اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 2014، أجرى الباحث آدم كرامر إلى جانب باحثين آخرين بحثا موسعا شمل 700,000 متصفح في موقع فيس بوك الذي فحص تأثير سلبية أو ايجابية مشاركات متصفحين آخرين في صفحتهم الرئيسية في الموقع. سؤال البحث كان هل قراءة المشاركات الإيجابية والسلبية تؤدي بالقراء إلى تغيير مشاركاتهم تبعا لنوع المشاركة التي قرأوها . ادعى الباحثون أن الذي يقرأ المشاركات الإيجابية تكون مشاركاته هو إيجابية أيضا والعكس صحيح. أكدت النتائج وجد أن تقليل كمية المشاركات الإيجابية يؤدي إلى زيادة المشاركات السلبية وتقليل المشاركات الإيجابية، والعكس صحيح، عند تقليل كمية المشاركة السلبية تزداد المشاركات الإيجابية وتقل المشاركات السلبية. ليس هذا فحسب، فقد أثبت البحث أيضا، بأن عدم كتابة مشاركات تعبر عن المشاعر والعاطفة تؤذي بالمتصفح إلى عدم مشاركة عواطفه ومشاعره مع الاخرين أيضا. وبالتالي، أثبت البحث أن ظاهرة عدوى المشاعر موجودة أيضا في شبكات التواصل الاجتماعي.
أجرت الباحثة سيچال بار سادي بحث سنة 2002، التي فحصت تأثير عدوى المشاعر المختلفة ( إن كانت ايجابية أو سلبية أو مشاعر مُثارة أو خاملة) على المجموعات، عملها والتناغم بينها. نتائج البحث أكدت على أن عضو المجموعة الذي نشر المشاعر الايجابية أثر على مشاعر باقي اعضاء المجموعة ايجابياُ وبالتالي زادت نجاعة ونجاح عمل المجموعة وزاد التناغم والتعاون بين اعضاء المجموعة. من جهة اخرى، المجموعة التي تم نشر المشاعر السلبية فيها انخفضت نسبة التناغم والتعاون بين أعضاء المجموعة وبالتالي انخفضت نجاعة وفعالية عمل المجموعة. من الجدير بالذكر، أن نتائج البحث لم تجد تأثير لشدّة وقوّة المشاعر الايجابية منها أو السلبية أو بكلمات أخرى، خمول أو اثارة المشاعر لم تؤثر على عدوى المشاعر في المجموعات المختلفة – بحسب نموذج ثنائي الابعاد لتصنيف المشاعر للباحث جيمس راسل) .
لطالما كان العميل (الزبون) أساس عالم الخدمات والشركات الخدماتية، اذ ان هذه الشركات وهذا العالم تأسس اصلا من اجل الزبائن، بدون زبائن لا يوجد عالم خدماتي. وبالتالي، فأن الشركات الخدماتية تبذل قصارى جهدها من أجل ان ترضي زبائنها وتضمن لهم خدمة ممتازة. د. ستيفن دوچلاس بيو، باحث في الدراسات التنظيمية والادارة، أجرى بحث في سنة 2001 عن عدوى المشاعر في العالم الخدماتي. البحث فحص بالأساس تأثير الابتسامة على اللقاء الخدماتي بين الموظف والزبون في احدى البنوك في الولايات المتحدة الأمريكية. نتائج البحث أكدت على أهمية إظهار مشاعر إيجابية أمام الزبون; فكلما أظهر الموظف مشاعر إيجابية للزبون خلال تقديم الخدمةالخدمات، كلّما ارتفع رضى الزبون من اللقاء الخدماتي. 7% من رضى الزبون نفسه، تتعلق بسواء أظهر الموظف ابتسامة أمام الزبون أم لا
بنوا الباحثتان اليشا والسون جبرييل نموذج لعملية تنظيم اظهار المشاعر في العمل، في النموذج تم تحديد العوامل المؤثرة على عملية تنظيم اظهار المشاعر عند اعطاء الخدمة. تأثير هذه العوامل يكون على مرحلتين: . في المرحلة الاولى تؤثر:
1.مواصفات الانسان الشخصية: شخصيته، ذكاءه العاطفي ومحفزاته للعمل.
2.مواصفات البيئة الحدث: المناخ العاطفي أو ما يميز تفديم الخدمة للزبون.
في المرحلة الثانية تؤثر:
1.متطلبات العمل في ما يخص اظهار أو اخفاء المشاعر امام الزبائن أو الأشخاص الاخرين المتواجدين في بيئة العمل.
2.اداء المشاعر أي تطبيق متطلبات العمل المذكورة أعلاه.
كل العوامل المذكورة أعلاه تؤثر على تنظيم عملية اظهار المشاعر. كما وأنه على كل مرحلة هناك عوامل قد تؤثر، فعلى المرحلة الأولى تؤثر: درجة الاستقلالية، دعم البيئة المحيطة، المعتقدات الشخصية، الرتبة في العمل وما إلى ذلك. هذا التأثير قد يؤدي إلى لبس في المشاعر ولكن هذا الأمر يتعلق بكمية الموارد المستخدمة في عملية تنظيم اظهار المشاعر، الأمر الذي يؤثر على مستوى رضا الموظف عن عمله وأداءه. أو أنه قد يؤدي إلى ظاهرة عدوى المشاعر التي قد تساعد في عملية تنظيم اظهار المشاعر (هذا يتعلق بالقدرة على السيطرة على المشاعر). عدوى المشاعر تؤثر بصورة ايجابية على عملية تنظيم اظهار المشاعر لدينا، وكلما كانت هذه العملية ملائمة للبيئة، كان مستوى رضا كل من الزبائن والإدارة وحتى العامل نفسه عن نفسه أعلى