اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شغل ريتشارد نيكسون منصب نائب الرئيس في الفترة الممتدة ما بين عام 1953 حتى عام 1961، وكان قد هُزِم في انتخابات عام 1960 الرئاسية على يد جون كينيدي. وفي السنوات التي تلت هزيمته، عمل نيكسون على تنصيب نفسه كزعيم حزب مهم مناشدًا كل من المعتدلين والمحافظين على حد سواء. دخل نيكسون السباق على ترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الرئاسة عام 1968، بثقة كاملة بعد أن عانى الديمقراطيون من بعض الانشقاقات بسبب الحرب في فيتنام، إذ أصبحت الفرصة الآن لصالح الجمهوريين للفوز بالرئاسة في انتخابات نوفمبر، على الرغم من أنه توقع أن تكون الانتخابات قريبة من عام 1960. وقبل عام واحد من المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 1968 كان المرشح الرئاسي الأول للحزب هو حاكم ولاية ميتشيغن، جورج رومني، ولكن حملته قد تعثَّرت بسبب قضية حرب فيتنام. عمل نيكسون على تنصيب نفسه كمرشح للفوز بعد تحقيقه سلسلة من الانتصارات الأولية المبكرة. تمثل خصومه الرئيسيون في هذا الترشيح حاكم كاليفورنيا، رونالد ريغان، الذي كان يتولى زعامة العديد من المحافظين، وحاكم نيويورك نيلسون روكفلر، الذي كان يتمتع بمتابعة قوية بين حزب المعتدلين.
في المؤتمر الوطني الجمهوري الذي عُقد في أغسطس في ميامي بيتش، فلوريدا، ناقش ريغان وروكفلر مسألة توحيد القوات في حركة «عزل نيكسون»، ولكن التحالف لم يتحقق قط، بل وقد نجح نيكسون في حصد الترشيح في الاقتراع الأول. اختار الحاكم سبيرو أغنيو من ولاية ماريلاند كرفيق له في السباق، الأمر الذي من خلاله اعتقد نيكسون أنه سيوحد الحزب عن طريق مناشدة المعتدلين الشماليين والجنوبيين الساخطين على الديمقراطيين. وقد انتُقد اختياره لأغنيو من قِبَل كثيرين؛ ووصفت مقدمة افتتاحية لصحيفة واشنطن بوست أغنيو بأنه «أكثر التعيينات السياسية تمركزًا منذ أن عيّن الإمبراطور الروماني كاليغولا حصانه لمنصب القنصل. وفي خطاب القبول، تحدث نيكسون عن رسالة أمل كان قد كتبها، قائلًا فيها: «إننا نمد يد الصداقة إلى جميع الناس... ونحن نعمل نحو تحقيق هدف عالم مفتوح وسماء مفتوحة ومدن مفتوحة وقلوب مفتوحة وعقول مفتوحة».