اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتخذ بعض المدن إجراءات لتخفيف الازدحام والتلوث في ساعة الذروة وتشجع استخدام وسائل المواصلات العامة، فعلى سبيل المثال في ساوباولو ومانيلا ومدينة مكسيكو هناك يوم مخصص في الأسبوع لكل مركبة تُمنع فيه من استخدام الطرقات خلال فترة الذروة، ويحدد اليوم الخاص بكل مركبة من خلال رقمها، وتقوم شرطة المرور بتطبيق هذه القاعدة إضافة إلى مئات الكاميرات المرورية الموضوعة في أماكن استراتيجية مدعومة بأنظمة حاسوبية لتمييز الصور وتقوم بإصدار مخالفات للسائقين المخالفين.
في الولايات المتحدة وكندا هناك في العديد من الطرق السريعة مسارا خاصا يسمى مسار المركبات ذات عدد الركاب الكبير High occupancy vehicle lane ‘HOV’ يسمح فقط للسيارات التي تحمل راكبين على الأقل ( وفي بعض الأماكن ثلاثة راكبين) أو أكثر باستخدامه. كما تفرض كثير من المدن الكبيرة قوانين صارمة لمنع وقوف السيارات خلال فترة الذروة على الطرقات الرئيسية التي تصل بين المناطق الرئيسية المركزية، فخلال ساعات محددة أثناء الأسبوع تتعرض المركبات المتوقفة على هذه الطرقات الرئيسية إلى مخالفة فورية وتسحب المركبة على نفقة السائق. الهدف من هذه التقييدات توفير مسار إضافي من أجل زيادة استعياب حركة المرور إلى الحد الأقصى. إضافة إلى ذلك يوفر العديد من المدن خدمة هاتف عمومي يستطيع المواطنون بواسطته التنسيق فيما بينهم للتشارك في استخدام مركبة واحدة في التنقل حسب المكان الذي يعيشون فيه ومكان عملهم. الهدف من هذه الإجراءات تخفيض عدد المركبات على الطرق وبهذا تخفيض كثافة المرور أثناء فترة الذروة.
تقدم الطرق السريعة المجهزة بنظام عداد ضوئي metered freeways حلاً للازدحام في ساعة الذورة، ففي فونيكس في ولاية أريزونا وفي سياتل في ولاية واشنطن وفي أماكن أخرى تم تركيب نظام عداد ضوئي على المسارات التي تصب في الطرق السريعة، ويستخدم هذا النظام خلال ساعة الذروة بحيث تسمح ومضات الضوء الأخضر لسيارة واحدة فقط بدخول الطريق السريعة عند كل ومضة.
يتم تزويد مركبات الطوارئ في بعض المناطق بمعدات خاصة مثل جهاز إرسال متحرك يعمل بالأشعة ما تحت الحمراء Mobile Infrared Transmitter يتيح لمركبات الطوارئ وخاصة مركبات الإطفاء أولوية المرور بواسطة تغيير أضواء الإشارات الضوئية إلى اللون الأخضر على طول الطريق الذي تسلكه. وفي مناطق أخرى تجهز حافلات النقل العام بمعدات خاصة للحصول على ضوء أخضر.
خلال حالات الطوارئ التي تتطلب إخلاء منطقة كثيفة بالسكان قد تلجأ السلطات إلى عكس اتجاه السير حيث تتجه جميع المسارات إلى طريق بعيد عن منطقة الخطر بغض النظر عن اتجاه سيرها الأساسي. وبعيدا عن حالات الطوارئ قد يجري عكس تجاه السير أيضا للتخفيف من الاختناقات المرورية خلال ازدحام ساعة الذروة مثل في حال انتهاء حدث رياضي (حيث يغادر عدد كبير من المركبات المكان في الوقت نفسه) فعلى سبيل المثال يمكن تغيير المسارات الستة لنفق لنكولن من ثلاثة مسارات داخلة وثلاثة مسارات خارجة إلى مسارين داخلين وأربع مسارات خارجة حسب حجم حركة المرور. وفي الطرق السريعة البرازيلية يصل طريق Rodovia dos Imigrantes وطريق Rodovia Anchieta بين مدينة ساو باولو وشاطئ الأطلسي، ويتم عادة عكس جميع المسارات تقريبا في كلا الطريقين أثناء عطلة نهاية الأسبوع لتسهيل حركة المرور الكثيفة باتجاه الشاطئ. يتطلب عكس اتجاه سير الطرقات السريعة كثيرا من المخارج الإضافية الجانبية للطرقات السريعة والتقاطعات المعقدة التي لا تشق حركة السير.
يتألف نظام المواصلات الذكي intelligent transportation system (ITS) من أجهزة حاسوبية وبرامج ومشغلّين يقومون بمراقبة حركة المرور ويتحكمون بها بشكل أفضل من أجل تحسين سيل المرور قدر الإمكان. وبما أن عدد الأميال التي تقطعها كل مركبة يتزايد سنويا بشكل كبير بينما لا يتناسب عدد الطرقات التي يتم إنشاؤها كل سنة مع تلك الزيادة فقد أدى هذا إلى تزايد الازدحامات المرورية. وكحل اقتصادي لتحسين حركة المرور يقدم نظام المواصلات الذكي عددا من التقنيات لتخفيف الازدحام من خلال مراقبة سيل حركة المرور بواسطة أجهزة مراقبة وكاميرات حية أو يقوم بتحليل معلومات تصله من هواتف خليوية في مركبات متحركة (معلومات سيارة متحركة) واستنادا إلى المعلومات يقوم النظام بإعادة توجيه حركة المرور حسب الحاجة، ويتم إيصال هذه التوجيهات المرورية بواسطة لوحات إرشادية مختلفة وبث إذاعي توجيهي وأنظمة أخرى من خلال دمج معطيات حركة المرور مع أنظمة التوجيه. إضافة إلى ذلك يتم تجهيز شبكة الطرقات بشكل متزايد ببنية تحتية إضافية للاتصالات والمراقبة للسماح للمسؤولين عن حركة المرور بمراقبة حالات الطقس وذلك لتوزيع مجموعات عمال الصيانة لإزالة الثلوج أو الجليد عن الطرقات، إضافة إلى تشغيل الأنظمة الذكية مثل الأنظمة الأوتوماتيكية لإزالة الجليد عن الجسور للمساعدة على تجنب حصول الحوادث.