اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من خلال تَتبع المسار البحثي للبروفيسور رواجعية يتضح لنا أنه مسار بالغ الثراء والتنوع، يَستبطن التناهج (multidisciplinarité) والمقاربات المتعددة التخصصات و يَستَحضر الأدوات والتقنيات المنهجية الأكثر تَخصيبا في دراساته لمختلف الرهانات السوسيولوجية والتحولات الاجتماعية والأنظمة الرمزية والطقوس الانثروبولوجية والمخيالات السردية التي تُشكل الذات الاجتماعية الجزائرية (l"être social Algérien)، فكانت إنتاجاته المعرفية والميدانية مؤهلة لتحليل وتفسير مختلف الظواهر التي تم مقاربتها. وساهمت إنتاجاته في الإمساك بوتائر التحول الاجتماعي التي عرفها المجتمع الجزائري في أزمنته الحديثة والغابرة وملاحقة آليات تشكلها وانبنائها، ووفرت لنا مختلف دراساته ومقالاته العلمية أُطرا نظرية ومفاهيمية متعددة التخصصات لفهم الكثير من الظواهر السوسيولوجية والثقافية كالنسق الحضري وسوسيولوجيا العمران وانثروبولوجيا الظاهرة الدينية وأنماط التدين وتجلياته والخطاب النسائي الجزائري والنسق السياسي والأشكال الجديدة للجريمة والعنف في المعيش اليومي الجزائري والهجرة السرية ومجالات التعليم والتكوين والتشغيل. وتلبية لطلب الوزير الأول سيد أحمد غزالي فقد شغل المفكر أحمد رواجعية منصب مستشار خاص له في الفترة مابين جوان 1991و جويلية 1992، لكنه ترك منصبه بعد اغتيال الرئيس محمد بوضياف وغادر البلاد بعدها مباشرة، ولم يرجع إلى بلده الأم إلا في عام 2005.