English  

كتب representation of the ineffective with his presence

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إنابة غير المفعول به مع تواجده (معلومة)


أجمع النحاة باختلاف مذاهبهم وآرائهم على إعطاء المفعول به أولوية الإنابة عن الفاعل المحذوف بغير منازع، وذهب فريق منهم إلى منع إنابة غير المفعول به مع تواجد المفعول به في الجملة، وأجاز فريق آخر هذا الأمر. ويذهب جمهور نحاة البصرة إلى المنع، ما عدا في المصدر حيث جوَّز بعضهم إنابته، بينما يجيز نحاة آخرون - من المدرسة الكوفية بشكل عام - أن يحلّ غير المفعول به محلّ الفاعل حتى مع وجود المفعول به في الجملة، ويُنسب هذا الرأي إلى الفراء والكسائي، ووفقاً لمصادر أخرى إلى الفراء وحده، ويدعمون آرائهم بأدلّة منها قراءة أبي جعفر: «لِيُجْزَىْ قَوْمَاً بِمَاْ كَاْنُوْا يَكْسَبُوْن» حيث بُنِيَ الفعل إلى المجهول ومع ذلك ظلَّ المفعول به «قَوْمَاً» على حاله من النصب، وناب عن الفاعل الجار والمجرور «بِمَا». ويكتب رضي الدين الاستراباذي أنَّ هناك بعض النحاة المتأخرين من وافق نحاة الكوفة فيما ذهبوا إليه، وكان ابن مالك يجيز هذه المسألة، أمَّا الأخفش فهو يقول بالإجازة بشرط أن يتأخَّر المفعول به في اللفظ.

ويذهب نحاة غيرهم إلى القول بأولوية الأهم في الجملة ليحل محل الفاعل سواء كان مفعولاً به أو غيره وبغض النظر عن موقعه في الجملة سواء كان متقدماً على البقية أم متأخراً، ويُقصَدُ بالأهم أي ما يقع عليه اهتمام المتكلِّم وما هو أنسب وأهم في إيضاح المعنى وإبرازه، فعلى سبيل المثال إذا كان القصد من الحديث زمان أو مكان وقوع الفعل حلَّ ظرف الزمان أو المكان محلّ الفاعل، وإذا كان الاهتمام ينصَبُّ على الاسم المجرور حلَّ هو محلّ الفاعل، والأمر نفسه ينطبق على المصدر. فإذا قيل: «سرق اللصُّ الحقيبةَ أمام جمع من المشاهدين» عند بناء هذه الجملة إلى المجهول، الأرجح أن ينوب ظرف المكان عن الفاعل، لأنَّ ما لفت انتباه المتكلِّم هو أنَّ السرقة حدثت علناً أمام جمع من الناس، فأولوية الإنابة تتعلق في نهاية الأمر باختيار المتكلّم.

يرى بعض نحاة البصرة أن المصدر - وفقط المصدر - يمكن أن ينوب عن الفاعل المحذوف حتى مع وجود المفعول به، ويستشهدون بعدد من الشواهد الفصيحة يأتي فيها المفعول به منصوباً بعد بناء الفعل إلى المجهول، ولا يوجد في الجملة ما ينوب عن الفاعل غير المصدر المضمر، مثل قراءة حفص عن عاصم للآية: «وَكَذلِكَ نُجِّيَ المُؤمِنِينَ» حيث نائب الفاعل هو المصدر المضمر «نَجَاءٌ»، وتقدير الآية بعد إظهار المصدر: «وَكَذلِكَ نُجِّيَ نَجَاءٌ المُؤمِنِينَ» ويلاحظ أنَّ المصدر المضمر ناب عن الفاعل مع بقاء «المُؤمِنِينَ» منصوباً على المفعولية. وتفسير ذلك لدى النحاة، هو أنَّ الفعل يصل إلى المصدر بنفسه، حيث يتضمن المصدر كل حروف الفعل الأصلية، فهو بذلك يشابه المفعول عندما يصل إليه الفعل ويعمل على نصبه، ويساويه في ملائمة الدور كنائب فاعل. ويُردُّ هذا الرأي عند فريق من النحاة، باعتبار أنَّ المصدر المأخوذ من الفعل سيساوي الفعل في الدلالة، ولا يمكن أن ينوب عن الفاعل، لأنَّه عندها لن يفيد شيئاً غير توكيد معنى الفعل، والفاعل له معنى غير هذا.

يرفع الاسم المنسوب، وهو الاسم الملحق به ياء مشددة مكسور ما قبلها للدلالة على النسبة، يرفع

المصدر: wikipedia.org