبيق سياسة موسعة اتعزيز حقوق الإنسان حيث كان أعضاء حكومته ينتمون إلى منظمات لحقوق الإنسان. كما أمر بمحاكمة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت خلال العقد السابع من القرن الماضي، من قبل تريبلي آه والحكومة وقتذاك. ولتحقيق ذلك ألغيت قوانين الطاعة الواجبة وإنهاء محاكمة العسكريين والتي تم التباطأ في مثل تلك المحاكمات منذ حكومة راوؤل ألفونسين.

منذ 19 يونيو 2003، بموجب مرسوم رئاسي، جددت المحكمة العليا إجراءات الانضمام إليها حيث يجب على المرشحين اجتياز مرحلة العرض العام في وسائل الإعلام في أنحاد البلاد. يجب نشر السيرة الذاتية للمرشح على موقع وزارة العدل ويجب أيضاً أن يتم النظر فيها من قبل المنظمات الغير حكومية والتجمعات القانونية والجامعات ومنظمات حقوق الإنسان وأي مواطن إذا أراد. وبعد ثلاثة أشهر يوازن الرئيس بين ردود الفعل المعارضة والمؤيدة للمرشح ومن ثم كان يجب على ثلاثي المجلس الموافقة على هذا المرشح للانضمام.

اعتبر تجديد المحكمة العليا خال السنوات الأولي لكيرشنير مع تعيين الدكتور إيوخنيو زاعفروني في 2003 والدكتورة إلينا هايتون دي نولاسكو والدكتورة كارمن ماريا أرخيباي في 2004 خطوة إيجابية من قبل المعارضة ليعطي إستقلالية أكثر للسلطة القضائية ويوازن بين المحكمة أيدولوجياً ونوعاً.

انتقد القطاع اليميني والليبرالي تلك السياسات لإنها تتعارض مع المصالحة الوطنية. ومن القطاع اليسارس تعلو الأصوات لتنقد التصرافت المنافية لحقوق الإنسان مثل قمع بعض المظاهرات في لا باتاغونيا وإرسال القوات الأرجنتينية إلى هايتي كجزء من بعثة الأمم المتحدة.

وعلى الصعيد الدولي، كان كيرشنر جزء من مجموعة من قادة العديد من بلدان أمريكا اللاتينية، جنبا إلى جنب مع لولا (البرازيل)، تاباري فاسكيز من أوروجواي، إيفو موراليس (بوليفيا)، ميشيل باشيليت (شيلي)، رافاييل كوريا (الإكوادور) وهوغو تشافيز (فنزويلا)، ذوي الميول المعادية لليبرالية. واحد من أبرز الأحداث السياسية الدولية هوالقمة الرابعة للأمريكتين عام 2005، الذي عقد في مار ديل بلاتا، حيث قامت حكومة كيرشنر جنبا إلى جنب مع الحكومات الأمريكية اللاتينية الأخرى بتطبيق سياسة لا لمنطقة التجارة الحرة، حيث توقف فاعلية منطقة التجارة الحرة للأمريكتين في وجه الولايات المتحدة والتي قد صممتها وصنعتها بموافقة جميع بلدان أمريكا اللاتينية في عام 1994، حيث وضعت محور السياسة القارية الجديدة لخلق فرص عمل لائقة. حيث كان يعني أن الأرجنتين تؤيد قرار تشكيل اتحاد دول أمريكا الجنوبية (يوناسور)، الذي تم الانتهاء من صنع دستور له في عام 2008.

الانتخابات النصفية 2005

في انتخابات 2005 (الحكام والمشرعين) كان هناك خلاف بين موالي كيرشنر وموالي دوالده، مما أدى إلى استبعاد الأخير من الملعب السياسي نظراً لفوز فرنتي بارا لا فيكتوريا، التابعة لحكومة كيرشنير. كانت المواجهة شرسة فيما يتعلق بمنصب عضو مجلس الشعب التابع لمقاطعة بوينس آيرس. رشح فرنتي بارا لا فيكتوريا كريستينا فرنانديز دي كيرشنر لتولي منصب الرئاسة، في حين رشحت الجبهة الموالية لدوالده، وبالتعاون مع الحزب البيروني، تشيتشي دوالده، وفازت الأولى.

في أعقاب الانتخابات التشريعية عام 2005 حصلت كيرشنير على أغلبية الأصوات حيث استطاعت طرد دوالده من الواجهة السياسية ابلأخص من بوينس آيرس. هذا نتج عن تغيير ملحوظ في الحكومة حيث تم استبدال لافانيا بفليسيا ميسلي التي استلمت منصب وزير الاقتصاد.

بغرض السيطرة على مجلس الشعب اعتمدت كيرشنير بشكل أكبر على مرسوم الحاجة والطوارئ أكثر من اعتمادها على إصدار القوانين. منذ تنصيبها في ذلك المنصب حتى مايو 2006 تم إصدار 201 مرسوم الحاجة والطوارئ: 67 فس المتوسط سنوياً و55 مرسوم في عهد كارلوس منيم.

في 2004 بدأ شعب الجيوليجياشو في حركة مناهضة لبناء مصنعان للسليولوز على نهر أورواجواي في الجانب الأورواجوايي والذي أدى إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين. تدخل الملك الأسباني خوان كارلوس الأول ولكن باءت بالفشل، قدمت الأرجنتين طلب لمحكمة العدل الدولية وتم الحكم بنقل مصنع واحد إلى مكان أخر.

خلال أخر سنتين من الفترة الرئاسية تزايد القيود المفروضة على صادرات لحوم الأبقار وطبقت الرقابة على الأسعار بغرض السيطرة على التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية. فمنذ 2005 ألقت وسائل الإعلام الضوء على ما أطُلق عليه تضخم مكبوت، بسبب استقاطات الصادرات والدعم الجمركي. وبلغ معدل التضخم الرسمي 6٪ في عام 2004، وفي عام 2005 12.3%، وفي عام 2006 انخفض إلى 10%. بدأ التشكيك في تلك البيانات الرسمية من قبل استشاريين حيث أذعموا أن التضخم الحقيقي في عهد كيرشنر وصل إلى 22-26% وظل للعقد التالي.

في أبريل 2007 قامت شركة السويدية سكانكا متعددة الجنسيات بمناورات جنائية، أنكر وزير الداخلية ما جاء على لسان السياسين المعارضين أن بعض المسؤولين في الحكومة إرتكبوا أعمال غير شرعية متعلقة بالقضية. في منتصف العام نفسه تورطب وزيرة الاقتصاد فيليسا ميسيلي في فضيحة بسبب اكتشاف كمية كبيرة من الأموال مخبأة في دورة المياة في مكتبها الخاص، وهذا ما أدى إلى استقالتها وفتح تحقيق جنائي في ملابسات القضية، وتم علاج الأمر بالتغطية والتستر على ما حدث.

عانت الأرجنتين من أزمات كثيرة خلال عام 2007، حيث المواجهات مع ممثلي المنتجات الريفية بسبب الاستقطاعات وأيضاً تم طرح تساؤلات جدية حول التلاعب في البيانات الخاصة بالمعهد الوطني للإحصاء والتعداد.

وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهت كيرشنير في السنة الأخيرة، والتوقعات السلبية الناتجة عن هزيمة بعد حلفائها، فقد وقف الدعم الشعبي في صفها وأخذ في الازدياد، حيث فاز مرة أخرى فرنتي بارا لا فيكتوريا في الانتخابات الرئاسية عام 2003. فكانت البيرونية كريستينا كيرشنير والراديكالي خوليو كوبوس هم الكتلة التي فازت على التحالف المدني ذي 23% من الأصوات الذي تكون من إليسا كاريو والشيوعي روبن خيستنياني.

فترة كريستينا فرنانديز دي كيرشنير الرئاسية

في 10 ديسمبر 2007 تولت كريستينا فيرنانديز رئاسة الأرجنتين والتي اتبعت خطى زوجها في إدارة البلاد. فكانت أول امرأة تصل لذلك المنصب في الأرجنتين.

كان أول قرار لكريستينا كيرشنير معدلات الحد الأدني للضرائب بنسبة 20% والحافلات والقطارات أيضاً والتي طُبقت في يناير عام 2008. هذه الضرائب مصاحبة للأسعار المجمدة منذ 2001. ومنذ ذلك الحين عوضت الدولة عن طريق الدعم الرواتب والمصروفات التي لم تستطع الشركات دفعها. في البداية من المفترض أن يتم تخفيض الدعم، والذي بلغ في أواخر 2007 2,700 ملية ن دولار، عن طريق رفع الضرائب. أعقب مسؤول هيئة المظالم إدواردو موندينو أن هذه الزيادة هي جائزة مقابل عدم الكفاءة.

في 21 أكتوبر 2008 أعلنت الرئيسة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر إرسال مشروع إلى مجلس الشعب لوضع حل جذري لمشكلة إدارة صندوق التقاعد والمعاشات ووضع نظام جديد له. ويستند هذا القرار إلى حقيقة أن الدستور الأرجنتيني مادة 14 تقضي بأن في حالة عدم كفاءة النظام الخاص يتم منح الضمان الاجتماعي من قبل الدولة، في تلك الحالة كانت الدولة تمنح أكبر قدر من المعاشات.

بعد أيام قليلة من توليها للمنصب قبض المكتب التحقيقات الفدرالي على اربعة عماء فنزويليين مشبوهيين في ولاية فلوريدا متعلقين بقضية ابتزاز أنطونيو ويلسون الشاهد عي الفضيحة بغرض إسكاته. وفقاً لمكتب التحقيقات الفدرالي فإن الحكومة الفنزويلية كانت قد قدمت الدعم لحملة الانتخابية الخاصة بكريستينا دي كيرشنير وحالة أنطونيو ويلسون حيث تم مصادرة 800,000 دولار منه وحالات أخرى لم يتم الإعلان عنها. قالت الرئيسة الأرجنتينية عن الاتهامات من مكتب التحقيقات الفدرالية إنها «عملية القمامة». مما نتج عن تدهور العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والأرجنتين والتي أعيدت صياغتها في اجتماع بي السفير الأمريكي أنثوني واين والرئيسة الأرجنتينية.

في 12 مارس 2008 اندلعت مظاهرات للمزارعين في أنحاء مختلفة في البلاد. حيث خفضت الحكومة الجبايات على المنتجات الزراعية ما بين 43 و49٪ لصادرات فول الصويا وبين 37 و45٪ لعباد الشمس و25٪ للقمح والذرة. استمر الإضراب حتى 18 يوليو حتى أمر نائب الرئيس خوليو كوبوس بالتصويت. ما حدث تسبب في الإساءة للحكومة.

أثناء الهدنة أطلق قرار التأمين الزراعي عام 2008 العنان لصراع بين الحكومة ووسائل الإعلام المتعددة الموالية لاكلارين حول إتهامات للطرفين حول حرية التعبير ودور احتكار الحكومة للصحافة والتحكم في المعلومات والأفكار التي تنشرها والتلاعب المزعوم والتي تنشر العنصرية في حرم كلية العلوم الاجتماعية في جامعة بوينس آيرس.

واجهت الحكومة الأزمة الاقتصادية عام 2008 من خلال مجموعة من التدابير حيث تم دعم صناعة السيارات حيث حطمت الرقم القياسي في إنتاج 828,771 وحدة في 2011 وأيضاً استطاعت أن تمنح القروض للعمال والشركات الأخري.

في 2009 تم إصدار قانون إعلام جديد حل محل قانون البث الساري منذ 1980. تم الموافقة على هذا القانون من قبل القوي السياسية المختلفة وأيضاً جزء من المعارضة، على الجانب الأخر علت أصوات معارضة، أنتجت صغرات دستورية وغير دستورية والتي منعت من قابلية تنفيذها بالكامل.

في 29 أكتوبر 2009 وقعت الرئيسة كريستينا دي كيرشنير على مرسوم 1602 9 التي أنشأت "بدل للأطفال العالمي" حيث وفر دخل ثابت للأطفال دون سن 18 الذين لم يتلقوا دخل أسري شهري. بداية من 180 بيزو وأخذت في الارتفاع حتى وصلت إلى 270 بيزو في أكتوبر 2011. تضاعفت الطبقة الوسطي في الأرجنتين نتيجة ما فعله كيرشنير منذ 2003 حيث زاد العدد السكاني من 9.3 مليون نسمة إلى 18.6 مليون نسمة في تلك السنة الأخيرة. وبذلك تحولت الأرجنتين إلى أكبر دولة بها نمو في أمريكا اللاتينية.

الذكرى المئوية الثانية

تم الاحتفال بالذكري المئوية الثانية لثورة مايو في 2010 على هامش أحداث أخرى في البلاد. نظمت الحكومة الوطنية في مدينة بوينس آيرس الحدث الأهم الذي أخذت أحداثه في التطور في شريان المدينة، الشارع التاسع حيث كان المدعويين من مختلف المقاطعات. في 27 أكتوبر مات الرئيس السابق نيستور كيرشنير بأزمة قلبية، أثناء عهد زوجته.

في 15 يوليو 2010 دعمت الجمهورية الأرجنتينية زواج المثليين حيث أصبحت الدولة الأوي على مستوي أمريكا اللاتنينية والعاشرة حول العالم في الاعتراف بحق الزواج بغض النظر عن الجنس.

في 23 أكتوبر 2011 تم انتخاب كريستينا دي كيرشنير لفترة رئاسية ثانية بنسبة أصوات 54.11% حيث استعادت غالبية الأصوات المفقودة في الانتخابات التشريعية عام 2009. كان نائبها أمادو بودو النائب الحالي للأمة.

في عهدها تم إرجاع غالبية الحصص من شركة حقول النفط المالية التي كانت قد خصخصتها سابقاً، حيث كانت أكبر شركة في الأرجنتين، وكان قد وافق على هذا القرار مجلس الشعب عام 2003.

في أواخر 2011 ابتعد الزعيم النقابي هوغو مويانو، حليف مهم والأمين العام للاتحاد العام للعمال في الأرجنتين، ليوالي الأحزاب المعارضة. خلال تلك الفترة اندلعت بعض المظاهرات المعارضة التي أشعلتها وسائل التواصل الاجتماعي مثل 8نـ أو 8 نوفمبر.

ووفقاً للبنك الدولي فقد حدث تحولات في البنية الاجتماعية في أمريكا اللاتنينية وخاصة الأرجنتين في العقد الأول من القرن العشرين حيث قلت معدلات الفقر وارتفع معدل الطبقة الوسطي. فيما يخص الأرجنيتن فقد تضاعفت الطبقة الوسطي من 9.3 مليون نسمة إلى 18.6 مليون فيما يعادل 45% من السكان.

شبه الجزيرة القطبية الجنوبية الأرجنتينية

في يوليو 2003 بدأت الأرجنتين وتشيلي في إعادة فتح الملجأ الأرجنتيني الذي يسمي ملجأ أبرازو دي مايبو في منتصف الطريق بين قاعدة أوهجنز التابعة لتشيلي وإسبرانزا التابعة للأرجنتين بغرض استخدامها لصالح البلدين، حيث بذلك إستأنفت العلاقات الدبلوماسية رسمياً بين البلدين.

في نوفمبر 2007 تشيلي والأرجنتين تعاونوا لتجنب التوسع العسكري والسياسي المباشر البريطاني ولا سيما في المناطق الساحلية التي تصل إلى 350 ميل من مستوي قاع البحر.

وفقاً لما حددته معاهدة القطب الجنوبي فإن الوجود البشري اقتصر في القواعد العلمية فقط حيث تميزت بوجودها المدني فقط على الرغم من احتمالية وجود بعض الأفراد العسكريين الغير مسلحين. هناك يطورن المهام البحثية مستبعدين أية نشاط أخر بما في ذلك الاقتصادي. أدار معهد القطب الجنوبي الأرجنتيني عدة قواعد منها ستة طوال العام وآخر في فصل الصيف فقط.

تمتلك الأرجنتين ستة قواعد دائمة وسبعة قواعد في فصل الصيف حيث يصبح المجموع 13. تدير أيضاً عدد من الملاجئ في القطب الجنوبي.

د: إدارة دائمة، ص: إدارة في فصل الصيف فقط.

السيادة على جزر الفوكلاند

فيما يتعلق بالسيادة على جزر الفوكلاند حافظت كريستيننا كيرشنير كما حافظ الأسبقون على الوجود المستمر في الأمم المتحدة والذي لم يكن دائماً في صالح الأرجنتين، بما في ذلك الجزر بين أراضي الحكم الذاتي التي سيتم إخلائها من قبل نفس المنظمة.

وبعد تصاعد حدة التوتر على احتكار مصادر البترول قررت الرئيسة منع استخدام المواني الأرجنتينية لتوفير السلع لجزر الفوكلاند، ولقى هذا القرار الدعم من اليوناسور. أدى هذا القرار إلى توتر العلاقات الأرجنتينية والبريطانية وتدخلت هيلاري كلينتون للتوسط.

ومن الجدير بالذكر أن تلقت الأرجنتين الدعم من المجتمع الأمريكي اللاتيني وجزر الكاريبي حول ما يتعلق باستعادة جزر الفوكلاند بالطرق السلمية في حين قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن لأهل الجزر أحقية في اختيار سيادتهم وتقرير مصيرهم. برر كاميرون إرسال السفن إلى جزر الفوكلاند بإنه إجراء روتيني رداً على اعتراض الأرجنتين.

في 20 ديسمبر 2013 تم إنشاء قسم جديد في وزارة الخارجية مسؤول عن جزر الفوكلاند. أطُلق عليه قسم العلاقات لجزر الفوكلاند وجزر جورجيا الجنوبية وساندويتش الجنوبية والمناطق المحيطة في جنوب المحيط الأطلسي، حيث تصمم وتنفذ السياسات والإستراتيجيات الخارجية من أجل الدفاع والمحافظة على المصالح الأرجنتينية في جزر الفوكلاند.

في مارس 2013 تم انتخاب الكاردينال الأرجنتيني خورخي بيرجوليو ليكون الأول في الأرجنتين. وفي شهر ديسمبر من نفس العام، وقعت احتجاجات شرطية والتي أدت سلسلة من عمليات النهب والعنف في عدة محافظات، حيث كانت قرطبة وتوكومان المدن الأكثر تضررا. وفي 2014 أصدر القاضي جرياسا في نيويورك عدة عقوبات على الأرجنتين في دعاوي النزاع المالي والتي ولدت صعوبات في دفع الدائنيين.

الوقت الحالي: ماوريسيو ماكري

تم انتخاب ماوريسيو ماكري في 2015 لجبهة كامبيموس بعد فوزه في المرحلة الأولي بنسبة 34% وفي انتخابات الإعادة 51% وهزيمة مرشح جبهة لا فيكتوريا دانيال سيولي. في 8 ديسمبر قدم ماوريسيو ماكري للسلطة القضائية لإنهاء فترة كيرشنير الرئاسية في منتصف اليوم التاسع من ديسمبر. وبالفعل أصدرت القاضية ماريا سرفيني كوبريا حكماً لصالح ماكري وأنهت حكم كيرشنير في منتصف ليل العاشر من ديسمبر حيث يتقلد ماكري الرئاسة. تم التشكيك في ذلك القرار من مسؤولين ونواب الحكومة المنتهية واعتبروا هذا القرار بمثابة إخضاعاً للمؤسسات.

تقلد فديريكو بينادو، مرشح جبهة كامبيموس، منصب الرئاسة المؤقتة حيث كانت البلاد بلا رئيس حتى حلف ماكري اليمين أمام مجلس الشعب في اليوم العاشر من ديسمبر.

في ظهر اليوم العاشر من ديسمبر أقسم ماكري اليمين وتقلد منصب الرئاسة. كان ماكري صاحب مجموعة شركات ماكري أكبر مجموعة اقتصادية في الأرجنتين. يعد الرئيس الأول المنتخب عبر انتخابات نزهية حيث لا ينتمي إلى أية من الأحرزاب الراديكالية أو البيرونية وأول رئيس يُحاكم في عهده أشخاص مسؤولين بتهمة التجسس على المواطنيين، وبالفعل تم تقديم العديد من المسؤولين السابقين للمحاكمة الشفهية بما في ذلك ألبرتو خورخي بلاسيوس، حيث أيضاً حاول التحريض على الهجوم على الجمعية الإسرائيلية ألارجنتينية.

فترة ماوريسيو ماكري الرئاسية

قرر ماوريسيو ماكري في بداية فترة رئاسته عدم عقد المؤتمر الوطني حيث قرر اتخاذ القرارات التي تتطلب موافقة مجلس الشعب من جانب واحد. وأيضاً عين اثنين من أعضاء المحكمة العليا، وقام بحل الهيئات التي أنشأت من قبل قانون تنظيم الإعلام المرئي والمسموع والاتصالات.

من القرارت المهمة الأخرى التي اتخذها في الأيام الأولي للرئاسة هي إلغاء القوانين على شراء العملات الأجنبية والذي أسفر عن انخفاض قيمة البيزو 40%، وأيضاً إلغاء الضرائب على الصادرات وتعليق التعداد والإحصاء إلى أجل غير مسمي وإعلان حالة الطوارئ والسلامة العامة لمدة سنة وفقاً للمرسوم رقم2282016، وتداين بمبلغ 5000 مليون دولار لزيادة الاحتياط العام، وزيادة نسبة تقاسم الضرائب الاتحادية ما يقرب من 100٪ لصالح مدينة بوينس آيرس، وزيادة في تعريفة الكهرباء بنسبة 500٪.

اندلعت الاحتجاجات والشكاوي من قبل المنظمات المختلفة والمحامين حول عدم دستورية تعيين قاضيين من المحكمة العليا وحل الهيئة الاتحادية للخدمات الاتصال السمعي البصري والهيئة الاتحادية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات واحتجوا للدفاع عن قانون الإعلام. تساءلت النقابة العمالية عن سبب تسريح عدد هائل من العمال وهذا ما أدى إلى الإضراب الأول ضد ماكري. أعقبت نقابات عدة حول ارتفاع معدل التضخم والذي وصل في ديسمبر 6.5٪ وفقا للقياس الرسمي لمقاطعة سان لويس الموصى به من قبل الحكومة الوطنية. شكك حكام المقاطعات والبلديات في قرار الرئيس في تحسين دخل مدينة بوينس آيرس بحجة انتهاك الفدرالية لصالح تحسين مستوي المعيشة. أيضاً شكك منظمات حقوق الإنسان البيان الصادر عن وزير الثقافة في بوينس آيرس حيث اعتبر اختفاء 30,000 شخص في عهد الديكتاتورية رقماً خيالياً. وأيضاً اندلعت احتجاجات ضد الرقابة على الصحفيين المعارضين والمطالبة بحرية الزعيم التعاوني ميلاجرو سالا وضد تجريم الاحتجاجات الاجتماعية.

المصدر: wikipedia.org