English  

كتب relations during the cold war

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العلاقات خلال الحرب الباردة (معلومة)


1947- 1958: العلاقات بين الولايات المتحدة والدولة المستقلة حديثًا

كافحت باكستان بعد استقلالها عن الإمبراطورية الهندية البريطانية (الراج البريطاني)، لكي تصبح بصفتها دولة وليدة عضوًا غير منحاز في المجتمع الدولي. حصلت القوات الباكستانية الموالية للشيوعية (الحزب الشيوعي الباكستاني) على دعم كبير في باكستان الشرقية، بينما في ظل الحزب الاشتراكي الباكستاني المؤيد للسوفييت مهمشًا إلى حد كبير في باكستان الغربية. سيطرت العصبة الإسلامية الباكستانية الرأسمالية والموالية للولايات المتحدة على جزء كبير من مشهد باكستان الغربية السياسي، لا سيما في منطقة البنجاب الغربية المزدهرة، في حين كانت قاعدة دعمها في باكستان الشرقية أكثر تواضعًا.

حاول رئيس الوزراء علي خان على الرغم من ذلك إقامة علاقات ودية مع كل من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة على أمل أن تستفيد باكستان من تحالفها مع كلتا القوتين العظمتين. أثارت كل من القوات المسلحة الباكستانية ووزارة الشؤون الخارجية في باكستان الشكوك حول ما إذا كان يمتلك السوفييت الإرادة السياسية والقدرة على تقديم المساعدة العسكرية والتقنية والاقتصادية بشكل مماثل للخدمات التي بدؤوا بتقديمها إلى الهند، جار باكستان الاشتراكي. طلبت باكستان على الرغم من ذلك مساعدة عسكرية من اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، والتي رُفضت بشكل متوقع إذ كان الاتحاد السوفيتي قد كرس نفسه للهند قبل ذلك. لم تبد الطبقات المتوسطة المحافظة في باكستان نظرة إيجابية لانفتاح الحكومة على الاتحاد السوفيتي، إذ اعتبروه حليفًا ملحدًا واشتراكيًا للهند.

مهدت الولايات المتحدة في عام 1950 للمباحثات مع باكستان من خلال دعوة رئيس الوزراء خان للقيام بزيارة دولية رسمية. وجد صناع السياسة في البلاد أن الحفاظ على علاقات ودية مع كلتا القوتين العظمتين أمر مستحيلً في الوقت الذي رفض فيه الاتحاد السوفيتي باكستان الرأسمالية وانحاز إلى خصومها. قبل رئيس الوزراء خان الدعوة الأمريكية وقام بزيارة رسمية للولايات المتحدة لمدة 23 يومًا بدءًا من 3 مايو من عام 1950. سُيّس هذا الحدث بشدة في باكستان، وأثار غضب اليساريين في البلاد، ونُظر إليه على أنه الحدث الأساسي الذي قد يؤدي لتوطيد العلاقات الدبلوماسية لعدة عقود. ومع ذلك، يُزعم أن الرئيس ترومان قد طلب من رئيس الوزراء الباكستاني خلال زيارته الأولى للولايات المتحدة السماح لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية إنشاء قاعدة في باكستان من أجل مراقبة أنشطة الاتحاد السوفيتي بصرامة، إلا أن خان لم يوافق على هذا الطلب.

زارت العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية الباكستانية الرئيسية الولايات المتحدة خلال الفترة الممتدة بين عامي 1950 و1953. زار قائد الجيش محمد أيوب خان -وهو الشخصية التي أسست لاحقًا ديكتاتورية عسكرية مؤيدة للولايات المتحدة بشكل كبير- خلال هذا الوقت الولايات المتحدة عدة مرات. زار كل من وزير الخارجية السير محمد ظفر الله خان ووزير الخارجية إكرام الله خان ووزير المالية مالك غلام محمد ووزير الدفاع إسكندر ميرزا الولايات المتحدة بصورة رسمية عدة مرات.

تعززت العلاقات الدفاعية بين البلدين مباشرة بعد زيارة خان للولايات المتحدة. كانت النوايا الحسنة الشخصية تجاه باكستان واضحة حتى عندما اغتيل لياقت علي خان في عام 1951. طور المسؤولون الباكستانيون والأمريكيون مواقف إيجابية تجاه بعضهم البعض في ظل حكومة خواجة ناظم الدين. كان حسن النية الشخصي هذا واضحًا عندما أخبر وزير الخارجية الأمريكية جون فوستر دالاس -أثناء مناقشة تقديم مساعدة من القمح لباكستان في عام 1953- اللجنة الفرعية للزراعة والغابات خلال جلسات الاستماع أن «الشعب الباكستاني لديه تقليد عسكري رائع،» بالإضافة إلى استقبال حرس الشرف -الذي اعتبره «أفضل ما شاهده على الإطلاق»- له في كراتشي. تعززت العلاقات الوثيقة بين الدولتين أيضًا من خلال معاهدة الدفاع المتبادل الموقعة في مايو من عام 1954، وبدأ بعد ذلك المئات من الضباط العسكريين الباكستانيين بالحصول على التدريب العسكري في الولايات المتحدة بانتظام. أُنشئت مجموعة استشارية للمساعدة العسكرية الأمريكية (MAAG) في راولبندي، عاصمة باكستان آنذاك. ولم يُدرب الضباط الباكستانيون على التكتيكات العسكرية فحسب، بل درسوا أيضًا القيادة والإدارة والنظرية الاقتصادية.

طلب الرئيس دوايت أيزنهاور في عام 1956 من رئيس الوزراء الباكستاني الجديد حسين شهيد سهروردي أن يأذن له باستئجار محطة بيشاور الجوية (PAS)، والتي كان من المقرر استخدامها من أجل جمع المعلومات الاستخبارية للصواريخ الباليستية السوفيتية العابرة للقارات. قُبل طلب أيزنهاور، وسرعان ما بنت الولايات المتحدة مهبطًا للطائرات ومركز قيادة تحكم في الموقع قبل بدء عملياتها فيه. اعتُبرت القاعدة سرية للغاية، ورُفض دخول حتى كبار المسؤولين الباكستانيين العامين مثل ذو الفقار علي بوتو إلى المنشأة.

تركز الاهتمام الأمريكي في باكستان -باعتبارها حليفًا ضد انتشار الشيوعية- في المقام الأول على الحفاظ على علاقات ممتازة مع المؤسسة العسكرية الباكستانية. زار رئيس الوزراء حسين شهيد سهروردي بصفة رسمية الولايات المتحدة عدة مرات، وعادة ما رافقه قائد الجيش محمد أيوب خان. جادل محمد أيوب خان بعد الانقلاب العسكري في عام 1958 بأن الناشطين اليساريين قادرين على الاستيلاء على السلطة في باكستان، ما يمكن أن يعرض المصالح الأمريكية في المنطقة للخطر. نجح محمد أيوب خان في إقناع المسؤولين الأمريكيين بأن الجيش الباكستاني هو المؤسسة الأقوى والأكثر قدرة على حكم البلاد.

1958- 1971: العلاقات في ظل الحكم الديكتاتوري العسكري لأيوب خان ويحيى خان

تمتعت باكستان بعلاقة وثيقة مع الولايات المتحدة في ظل الحكم الديكتاتوري لمحمد أيوب خان. أيد محمد أيوب خان الولايات المتحدة بشدة، وقال في إحدى زياراته للولايات المتحدة في عام 1954 -قبل أن يصبح خان رئيسًا للدولة- للعميد الأمريكي هنري أ.بيراويد «لم آت إلى هنا للنظر في الثكنات. يمكن أن يكون جيشنا معك إذا أردتنا. ولكن دعنا نتخذ القرار». امتلك محمد أيوب خان وجهة نظر إيجابية حول الولايات المتحدة في الوقت الذي تولى فيه السلطة. في الواقع، كان سكان باكستان بشكل عام مناصرين لأمريكا خلال الستينيات ونظروا إليها بشكل إيجابي تمامًا مثل محمد أيوب خان.

منح أيوب خان الإذن للولايات المتحدة في عام 1960 بإطلاق أولى رحلاتها التجسسية على الاتحاد السوفيتي من قاعدة بيشاور الجوية، والتي كانت قد حُسنت مؤخرًا بتمويل أمريكي. وقعت حادثة طائرة التجسس الأمريكية يو-2 في مايو 1960، حيث ألقى اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية القبض على الطيار فرانسيس غاري باورز. أخطرت وكالة المخابرات المركزية أيوب خان بالحادثة أثناء وجوده في لندن خلال زيارة دولة: ويُقال إنه هزّ كتفيه وذكر أنه كان يتوقع حدوث مثل هذه الحادثة في نهاية المطاف.

زار خان الولايات المتحدة لأول مرة بعد تسلمه رئاسة باكستان في عام 1961. توضح حسن النية الأمريكية تجاه خان خلال عشاء الدولة الرسمي المُقام في جبل فيرنون، وإقامة استعراض لرمي الشرائط الورقية من أجل خان في مدينة نيويورك.

تمركزت المساعدة العسكرية الأمريكية في باكستان الغربية، مع تحكم باكستان الغربية في المنافع الاقتصادية واستخدامها لها بشكل شبه حصري. وُجه غضب باكستان الشرقية تجاه غياب التنمية الاقتصادية نحو الولايات المتحدة، وكذلك باكستان الغربية. مرر برلمان باكستان الشرقية قرارًا يندد باتفاقية عام 1954 العسكرية مع الولايات المتحدة.

زادت الولايات المتحدة من مساعداتها الاقتصادية المقدمة إلى باكستان من خلال الشركات الاتحادية. جلب معدل النمو الاقتصادي المرتفع في باكستان الغربية خلال هذه الفترة الزمنية اعتبارًا واسعًا لباكستان باعتبارها نموذجًا للتنفيذ الناجح للرأسمالية في بلد نام؛ بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 9.38% في عام 1964.

المصدر: wikipedia.org