اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتفق معظم المؤرخين المعاصرين على أن الدين الذي كان يدين به الإغريقيون القدماء كان آخر أمره في القرن التاسع الميلادي، وتكاد تنعدم الأدلة على أنه استمر بعد العصور الوسطى. (ولكنه استمر في بعض المناطق المعزولة حتى القرن التاسع عشر) ترى معظم المنظمات الهيلينية المعاصرة أن تقاليدها الدينية إحيائية أو على مذهب إعادة البناء، ولكن معظم معظم الأفراد الذين يعتنقون الهيلينية موجودون في نقطة معينة بين الإحيائية وإعادة البناء.
يرى الإحيائيون أن الهيلينية دين حيٌّ متغير. تسمح الهيلينية الإحيائية لأتباعها أن يقرروا الأفضل لهم، وأن يتبنوا الممارسات الدينية التاريخية في الحياة الحديثة.
مذهب إعادة البناء هو منهج بسعى إلى بناء الممارسات الدينية الحديثة بناءً دقيقًا على ممارسات دينية قديمة أصيلة تاريخيًّا وثقافيًّا. يستعمل المصطلح عادة في الولايات المتحدة للتفريق بين الحركات التوليفية والانتقائية في الوثنية الحديثة من جهة، و الحركات المبنية على التقاليد والكتابات والتواريخ والأساطير لحضارة وثنية قديمة محددة من جهة أخرى. خلافًا للتقاليد الإحيائية، يعد أتباع مذهب إعادة البناء متوجهين حضاريًّا ويحاولون إعادة بناء أنماط تاريخية للدين والروحانية في سياق معاصر. ومن ثم فإن أتباع إعادة البناء من الكيميتييون والكنعانيين والهيلينيين والرومان والكلتيين والجرمانيين والبلطيقيين والسلافيين يسعون إلى إحياء الممارسات والمعتقدات التاريخية لمصر القديمة وكنعان وفينيقيا واليونان القديمة وروما القديمة والكلتيين والشعوب الجرمانية والبلطيقية والسلافية، على الترتيب.
تقول معظم المجموعات الهيلينية المعاصرة إن إعادة البناء ليست المنهج الصحيح الوحيد في ممارسة الدين الإغريقي القديم، ولكنهم يرون أن الفعل لا يكون هيلينيًّا إلا إذا كان موافقًا للقيم الإنسانية والفضائل الأخلاقية للإغريقيين القدماء، ومظهرًا الولاء والتعظيم للآلهة الإغريقية، ومستعملًا للبنية الدينية التي لو رآها الإغريقيون القدماء لعرفوها. تفرق هذه المجموعات تفريقًا واضحًا بينها وبين الحركة الوثنية الجديدة، وترى أن بعض المجموعات الهيلينية «إنما تدعي الهيلينية لأسباب مخفية في أعماق أذهانهم».
ادعى بعض المعتنقين، مثل الدودكثي اليوناني باناغيوتيس مارينيس، أن الدين الإغريقي الذي كان في اليونان القديم استمر كل هذه القرون، وادعى بعضهم أنه نشأ في أسرٍ كانت تدين بهذا الدين. ومهما يكن من أمر اعتقادهم باستمرار التقليد الهيليني متعد الآلهة، فإن الأدلة تدل على أن الهيلينيين المعاصرين الذين يعيشون في اليونان الجديدة يرون أن الحركة تعبير عن الإرث الحضاري اليوناني، معارضةً للمسيحية الأرثوذكسية السائدة.