اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إذا أذنب العبد، ثمّ ندم على معصيته، وعزم على ألّا يرجع إليها، فإنّه يكون بذلك تائباً عنها، فإن كان صادقاً قُبِلت توبتُه، وقد وضع العلماء عدداً من الشروط التي يجب توفّرها في التوبة الصّادقة، معتمدين في ذلك على النّصوص الصّحيحة، ومن تلك الشّروط ما يأتي:
وللتّوبة من الذّنوب إن كانت بين العبد وربّه عزَّ وجلّ خمسة شروطٍ، هي:
إن فُقد أحد تلك الشّروط التي ذُكِرت فإنّ التوبة لم تصحّ، ولم تُقبَل، أمّا إن كان للذّنب بحقّ أحد البشر فيُشترَط بالإضافة إلى ما ذُكر أن يعيد المُذنب الحقّ إلى صاحبه، أو يبرأ منه بالمسامحة إن كان حقّاً معنويّاً، والتوبة النّصوح تستوجب ثلاثة أمور، هي: التوبة من الذنوب والمعاصي جميعها التي ارتكبها في حياته دون استثناء شيءٍ منها، والعزم على التوبة صادقاً، وأن تكون التوبة خالصةً لله جلّ وعلا، حيث قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).