اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قال البابا فرنسيس في لقاءه مع ممثلين عن مختلف الأديان الأخرى بعيد انتخابه في الفاتيكان، بأن الكنيسة الكاثوليكية تحترم جميع الأديان الأخرى، التي تحاول الوصول إلى الله والإجابة عن الأسئلة الوجودية بالنسبة للبشر. ويُعرف عن البابا رغبته بالتقريب مع الكنائس المسيحية الأخرى داعياً لمزيد من الوحدة بين جميع المؤمنين بالمسيح. الأمر لا يتوقف على الكنائس المسيحية، على سبيل المثال فقد هنأ الدالاي لاما البابا فرنسيس بانتخابه وقال أنه متشوق للقائه كما التقى الباباوات الثلاثة السابقين. انتقد فرانسيس ما وصفه بـ"محاولات القضاء على الله وكل ما هو إلهي وهو ما أدى إلى عنف كارثي في كثير من الأحيان"، ولكنه أضاف أن بامكان المؤمنين والملحدين أن يكونوا "حلفاء أقوياء في جهودهم للدفاع عن الكرامة الإنسانية وبناء التعايش السلمي بين كل الناس والحماية الحريصة على الكون".
بعيد انتخابه قال البابا بأن جميع المؤمنين بالمسيح يجب أن يكونوا واحدًا. منذ أن كان أسقفًا عمل البابا على إنهاء أي مظهر من مظاهر الشقاق مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، وكان يشارك بصلوات تقام في الكنيسة الروسية الأرثوذكسية في بيونس آيرس، وشجع نمو العلاقات بين الكنيسة الأرثوذكسية والحكومة الأرجنتينية. هذه العلاقات الطيبة انعكست بحضور بطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول، الأول بين بطاركة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية المتساوين، حضور حفل تنصيب البابا في روما، "للمرة الأولى في التاريخ تعبيرًا عن صدق الأخوة بين الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية"، وعبّر البطريرك عن سعادته بنشاط البابا على صعيد العولمة والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر. على صعيد العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية المشرقية، فقد أبرق البابا تواضروس الثاني برسالة تهنئة معبرًا أنه "استقبل بفرح وابتهاج أنباء اختيار البابا الجديد" ووصف الانتخاب "بالخيار المبارك"، وقد رد البابا ببرقية شكر طالبًا "أن يذكره بصلاته"؛ لاحقًا عبّر البابا تواضروس الثاني عن رغبته في زيارة الفاتيكان ولقاء البابا بشكل شخصي.
أما من ناحية العلاقة مع ثالث العائلات المسيحية، فقد وصف البابا فرنسيس بكونه «صديق للبروتستانتية»، ويفهم "بشكل جيد مناحيها الفكرية واللاهوتية"، وقد عبّر الأنجليكان واللوثريون في الأرجنتين "عن السعادة والترحيب" عند انتخابه بابا، معربين أن "أواصر الصداقة، والعمل المشترك، سيزداد وثاقة" مع البابا فرنسيس. لويس باولا، وهو أحد قسس البروتستانت الإنجيليين وكان مسؤولاً ماليًا في أبرشية بيوس آيرس الكاثوليكية خلال رئاسة برجوليو للأرشية، وصف البابا بالصديق الذي "كنا نقرأ الكتاب ونصلّي سوية، وتنتناول الغداء، لدينا علاقات صداقة قوية قائمة على الثقة". باولا قال أيضًا عن العلاقة مع البروتستانت بأنها علاقة "بناء الجسور، وإظهار الاحترام، ومعرفة الاختلافات، غير أن الأساسيات جميعنا متفقين عليها، يسوع المسيح، القائم من بين الأموات، والمنتظرين لمجيئه الثاني". رئيس جميعة الكتاب المقدس البروتستانتية في الأرجنتين، طلب البابا في برقية صلاتهم لنيل البركة والتوفيق، ما دفع رئيس الجمعية المذكورة للتصريح "شبكنا أيدينا، نحو 6000 شخص، وصلينا له".
كان للبابا، منذ أن كان رئيسًا للأساقفة، علاقات وثيقة مع اليهود في الأرجنتين، وقد حضر صلوات يهودية في كنيس بيونس آيرس عام 2007 ، حيث قال خلال زيارته "أنا حاج معكم، أيها الإخوة الأكبر" " و هي العبارة التي أطلقها يوحنا بولس الثاني عام 1987 في وصف اليهود. في عام 1994 وبعد تفجير بيونس آيرس الذي استهدف مقر إحدى الجمعيات اليهودية وأفضى إلى مقتل 85 شخصًا، كان البابا أول شخصية عامة توقع على عريضة إدانة الهجوم والدعوة لتحقيق العدالة. العديد من القيادات اليهودية في جميع أنحاء العالم، وليس فقط في الأرجنتين، عبّرت عن شكرها "لمستوى التضامن العالي مع المجتمع اليهودي في الأرجنتين" في أعقاب هذا الهجوم.
كذلك، فقد تعاون البابا خلال رئاسته الأساقفة في بيونس آير مع الرئيس السابق للمؤتمر اليهودي العالمي، إسرائيل سنغر، خلال بداية العام 2000 في توزيع المساعدات لفقراء المجتمع، كجزء من برنامج مشترك بين اليهود والكاثوليك؛ وقد عبّر سنغر عن إعجابه بتواضع برجوليو. وقد شملت خطوات البابا الأخرى العديدة من دعم المجتمع اليهودي، استضافته في كاتدرائية بيونس آيرس الكبرى، للنصب التذكاري ضمن احتفالات ليلة البلور اليهودية التي تعتبر من ذكريات الهولوكست. وكان منأول أعماله، أو كتب رئالسة إلى حاخام روما دعاه فيها لحضور قداس التنصيب الحبري.
بعد انتخاب البابا، رحب رجال الدين المسلمين في الأرجنتين بخبر انتخابه، وقالوا في بيان أنه "أظهر نفسه دائمًا كصديق للمجتمع الإسلامي"، وأنه شخص يقف موقف "الداعم للحوار". كان البابا خلال رئاسته أساقفة بيونس آيرس قد زار مسجد ومدرسة إسلامية في المدينة، ودعا إلى تعزيز العلاقة بين الكنيسة الكاثوليكية والإسلام. سومر النوفري، وهو الأمين العام للمركز الإسلامي في الأرجنتين قال بأن الإجراءات التي اتخذها البابا في الماضي جعل من خبر انتخابه سبب "فرح في المجتمع الإسلامي في الأرجنتين، وتوقع تعزيز الحوار بين الأديان"؛ وقال أيضًا أنه خلال عقد من الزمان ساهم البابا مساهمة فعالة في الحوار بين المسيحيين والمسلمين، وأنه "ترك تأثيرًا كبيرًا في تاريخ العلاقات بين الأديان الموحدة". في حين دعت منظمة التعاون الإسلامي "لتحسين العلاقات" مع الإسلام، وقال أمينها العام أكمل الدين إحسان أوغلو أنه يجب استثمار المناسبة "لاستعادة الصداقة الحميمية بين الديانتين السماويتين". في حين أرسل أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر، تهانيه للبابا الجديد، وكان الأزهر قد قطع علاقاته مع الكرسي الرسولي في أعقاب حبرية بندكت السادس عشر؛ إعادة العلاقات وجدت "دليل انفتاح في المستقبل". أيضًا ففي لقاءه الأول مع سفراء نحو 180 دولة حول العالم، قال البابا أنه سيهتم "بشكل خاص، بالحوار مع المسلمين"، ورحب بحضور الكثير من القادة المدنيين والدينيين قداس تصيبه، وخلافًا للقانون الكنسي والتقليد قام البابا خلال استذكار غسل المسيح أرجل تلاميذه، قام البابا بالغسل حسب التقليد لاثني عشر شخصًا اثنان منهم مسلمين.